بعد انتقاده  لمواقف ترامب المؤيدة لتفعيل التعاون العسكري مع الروس ومماطلة دمشق باستقباله …  المعلم يستقبل دي ميستورا اليوم

0
54

دمشق – اخبار سوريا والعالم |

يصل اليوم إلى دمشق المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في زيارة قصيرة يجري خلالها محادثات مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم.

وذكرت مصادر في الخارجية  أن زيارة دي ميستورا ستكون «مقتضبة للغاية» إذ يصل صباح اليوم إلى دمشق ويتوجه إلى لقاء المعلم في وزارة الخارجية والمغتربين، التي تستضيف بعد انتهاء المحادثات مؤتمراً صحفياً «منفرداً» للمعلم من دون مشاركة المبعوث الأممي.

وكان دي ميستورا قد طلب الزيارة منذ فترة طويلة إلا أن قرار استقباله تأجل مراراً في رسالة لابد أن يكون قد فهمها المبعوث الأممي جراء مواقفه المحابية للميليشيات المسلحة في حلب بما فيها جبهة النصرة الإرهابية، وذلك بحسب مراقبين هنا بدمشق.

وقالت الأوساط المراقبة إن ضغط مدة الزيارة يعكس عدم رضا دمشق عن تصريحات دي ميستورا الأخيرة «الاستفزازية» و«غير المتوازنة» ولا تعكس دور المبعوث الأممي كوسيط في حل الأزمة.

وذكرت المصادر بتصريحات دي ميستورا الأخيرة لصحيفة الغارديان البريطانية التي حملت بين طياتها «نصائح» للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، حيث حذر من أن «تحقيق الرئيس بشار الأسد للنصر العسكري الشامل، بدلاً من التفاوض على اتفاق للسلام، سيعرّض سورية وأوروبا لطفرة جديدة من الإرهاب كما هو الحال في العراق».

واعتبرت المصادر أن دي ميستورا اليوم في موقف لا يحسد عليه بعد فوز ترامب ولاسيما أن الأخير أعلن صراحة ومرات عدة عن رغبته بتفعيل تعاون عسكري بين بلاده وروسيا ضد الإرهاب وهو ما أكده بعد فوزه ما يعني ذلك ضربة مؤلمة لآمال دي ميستورا وداعميه من القوى الغربية ومن الإدارة الأميركية الحالية.

وقال دي ميستورا خلال اللقاء مع الغارديان: إن «التركيز على النصر العسكري فقط، سيؤدي إلى انتصار باهظ الثمن، تتبعه حرب للعصابات، وستكون تلك الحرب طويلة المدى وذات حِدَّة منخفضة، ولكنها في الوقت ذاته ستكون مؤلمة للغاية، وسيستمر موت المدنيين السوريين على كل حال».

وفي موقف لافت عبر دي ميستورا عن عدم رضاه لمواقف الرئيس الأميركي المنتخب وقال للصحيفة البريطانية: «إن سياسة التوجه إلى سورية مع التركيز على التدمير العسكري لداعش فحسب، سوف تفشل في التوصُّل إلى تسوية دائمة، هذا بالإضافة إلى أنه من المرجح أن يكون هناك تحالف فعلي ما بين روسيا والأسد، كما أشار ترامب»، مشدداً على أن «الوصول إلى وجود نهج مُشترك ما بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية حول كيفية التعجيل بالمعركة ضد داعش وجبهة النصرة، هو أمر مُرحب به، ولكن القتال يختلف كثيراً عن تحقيق النصر» في ازدواجية للمعايير لم يستطع دي ميستورا توضيح مقصده منها.

وسبق وصول المبعوث الأممي امتعاض منظمته من الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري إذ قال منسق الشؤون الإنسانية في سورية علي الزعتري والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية كيفن كينيدي إن «الأمم المتحدة تعرب عن شديد حزنها وصدمتها من التصعيد الأخير في الأعمال القتالية التي تجري في مناطق عديدة من سورية»، داعين في بيان مشترك «جميع الأطراف إلى وقف كامل للهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية».