بعد انطلاق العمليات العسكرية ضدها… “النصرة” تتجه للاستفزاز الكيميائي في إدلب

0
14

يحاول تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي القيام بتمثيليات واستفزازات كيميائية في كل مرة يتقدم فيها الجيش السوري في عملياته التي تهدف إلى القضاء على الإرهاب وتحرير ما تبقى من البلاد.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، يستعد للقيام باستفزازات بالقرب من مدينة سراقب في محافظة إدلب لاتهام القوات الجوية الفضائية الروسية باستخدام مواد كيميائية ضد المدنيين.

وقالت الوزارة في بيان: “وفقا للمعلومات الواردة من سكان سراقب، تستعد جبهة النصرة في هذه المنطقة السكنية للقيام باستفزازات باستخدام مواد كيميائية سامة، وشظايا أسلحة روسية تم نقلها من مناطق أخرى في سوريا. الهدف من هذه الاستفزازات هو اتهام القوات الجوية الفضائية الروسية على أنها تستخدم “أسلحة كيميائية” ضد السكان المدنيين في محافظة إدلب.

وكانت عدة مناطق سورية شهدت تمثيليات  واستفزازات كيميائية قامت بها تنظيمات إرهابية كما حدث في دوما شرق العاصمة دمشق في شهر أبريل/نيسان عام 2018 وكذلك في خان شيخون في شهر يونيو/حزيران عام 2017 من أجل اتهام الدولة السورية وتدويل الملف لتخفيف الضغط عن تلك التنظيمات.

وفي هذا السياق، اعتبر عضو لجنة الأمن الوطني في مجلس الشعب السوري النائب مهند الحج علي في حديث لوكالة “سبوتنيك”، أن “النصرة” تقوم بالاستفزازات الكيميائية عند كل تقدم للجيش السوري لتحرير المناطق والقضاء على الإرهاب، مشيرا إلى ما حدث سابقا في دوما وخان شيخون وحلب من استفزازات لنقل المعركة إلى مجلس الأمن الدولي من أجل إيقاف عمليات الجيش السوري المدعومة من القوات الفضائية الروسية.

وقال البرلماني السوري: “نلاحظ أن كل التنظيمات الإرهابية سواء “جبهة النصرة” أو تنظيمات أخرى، أو ما يسمى “معارضة معتدلة”، كلما تقدم الجيش العربي السوري في منطقة، كان يحدث استفزازا كيميائيا، فقد قامت المجموعات الإرهابية المسلحة في تنفيذ هذه الاعتداءات في دوما وفي خان شيخون وفي حلب وفي منطقة السقيلبية في ريف حماة، وقد تعاونت الدولة السورية مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وحتى القوات الروسية العاملة هناك تعاونت أيضا، وطالبنا من اللجنة الدولية المختصة في سوريا بهذا المجال للدخول إلى تلك المناطق ومعاينة هذه الأسلحة.

وأضاف: هذه الاسلحة هي معروفة المنشأ، فكل دولة لها خاصية معينة في صناعة هذه الأسلحة، وما إن يعرف منشأ هذه الأسلحة، حتى يعرف من استخدمها، ولكن هذه اللجنة دائما كانت تماطل، وكانت تعتمد على شهادات زور كان يقدمها ما يسمون أنفسهم بـ”الخوذ البيضاء”، وبالتالي لم يكن هناك مصداقية أبدا في التعامل من قبل هذه اللجنة مع الدولة السورية أو القوات الروسية، وكلما كان يتقدم الجيش السوري في منطقة كان يحدث مثل هكذا استفزاز لاتهام الجيش السوري وحلفاءه باستخدام هذه الأسلحة المحرمة دوليا، علما نحن نؤكد أن سوريا لا تمتلك هكذا سلاح، ولسنا مضطرين لاستخدام هكذا سلاح، ومن الناحية العسكرية فهو يشكل خطرا على القوات المتقدمة على الأرض، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى، الدولة السورية تنظر إلى المواطنين الموجودين تحت نير الإرهاب على أنهم رهائن وليسوا بيئة حاضنة، والدليل على ذلك، أنه بما أن يقترب الجيش السوري من تحرير منطقة ما حتى يقومون فورا بالتعامل معه وإمداده بالمعلومات وحتى التسلح والقتال لجانبه ضمن القوى الرديفة، وهذا ما يحدث الآن في إدلب، حيث يتقدم الجيش العربي السوري.

