برنامج الأغذية العالمي: العمل جارا لرفع الحصار الاقتصادي الجائر على سورية

0
58

دمشق – سفيرة اسماعيل

ركزت مداخلات ورشة العمل الاستشارية الذي أقامها برنامج الأغذية العالمي اليوم بمشاركة وزارت الادارة المحلية والبيئة والزراعة والموارد المائية وهيئة تخطيط الدولة والمحافظات وبعض المديريات المعنية في الوزارات الأخرى على ضرورة العمل لرفع الحصار الاقتصاديبرانامج الجائر على سورية .

ودعا المشاركون في الورشة التي خصصت لشرح خطة عمل البرنامج خلال عامي 2017 و2018 القادمين وتأمين سبل العيش ووسائل الصمود إلى توسيع ومضاعفة المساعدات وتنوعيها لتشمل قطاعات الصحة والتربية والأدوية لافتين إلى أن محافظة ريف دمشق لديها /214/ألف اسرة  ويوجد/156/اسرة متضررة من الحرب  وهناك/50/الف اسرة وافدة تقيم في المحافظة لهذا تحتاج الى دعم مضاعف وبرامج تمكن العائلات من الانتاج والعمل ضمن مشاريع صغيرة او متناهية الصغر.

وبين المشاركون في الورشة أن محافظة السويداء  تستقطب /34/الف اسرة وافدة أي بما يعادل /132/ألف شخص  ولا مأوى بعضهم  تستضيفهم اسر في المحافظة والباقي موزعين في مراكز اقامة مؤقتة اضافة إلى /22/ الف اسرة من المحافظة كانت تقطن في محافظات اخرى ولديها بيوت فيها لكن التنظيمات الارهابية اجبرتها للعودة وباتت بلا عمل مشيرين إلى ضرورة تغيير  في خطة البرنامج حسب الظروف والابتعاد عن المشاريع الجاهزة والمصنعة في الدول الأخرى ومراعاة المهل الزمنية خاصة لدى تنفيذ مشاريع زراعية موسمية والعمل على شراء السلل الغذائية من الأسواق المحلية بما يسهم في تشغيل ايدي عاملة والمعامل المنتجة .

وفي تصريح لموقع” اخبار سوريا والعالم”  عن عمل البرنامج خلال عامي /2017 و2018 /اوضح المدير العام لبرنامج الغيعقوبذاء العالمي في سورية /يعقوب كيرن /أن الاستراتيجية التي يعتمدها البرنامج في سورية ليست جديدة بشكل كامل تهدف إلى تقديم الدعم في حالات الطوارئ والجزء الجديد الذي اضيف يتمثل في تأمين سبل العيش من خلال خلق فرص عمل و الانتقال إلى انتاج الأغذية من قبل الفئات المستهدفة لافتا إلى الميزانية المخصصة للبرنامج في سورية لن ترتفع إلى حد كبير لدينا /700/مليون دولار ونأمل الحصول على /800/دولار /وحصلنا على مساهمة من الجانب الألماني تبلغ /250/مليون دولار قدمت العام الماضي أملا بالحصول على مساهمة كريمة خلال العام المقبل ونتطلع بالحصول على /60/بالمئة من الزيادة بالميزانية التي كنا حصلنا عليها .

واشار /كان/إلى ان أن المانحين ظهروا تشجعا اكثر لدعم استدامة سبل العيش لدى المواطنين من خلال تقديم المساعدات في حالات الطوارئ معبرا عن تفاؤله بالحصول على دعما اكبر لخطة البرنامج الجديدة خلال العامين المقبلة مؤكدا أن التعاون قائم وموجود مع الحكومة السورية اضافة إلى منظمة الهلال الأحمر العربي و/30/شريكا اخر يتم التعاون مع في سورية ونأمل على استمراره ونحصل على الدعم من بعض البلدان المجاورة ويحصل نحو /4/ ملايين شخصا على الدعم من البرنامج على كامل الأرض السورية .

