بريطانيا تتهم موظفين في الأمم المتحدة بارتكاب 60 ألف حالة اغتصاب

0
5

لندن: اتهم تقرير بريطاني عاملين في منظمة “اوكسفام” الخيرية، بارتكاب 60 ألف حالة اغتصاب خلال السنوات العشر الماضية. و”أوكسفام” هي تجّمع من المنظمات الإنسانية مقرها أوكسفورد في بريطانيا.
وتحت عنوان “كوادر الأمم المتحدة مسؤولون عن 60 ألف اغتصاب خلال عقد’” واحد، اتهم تقرير نشرته صحيفة “التايمز البريطانية، العاملين في المنظمة الدولية بارتكاب آلاف حالات الاغتصاب في مختلف أنحاء العالم.
ويأتي التقرير في سياق تناول الصحيفة “فضيحة الدَّعارة” في أوساط بعض العاملين في منظمة أوكسفام، التي هزت أركان هذه المنظمة الخيرية، وذكرت الصحيفة أن أوكسفام كانت عينت رونالد فان هورميرون، المسؤول عن فضيحة الدعارة خلال عمل المنظمة بإغاثة ضحايا زلزال هايتي، مديرا لفرعها في هايتي، بعد عامين من طرده من منظمة إغاثة بريطانية أخرى بسبب مزاعم تتعلق باستخدامه لبغايا أيضا.
وتحدث أندرو ماكلاود، الرئيس السابق للعمليات في مركز تنسيق الطوارئ التابع للأمم المتحدة، عن تقديره لوقوع نحو 60 ألف حالة اغتصاب ارتكبها موظفون في الأمم المتحدة خلال العقد الماضي. بالرغم من أن الأمم المتحدة تقوم في السنوات الأخيرة بفحص مدقق ورقابة مشددة بشأن قضايا الاستغلال الجنسي لدى العاملين فيها.
ويشير ماكلاود إلى وجود نحو 3300 شخص يعملون في المنظمة الدولية ووكالاتها من المولعين جنسيا بالأطفال والقصر.
وتقول “التايمز إن ماكلاود توصل إلى تقديراته تلك بناء على أن نسبة حالة اغتصاب أو اعتداء جنسي واحدة مما يرتكبه العاملون الأمميون يبلغ عنها من بين كل عشر حالات.
وأقرت المنظمة في تقرير نشره الأمين العام للأمم المتحدة، انتونيو غوتيريش، العام الماضي بوجود 103 مزاعم عن حالات استغلال جنسي وانتهاكات ارتكبها عاملون في الأمم المتحدة رُفعت في عام 2016، من بينها 52 حالة ضد بعثة حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى. وتشدد على أن نسبة النصف من هذه الحالات شملت وجود “طفل واحد أو أكثر”.
وتوضح الصحيفة أن الأمم المتحدة تنشر 100 ألفا من عديد قوات الجيش والشرطة المحترفة ونحو 95 ألف موظف مدني حول العالم.
وبحسب معلومات نشرتها “التايمز″ يوم الجمعة الماضي فإن موظفين في المنظمة دفعوا أموالا لمومسات شابات في 2011 في هايتي خلال مهمة أعقبت الزلزال الذي دمر البلاد في 2010 وأوقع ما يقرب من 300 ألف قتيل.
وذكرت الصحيفة أن مومسات شابات دُعين للمشاركة في حفلات جنس جماعية في منازل وفنادق كانت تدفع المنظمة إيجارها. واستندت الصحيفة إلى مصدر قال إنه يملك صورا لهذه الحفلات تظهر فيها المومسات يرتدين قمصانا عليها إشارة “أوكسفام”.
ولفتت “ذي تايمز أيضا إلى أن “أوكسفام” لم تخطر منظمات إنسانية أخرى بسلوك موظفيها الضالعين في هذه الأنشطة ما سمح لهؤلاء الموظفين بالمشاركة في مهمات لاحقة مع أشخاص في وضع هش في مناطق أخرى شهدت كوارث طبيعية.
وأمرت الحكومة البريطانية الجمعة “أوكسفام” بتسليم هيئة “تشاريتي كوميشن” البريطانية المشرفة على عمل المنظمات الإنسانية وثائقها عن الموظفين الضالعين في قضية هايتي.
وقالت “اوكسفام” انها أطلقت في 2011 تحقيقا داخليا خلص إلى وجود “ثقافة إفلات من العقاب” لدى جزء من موظفيها. ونفت المنظمة سعيها إلى إخفاء وقائع لحماية سمعتها.
وأشارت “أوكسفام” إلى أن أربعة موظفين طردوا فيما استقال ثلاثة آخرون بينهم رولاند فان هوفرميرون قبل انتهاء التحقيق.