وأشار البرلماني السوري إلى أن الجيش السوري مازال يرد على اعتداءات جبهة النصرة، وقال “وبسبب فشل الجهود السياسية هناك، استهدفت “جبهة النصرة” مناطق في حلب وحماة بالكثير من القذائف وذهب ضحيتها الكثير من الشهداء وبالتالي لا بد للجيش العربي السوري من تحمل مهامه الدستورية وإبعاد الخطر عن هؤلاء المدنيين، وخاصة كما حصل في حلب أول أمس ومنطقة السقيلبية أيضا في ريف حماة الشمالي وسقط العديد من الأطفال الأبرياء والنساء”، مضيفا “كما شاهدنا أيضا هجوما معاكسا لجبهة النصرة في منطقة كفرنبودة، واستطاع الجيش العربي السوري مع حلفائه صد هذا الهجوم وتكبيد تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي خسائر فادحة في العتاد والأرواح، وحتى أنه ذكر أنه تم تدمير 4 دبابات لجبهة النصرة منذ أيام، وبالتالي فإن هذه الخسائر التي لحقت بجبهة النصرة تدفع للتوقع بأن جبهة النصرة ستقوم باستفزاز كيميائي في منطقة ما بمحافظة إدلب من أجل تدويل الوضع ونقل المعركة إلى مجلس الأمن واتهام سوريا وحلفائها وبالتالي إيقاف هذه العملية والتأثير عليها.

وأشار البرلماني السوري إلى أن “دولا غربية مثل النرويج وفرنسا قامتا بإرسال خبراء وقاموا بتدريب عناصر من “جبهة النصرة” لاستخدام السلاح الكيميائي، وقد حدث استخدام محدود لهذا السلاح في منطقة السقيلبية وحلب، وطالبت القوات الروسية من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بالدخول إلى المنطقة ومعاينة نتائج هذا السلاح ولكن لم يستجاب طلبها، وهذا يدل على تواطؤ دولي مع جبهة النصرة وخاصة من الجانب الأمريكي والتركي وهذا يدل على أنه في الأفق قد يدول هذا الموضوع لأنهم يريدون إيقاف معركة إدلب وحماية جبهة النصرة، والسبب أيضا في ذلك أن منطقة إدلب تحتوي الآن على أكبر بؤرة إرهابية وكل الإرهابيون فيها هم من الرافضين للمصالحة في سوريا التي كانت تتم بالتنسيق مع مركز حميميم والفعاليات الوطنية”.

ولفت الحج علي إلى وجود آلاف المسلحين الأجانب، وكل هؤلاء يشكلون خطرا على الأمن القومي لبلدانهم نفسها، وبلدانهم ترفض استقبالهم أو محاكمتهم وتريد الاحتفاظ بهم في إدلب لذلك يريدون الحفاظ على إدلب كبؤرة إرهابية.

وحول اعتراف المعارضة السورية بامتلاك جبهة النصرة للسلاح الكيميائي، أشار الحج علي إلى أن النصرة فعلا تمتلك هذا السلاح وأوضح أن المدنيين في تلك المناطق يرسلون التأكيدات والصور على وجود مثل هذا السلاح مع تنظيم “النصرة”.

وخيارات الدولة السورية هي أن “هذه العملية التي بدأت شمال حماة مستمرة وهي مهمة دستورية للجيش العربي السوري وتصلنا يوميا الكثير من استغاثات أهلنا في إدلب من أجل تحريرهم من تلك المنظمات الإرهابية ونقلوا إلينا الصورة الفظيعة التي تحدث من اغتصاب وسرقة وخطف من أجل الفدية وحالة الفلتان الأمني، لذلك لا بد وواجب الدولة السورية أن تعيد سلطتها إلى تلك المناطق وتعيد إعمارها مرة أخرى”.

من ناحيته قال فلاديمير فيتين، خبير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية:

“الإرهابيون لديهم نفس الأساليب دائما. لا شيء جديد لديهم، وبالنظر إلى الوضع المتوتر للغاية في إدلب، فإنهم يحاولون إيجاد سبب لاتهام الجيش السوري والقوات الروسية باستخدام أسلحة محظورة”.

وتابع الخبير الروسي “لسنوات عديدة، كان الرأي العام في الغرب معاديًا لروسيا بكل الوسائل. لم تتغير إستراتيجية الغرب تجاه سوريا أيضا: “يجب أن يرحل الأسد”، بالنسبة للغرب، يجب أن “يتغير النظام ويستبدل بهياكل حكومية مؤيدة للغرب”.

وختم “الأساليب المستخدمة هي نفسها. لكن فعالية هذه الأساليب تقل بالفعل لتصل إلى الصفر. ونأمل أنه بعد أن حذرت روسيا من مثل هذا الاستفزاز، بأنه لن يكون الأمر كذلك “.

وكانت الدفاع الروسية قد أعلنت في شهر يونيو/حزيران في عام 2018 أن منظمة “الخوذ البيضاء” نظمت، يوم 4 نيسان/أبريل من عام 2017، في خان شيخون استفزازا باستخدام الأسلحة الكيميائية المزعومة، وهذا ما تؤكده الحفرة المتبقية بعد التفجير، التي لا تدل على استخدام أسلحة قوية.

 وقال قائد قوات الحماية من الإشعاعات والأسلحة الكيميائية والبيولوجية في الجيش الروسي إيغور كيريلوف خلال مؤتمر صحفي: “أظهر تحليل التقرير أن خصائص الحفرة الأرضية تشير إلى أنها تشكلت نتيجة لتفجير عبوة ناسفة صغيرة موضوعة على الأرض، وليس قنبلة جوية سقطت من الطائرة. ألفت انتباهكم إلى أنه قبل الانتهاء من “التحقيق”، تمت عملية ردم الحفرة.