ودعا معاون وزير الزراعة المهندس /أحمد قاديش/إلى التركيز على توزيع مستلزمات الانتاج خلال الفترة القادمة واطلاع الحكومة على مختلف الخطوات التي ينوي البرنامج القيام بها ليتسنى لها تقديم المقترحات الصائبة وتحديد نوعية المساعدات ومن يحتاجها بدقة فيما اشار معاون وزير الموارد المائية الدكتور /اسامة الأخرس / إلى أهمية اعادة انتاج الغذاء والاسهام في اعادة تأهيل شبكات الري الحكومية لأنها الضامن الحقيقي لإنتاج الغذاء كون الجفاف وظروف الأزمة تسببا في اخراج  مساحات كبيرة من العملية الزراعية خاصة وأن ثلث المساحة الزراعية تعتمد على الري والثلث الباقي يعتمد على شبكات الري   .

إلى ذلك قدم  معاون وزير الادارة المحلية والبيئة المهندس /لؤي خريطة / عرضا عن عمل اللجنة العليا للإغاثة وما تقدمه من مساعدات للمتضررين من الأزمة لافتا إلى أن اللجنة تركز على توفير متطلبات العمل الاغاثي والمساعدة للانتقال من الإغاثة الاستهلاكية إلى الاغاثة الانتاجية عبر تنفيذ مشاريع تنموية صغيرة ومتناهية الصغر بدعم جهود المجتمع المحلي لتمكين هؤلاء من القيام بأعبائهم المالية لدعم صمودهم في مجتمعاتهم مبينا أن اللجنة العليا تتكون من وزارات  الصحة والتربية والشؤون الاجتماعية والعمل والزراعة وممثلين لوزارات اخرى وهيئات ومنظمات محلية الى جانب منظمة الهلال الأحمر العربي السوري والامانة السورية للتنمية ويدار العمل الاغاثي بشفافية عالية وكل شريك يقوم بعمله وينفذ ويخطط لمشاريعه بالتنسيق مع شركاء الحكومة من الجانب الأممي وغيرهم اضافة الى وجود اللجان الفرعية للإغاثة في المحافظات برئاسة المحافظين التي تمارس مهامها بكل دقة وانضباط وتتابع تنفيذ قرارات اللجنة العليا . .

وكشف /خريطة /أن //عدد المستفيدين من العمل الإغاثي بلغ منذ بداية العام الجاري  نحو /5ر1/مستفيدا في المناطق غير الآمنة فيما فاق عدد المهجرين في سورية نتيجة الأعمال الارهابية /5ر5/ملايين مهجر بينما يصل عدد مراكز الإيواء إلى /500/مركز وعدد المهجرين بلغ /150/الف مهجر علما أن تمركز باقي المهجرين في المحافظات المستقرة زاد من الضغط على المرافق والبنى التحتية والمجتمعات ما يستدعي الأخذ بعين الاعتبار كل المناطق في الجغرافيا السورية لجهة تنفيذ مشاريع تنموية واستهداف المواطنين الفقراء والأشد فقرا بالإغاثة الاستهلاكية وتوفير مشاريع مدرة للدخل  .

من جهته أوضحت /معاون رئيس هيئة تخطيط والتعاون الدولي /ثريا ادلبي/أن مشاركة المنظمات الدولية العاملة في سورية قبل الأزمة كان من خلال عمل منظمة الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية /الأونداف/كانت تنصب إلى درجة كبيرة على برامج التنمية المتماشية مع اهداف الخطط الخمسية لكن اليوم وفي ظل الحرب الارهابية على سورية يتطلب اعادة النظر في ترتيب اولويات مشاريع وبرامج هذه المنظمات بما يتلائم مع الاحتياجات الانسانية لافتا إلى أن ورشة العمل تأتي ضمن الجهود المشتركة بين الجانبين الحكومي والأممي لتعزيز دور المنظمات الدولية في دعم قدرة الشعب السوري على الصمود .

وتجدر الاشارة إلى أن برنامج التغذية العالمي يقدم الدعم للمخابز لتوفير الخبز للأسر المتضررة من الأزمة وللمزراعين للاستفادة من كسب العيش وتعزيز الأمن الغذائي ويعمل مع القطاع الخاص لتعزيز التصنيع الغذائي وخلق فرص العمل .