بعد التوتر الأخير.. الحوثيون يكشفون عن اتصالات تجري عبر وسطاء مع السعودية لاحتواء التصعيد العسكري بين الطرفين.. والرياض تنفي

0
23

نفى مصدر سعودي دعوة سفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر جماعة الحوثي إلى الرياض لإجراء محادثات ، مؤكدا أن هذا الأمر “غير دقيق” .

وقال المصدر، في بيان  صحفي وزع اليوم الثلاثاء، إن “المقصود هو أنه قبل الهجمات الحوثية الأخيرة كانت الأطراف اليمنية قد وافقت على تهدئة الأوضاع وقبولهم لاجتماع للتهدئة وخطوات بناء ثقة إنسانية واقتصادية بهدف الوصول لحل سياسي للأزمة ، كما استجابت جميع الأطراف لدعوة المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث، بخصوص وقف إطلاق النار”.

وتابع المصدر ” إلا أن الحوثيين قاموا بالتصعيد العسكري بأعمالهم العدائية وإطلاقهم صواريخ تستهدف المدنيين في الرياض وجازان دون أي اعتبار لحالة الاستنفار التي يشهدها العالم ضد وباء كورونا مما استدعى الرد العسكري على هذا الهجوم العدائي مع التأكيد على أن الجميع مازال ملتزما بالاستجابة لدعوة الأمم المتحدة و منفتحا على دعم الحوار والحل السياسي بين الأطراف اليمنية استمرارا لجهود المملكة والتحالف في ظهران الجنوب والكويت وستوكهولم لدعم السلام والأمن والاستقرار في اليمن”.

وتأتي التصريحات السعودية اليوم للرد على ما تم نشره في صحيفة “وول “ستريت جورنال”، بدعوة سفير المملكة لدى اليمن جماعة الحوثي إلى الرياض لإجراء محادثات .

ومن جهتها كشفت جماعة الحوثي اليمنية، الثلاثاء، عن اتصالات تجريها مع السلطات السعودية لاحتواء التصعيد العسكري بين الطرفين الذي زادت وتيرته خلال اليومين الماضيين.

جاء ذلك في تصريح أدلى به وزير الإعلام في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا)، ضيف الله الشامي، ” لقناة “الجزيرة” الإخبارية.

وأوضح الشامي أن “هناك اتصالات بين جماعته والسعودية، تتم عبر وسطاء لاحتواء التصعيد”.

وأضاف: “نمد يدنا لسلام شامل يضع حلولا كاملة غير مجتزأة”.

بدوره، أعلن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن بلاده لا تنوي التصعيد مع الحوثيين، مؤكداً في تصريح لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن المملكة تجري محادثات يومية مع الجماعة لإنهاء الحرب.

وأوضح آل جابر أن “عملية التحالف الأخيرة في صنعاء كانت ردا على التصعيد الحوثي”.

تأتي تصريحات الشامي وآل جابر، غداة تنفيذ التحالف العربي سلسلة غارات جوية على مواقع عسكرية للحوثيين في صنعاء.

وتحدثت جماعة الحوثي، الإثنين، أن الغارات الجوية على صنعاء أسفرت عن مقتل مربي خيول وجرح شخصين آخرين، إضافة إلى نفوق عشرات الخيول العربية الأصيلة.

والأحد، أعلن التحالف العربي اعتراضه صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون مساء السبت، على مدينتي الرياض وجازان السعوديتين، فيما أعلن الحوثيون تنفيذهم “أكبر عملية عسكرية في العمق السعودي خلال العام 2020 بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة في الرياض وجازان ونجران وعسير”.

وفي ساعة متأخرة مساء الإثنين، جدد الاتحاد الأوروبي، مناشدته إلى الأطراف اليمنية، بوقف تصعيد الأعمال العدائية من أجل التركيز على مواجهة جائحة “كورونا”، معبرا عن قلقه البالغ من التطورات العسكرية الأخيرة.

ولم يعلن اليمن سواء في مناطق الحكومة أو الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تسجيل أي إصابة بالفيروس حتى الثلاثاء، في ظل مخاوف من انتشاره بالبلد الذي يشهد تدهورا حادا في الخدمات الصحية، بسبب الحرب التي دخلت عامها السادس.