بروجردي بعد لقائه رئيسة مجلس الشعب: النظام السعودي في وضع سيء

0
47

دمشق|

بحثت رئيسة مجلس الشعب الدكتورة هدية عباس مع رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي والوفد المرافق له اليوم القضايا ذات الاهتمام المشترك ومختلف جوانب العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وأعربت عباس خلال اللقاء عن شكرها لإيران قيادة وحكومة وشعبا على مواقفها الداعمة للشعب السوري مؤكدة أن “الدماء السورية التي امتزجت بدماء الأشقاء من إيران ولبنان والأصدقاء من روسيا تمثل دليلا حاسما على وحدة المعركة والمصير في مواجهة الإرهابيين أصحاب الفكر التكفيري القاتل والدول الداعمة له”.

وشددت عباس على أن “العلاقات التاريخية الاستراتيجية المتميزة بين سورية وإيران تشكل ضامناً حقيقياً لمستقبل شعوب المنطقة ومدافعا قويا عن مصالحها في مواجهة الأطماع الغربية والصهيونية التي تتربص بها” مضيفة .. “سنواصل العمل على تطوير وتنمية هذه العلاقات وتوسيع مجالاتها بما يخدم مصلحة بلدينا وشعبينا الشقيقين”.

وأكدت عباس ضرورة العمل معا ومع كل الدول المحبة للسلام الرافضة للإرهاب من أجل إلزام الدول الداعمة للتطرف والإرهاب بالتوقف عن سياساتها التخريبية وتدخلها بالشؤون الداخلية للدول الأخرى وضبط حدودها أمام المرتزِقة التكفيريين ومنع حصولهم على المال والسلاح كجزء من التزام تلك الدول بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

من جهته أكد بروجردي خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين مؤكدا أن “روابطهما غير قابلة للانفكاك وهي عميقة جدا”.

وأعرب بروجردي عن اعتزاز بلاده وارتياحها للانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في مختلف المناطق السورية ولا سيما في حلب والتي تبشر بالنصر الكبير والنهائي مشيرا إلى أن “الإرهاب بدأ يرتد على داعميه في أوروبا وغيرها من الدول المتآمرة على سورية”.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.. “إن السيد الرئيس بشار الأسد كان وما زال الحامي للشعب السوري” معربا عن فخره “بصمود الرئيس الأسد خلال سنوات الحرب على سورية التي تستهدف محور المقاومة”.

وأعرب بروجردي عن ثقته “بأن الجيش العربي السوري سيعود أقوى بكثير مما كان سابقا بعد انتهاء الحرب على بلاده وتحقيق الانتصار النهائي” مشيرا إلى “أن الحرب على سورية تمثل مشروعا أمريكيا صهيونيا وبعد مرور أكثر من خمس سنوات على بدء الأزمة في سورية بدأ الخطر الإرهابي بالتراجع ولذلك اتجه المتآمرون نحو تحسين العلاقات الصهيونية مع بعض الدول وعلى رأسها السعودية” مؤكدا أن العلاقات الصهيونية السعودية تمثل “صفحة سوداء في تاريخ السعودية”.

ولفت بروجردي إلى أن النظام السعودي وبعد الخسائر الكبيرة التي مني بها في سورية والعراق ولبنان واليمن “بات في وضع سيىء للغاية” مبينا أن “المجازر التي ارتكبها النظام السعودي في اليمن ولا سيما قتله لأكثر من 5 آلاف طفل يمني تمثل وصمة عار في جبينه”.

ونبه بروجردي إلى قيام الولايات المتحدة بدعم وتمويل وتسليح التنظيمات الإرهابية على مختلف تسمياتها وزعمها في الوقت ذاته قيامها بمحاربة الإرهاب.

وأشار بروجردي إلى التعاون الكبير والوثيق بين مجلس الشعب ومجلس الشورى الإسلامي في إيران في مختلف المجالات وفي جميع المحافل الدولية معربا عن عزم بلاده تفعيل وتطوير كل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين لافتا إلى “الدور المتميز لكل من السفير السوري في إيران الدكتور عدنان محمود والسفير الإيراني في سورية محمد رضا شيباني ومتابعتهما بشكل دقيق وآني مختلف القضايا الثنائية”.

وفي تصريحه للصحفيين وصف بروجردي اللقاء بين الجانبين ب “المفيد والبناء جدا” مجددا التأكيد على استمرار إيران بدعمها لسورية في مواجهة الإرهاب والحرب الظالمة المفروضة عليها ومواصلتها الوقوف إلى جانب الشعب السوري في خندق واحد ضد الإرهابيين القادمين إلى سورية من مختلف دول العالم.

وأكد بروجردي أن “القضية الفلسطينية تعد من أولويات السياسة الخارجية الإيرانية” مختتما بالقول .. “نثق ونؤكد أن النصر النهائي سيكون حليفا للشعب الفلسطيني المظلوم الذي يواجه الاحتلال الإسرائيلي في انتفاضته الحالية بأبسط الأدوات وكذلك حليفا للشعب السوري في حربه ضد الإرهاب”.

ويضم الوفد الإيراني إلى جانب السفير الإيراني بدمشق محمد رضا شيباني عضوي مجلس الشورى الإيراني شهروز برزكر كلشاني والسيدة هاجر جناراني ورئيس الإدارة الأولى للشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإيراني حميد رضا دهقان.

وكان بروجردى أكد في تصريح للصحفيين عند وصوله إلى بيروت أمس الأول أن الإنجازات الميدانية التى يحققها الجيشان السوري والعراقي فى حربهما ضد الإرهاب التكفيري تدل على أن البوصلة باتت في اتجاهها الصحيح من قبل كل الدول والحكومات الحريصة على أمن واستقرار هذه المنطقة والتي تعمل معا بقلب واحد لدحر هذا الإرهاب الذى يستهدف المنطقة وشعوبها.