برنامج الأغذية يوقف المساعدات جوا لدير الزور بعد فتح الممر البري

0
48

دمشق|

تمكن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من الوصول إلى مناطق كانت محاصرة في مدينة دير الزور بشمال شرقي سوريا عبر الطريق البري لأول مرة منذ أيار 2014.

وعلى مدار العام ونصف العام الماضيين، لم يكن من الممكن توصيل المواد الغذائية الضرورية والامدادات الإنسانية الأخرى إلى الأسر العالقة في المدينة المحاصرة إلا عن طريق الإسقاط الجوي للمساعدات من ارتفاعات شاهقة وهي وسيلة مكلفة للغاية.

وأرسل البرنامج خمسة شاحنات محملة بأجولة من دقيق القمح إلى 70 ألف شخص في مدينة دير الزور من خلال طريق يربط بين محافظتي حمص ودير الزور عبر طريق السلمية بغربي سوريا.

وتعد شحنة دقيق القمح التي وصلت مكملة للطرود الغذائية التي وفرتها الجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى. ويجري الآن وضع خطط لبدء عمليات برنامج الأغذية العالمي لتوصيل الحصص الغذائية المنتظمة والأطعمة الجاهزة للأكل على مدار الأيام القليلة المقبلة.

وقال يعقوب كيرن، المدير القُطري وممثل برنامج الأغذية العالمي في سوريا: “يعد الوصول إلى مدينة دير الزور عن طريق البر إنجازاً كبيراً، وسوف يسمح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية لآلاف الأشخاص الذين كانوا محاصرين هناك لفترة تجاوزت الثلاثة أعوام.” وأضاف: “سوف يوفر توقف عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات مبالغ كبيرة، وهذا يعني تمكن برنامج الأغذية العالمي من توفير المزيد من المساعدات الغذائية لإنقاذ حياة المزيد من الأشخاص في سوريا ممن يحتاجون بشدة للدعم.”

وبعد استئناف توصيل المساعدات براً، أوقف برنامج الأغذية العالمي عمليات إسقاط المساعدات الجوية التي كانت تتم من ارتفاعات شاهقة، والتي تمكن البرنامج من خلالها من توصيل المواد الغذائية وغيرها من مواد الإغاثة الأخرى عن طريق الجو على مدار خمسة أيام في الأسبوع إلى نحو 100 ألف شخص يعيشون تحت الحصار. ويعتبر اللجوء لاستخدام الإسقاط الجوي للمساعدات هو الملاذ الأخير، حيث إن التوصيل البري يعتبر أسهل طريقة وأفضلها من حيث تكلفة توصيل المواد الغذائية.

ومنذ شهر نيسان من العام الماضي، أكمل برنامج الأغذية العالمي 309 عملية لإسقاط المواد الغذائية جواً. وسوف يوفر الوصول البري المنتظم إلى مدينة دير الزور ما يُقدَّر بحوالي 37 مليون دولار أمريكي في السنة، وهو ما يكفي لتوفير المساعدات الغذائية إلى نحو 200 ألف شخص آخرين سنوياً.

وأضاف كيرن: “يعرب برنامج الأغذية العالمي عن امتنانه لسخاء الجهات المانحة التي أتاحت لنا تقديم هذه المساعدات على مدار العام ونصف العام الماضيين.”

ويهدف برنامج الأغذية العالمي كل شهر إلى توصيل مساعدات غذائية إلى أربعة ملايين شخص من المحتاجين على مستوى 14 محافظة سورية. وبالإضافة إلى عملياته للإغاثة في حالات الطوارئ، يقوم البرنامج بزيادة حجم الدعم المقدم للإغاثة طويلة المدى من خلال التركيز على توفير سبل كسب الرزق، والتغذية، وتحسين فرص حصول الأطفال في سوريا على التعليم الابتدائي من خلال توفير الوجبات المدرسية.

برنامج الأغذية العالمي هو أكبر منظمة إنسانية في العالم لمكافحة الجوع. يقوم البرنامج بتقديم المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ ويعمل مع المجتمعات لتحسين التغذية وبناء قدرتها على الصمود. كل عام، يساعد البرنامج حوالي 80 مليون شخص في نحو 80 بلداً.