برسم الحكومة: ليتر البنزين بالغاب بـ 600 ليرة والتموين غارق في فساده

0
40

خاص – أخبار سوريا والعالم

في ظل تعامي الجهات التموينية كل شيء مباح في الغاب ، هي عبارة يرد بها سكان المنطقة عندما تسألهم عن الأسعار وتوافر المواد الأساسية والمحروقات ، فروقات سعرية كبيرة بين تاجر وآخر بين قرية وأخرى وبين تجار القرية الواحدة وتميل أغلبها للارتفاع ( كل يسعّر على هواه ) ، هذا بالنسبة للمواد التموينية والخضراوات والفواكه .. هكذا يجمع بالقول أهالي المنطقة التي استطلعنا آرائهم  ، ويتابعون : أما ما يخص المحروقات فلها بورصة مستقلة فهناك تجار محددون للسوق السوداء ( برعاية التموين … “شركاءهم” ) من المستحيل أن تنفذ المادة من عندهم وخاصة البنزين وكأن بئراً من البنزين لا ينضب موجود داخل المحل ، وصل سعر الليتر الواحد إلى 600 ليرة وإن لم يعجبك السعر اذهب واشتكي ، أما الكازيات فعددها تضاعف خلال الأزمة أربع مرات حيث وصل عددها  في الشريط الغربي من سلحب إلى جورين حوالي 30 محطة ، ولكن ليس غريباً أن تكون جميعها مغلقة في أغلب الاحيان لأن مخصصاتها مقسومة 5% منها للمواطن يوزع بالسعر الرسمي في يوم بالأسبوع لكل محطة بينما الاجزاء الباقية 75 % لتجار السوداء و20% الباقية للمهربين إلى المناطق الشرقية الخارجة عن السيطرة .

التقينا ببعض سكان بلدة عين الكروم قرية المسيل الذين قالوا : تصور مدير تموين الغاب من قريتنا وهو يسكن جانب الكازيات البالغ عددها اثنتان لا تبعد عن بعضها سوى مئتين متر ، ويرى الازدحام خلال يوم التوزيع المشؤوم حيث يأتي أربع طلبات في الشهر لكل كازية أي ما يعادل 88 ألف ليتر في كل أسبوع توزع كل كازية ما يقارب 5000 ليتر من كل طلب في موعد يحدده صاحب الكازية على هواه وخلال ساعتين أو ثلاثة في هذا اليوم ثم يغلق الكازية للأسبوع القادم مستهتراً بالأعداد الكبيرة من الآليات المصطفة ، بينما المحل الذي بجوار الكازية يتوفر فيه البنزين بالكميات التي تحتاجها ولكن بسعر يصل أحيانا إلى 600 ليرة .

وهذه حال بقية القرى التي تشابه سكانها في حديثهم الذي يحمل نبرة الغضب والخيبة .اسعار

قال آخرون تعودنا على مشكلة فقدان مادة البنزين ونضطر في أغلب الأحيان للذهاب إلى أقرب كازية تابعة للاذقية للتعبئة منها ولكن بعد قطع مسافة لا تقل عن 40 كم ، ولكن ما يثير الدهشة غزو البضائع التركية للمحلات وخاصة الغذائية منها كالزيوت والسمون والسكر والمشروبات الروحية ، أطنان من مشروبات الطاقة التركية توزع كل يوم على المحال التجارية ويتم عرضها للعلن دون معرفة مصدرها ومدى صلاحيتها .

هذا عدا سلل المساعدات الغذائية التي تباع في المحلات على العلن بينما يحرم مستحقوها منها .

حاولنا التواصل مع مدير تموين الغاب ولكن دون جدوى وسألنا عن السبب وكان الرد : لا تجهد نفسك يا أستاذ فهو لا يرد على أحد فله أكثر من أربعين عاماً في منصبه وتبدل عليه عشرات المدراء في حماة وعشرات الوزراء ولم يستطع أحد أن يزيحه من مكانه ، فقط قدري جميل عندما كان وزيراً استطاع اعفاءه ثلاثة أيام فقط بعدما ذهب وجهاء من المنطقة لمقابلته وعادوا فرحين بانهم استطاعوا اقناعه بإعفائه بعد الضرر الذي ألحقه بالمنطقة ، ولكن للأسف طوي القرار بعد ثلاثة أيام وعاد لمنصبه قائلاً لا تستطيع قوة أن تزيحني ، ويتساءل أبناء المنطقة : أليس من الغريب بعدما حصل في البلاد أن يبقى مسؤول معروف بفساده أكثر من أربعين عاماً ، وابنه الشاب الذي لا يعمل شيء يفتخر من قبل الأزمة بأنه صار يمتلك وحده أكثر من 100 مليون ليرة هذا غير العقارات والمحاضر والأسهم في محطات المحروقات في المنطقة .

ويتابع المتحدثون : أليس من الغريب أيضاً أن يدعي المسؤولون في دمشق محاربتهم للفساد ونرى حملة من التغييرات للكثير من المدراء دون أن يطاله شيء طوال عقود …؟؟
منذ فترة حدث حريق حراجي في المنطقة فتم اعفاء رؤساء دوائر ومدير المنطقة ورؤساء بلديات …. بينما من يحرق أنفاس المواطن ويكوي جيبه ودخله الضئيل لا أحد يراه …!!!

موقع « أخبار سورية والعالم » يضع هذه التساؤلات برسم رئيس الحكومة الذي تطال يده البيضاء كل مفاصل الفساد في البلاد دون أن يستثني أحداً …