بتوقيع روسي – سوري القضاء على 15 قيادي من جيش الفتح وفتح الشام

0
54

دمشق- اخبار سوريا والعالم

 

لم تمضي سوى ساعات قليلة على إعلان الجيش العربي السوري عن تأمينه منطقة الراموسة في جنوب حلب أمس بشكل كامل، حتى أقرّت وسائل إعلام تابعة لما يسمّى “المعارضة” باستهداف طائرات “مجهولة” لاجتماع كان يحضره “أهم” القادة في جيش الفتح الذي يقوده الإرهابي السعودي “عبد الله المحيسني“، وقياديين في جيش “فتح الشام” الذي انشق منذ فترة عن جبهة النصرة بتنسيق مع الولايات المتحدة في غرب حلب، ما أدى إلى مقتل عدد من القادة الحضور والذين يقدّر عددعم بـ15.

وبالرغم من محاولة الإعلام التابع لهذه “المعارضة” المراوغة في الاعتراف بأن سلاحي الجو السوري – الروسي هو من نفذ الغارة على الاجتماع الذي كان يحضره كبار القادة في ميليشيات “جيش الفتح وفتح الشام” والتي أدت فوراً إلى مقتل كلاً من “”أسامة نمورة”” أو مايعرف بـ”أبو هاجر الحمصي” المعروف أيضاً بـ(أبي عمر سراقب)، وهو أمير ومؤسس جيش الفتح والقائد العسكري في “فتح الشام”، و”أبو مسلم الشامي”، أمير كتائب جبهة النصرة “فتح الشام”، إضافةً إلى عدد من القادة الذين تكتّم الإعلام التابع لهذه الميليشيات عن ذكر أسمائهم. إلا أن مصادر إعلامية، أكدت أن سلاح الجو السوري – الروسي المشترك، استهدف بغارة اجتماعاً للميليشيات الإرهابية عقب خسارتهم منطقة الراموسة الاستراتيجية، والتي تعد ضربة موجعة وجّهت لهذه الجماعات الإرهابية، التي زعمت بعد انتشار خبر مقتل قيادييها، أن طائرات تتبع لـ”التحالف الأمريكي” هي من نفذت الغارات، وهو ما نفته مصادر خاصة بشبكة عاجل الإخبارية، التي أردفت قائلةً: “أن اجتماع التنظيمات الإرهابية عقد في (كفرناها” غرب حلب” بهدف “تفعيل” جبهة ريف حماة الشمالي التي صدّتها خطوط الدفاع التي صنعها الجيش السوري بعد انسحاب بعضاً من وحداته من مناطق تموضعها الاسبوع الماضي، أمام الهجوم الكبير الذي نفّذته الميليشيات الإرهابية في المنطقة بقيادة “جند الأقصى” التي تحمل فكراً يشابه عقيدة تنظيم داعش الإرهابي، حيث كانت تنوي ميليشيات “جيش الفتح وفتح الشام” التوحيد إلى جانب “جند الأقصى”، لاستكمال المعركة باتجاه مدينة حماة، إلا أن الضربة الجوية التي تلقتها تلك الميليشيات مساء أمس من المفترض أن تكون قد أبطلت مفعول “معركة حماة”، او أي معركة أخرى كانت تنوي القيام بها بعد خسارتها المؤلمة في ريف حلب الجنوبي”.

وبحسب بيان للإعلام الحربي، فإن “أبو عمر سراقب” أو “أبو هاجر الحمصي” أو “أبو خالد لبنان” أو “أبو عمر العراقي”، من مواليد ريف إدلب، ويعتبر من أحد أهم القادة الذين قتلوا خلال الفترة الأخيرة، فهو من مؤسسي جيش الفتح وقائده العام، بالإضافة إلى كونه مسؤول جبهة النصرة العسكري.

حيث أسس جبهة النصرة في القلمون في ريف دمشق الغربي، وتولى “إمارة إدلب” في الجبهة، وقاد المعارك على جبهة الفوعة وكفريا في ريف إدلب، كما قاد معارك جيش الفتح الأخيرة في جنوب وغرب حلب. إضافةً إلى قيادته للحملات ضد جماعات “الجيش الحر” ومنها الفرقة 13، وقال ناشطون إن الحمصي مسؤول عن مقتل عشرات المسلحين من الجيش.

كما تشير المعلومات إلى أن المقتول يعتبر أول من أعطى الأوامر لإدخال السيارات المفخخة إلى لبنان، خلال وجوده في القلمون، قبل أن ينتقل إلى إدلب ويصبح أميراً عليها. وذهب “الحمصي” إلى العراق عام 2003، حيث قاتل هناك مع تنظيم القاعدة إلى جانب أبو مصعب الزرقاوي، ليتم اعتقاله، ويسجن إلى جانب قيادات داعش الحالية، حيث التقى أبو بكر البغدادي، قبل أن يفر من السجن.

لكن ولنفترض أن سلاح الجو التابع للحلف الأمريكي هو من نفذ الغارة، فهل من المعقول أن تكون واشنطن ذهبت باتجاه التخلص من هذه الميليشيات التي فشلت في الحفاظ على خاصرة حلب في الجنوب، والتي فشلت أيضاً في ربط الأحياء الغربية لمدينة حلب بالشرقية، لإنقاذ الميليشيات الإرهابية التابعة لـ”نور الدين الزنكي” في الأحياء الشرقية من الحصار الذي فرضه الجيش السوري عليها هناك، كما أنها من الممكن أن واشنطن تريد التخلص منها بعد فشلها في إجبار الجانب الروسي على الموافقة على هدنة مشروطة حاولت التسويق لها قبل أيام، والتي كانت تتضمن، أن يصبح شمال حلب منطقة منزوعة السلاح، وانسحاب قوات الجيش السوري من طرق الإمداد شمالي المدينة، ومنع الطائرات السورية من قصف مناطق “المعارضة”، كما سيشمل انسحاب الجيش من طريق إمداد رئيسي يقود إلى شرق المدينة الذي تسيطر عليه “ميليشيات الزنكي وجيش الفتح وتنظيم فتح الشام” والذي قطع في يوليو الفائت. ويمكن أن يتحول طريق الكاستيلو إلى منطقة منزوعة السلاح، بحسب رسالة للمبعوث الأميركي إلى سورية “مايكل راتني”، أبلغ فيها ما تسميهم واشنطن عادةً “المعارضة السورية”عن قرب إبرام اتفاق مع روسيا لوقف إطلاق النار في حلب. إلا أن سيطرة الجيش السوري ليلة اجتماع الجانبين الأمريكي والروسي على منطقة الكلّيات أعطت المفاوض الروسي بعضاً من القوّة في رفض الشروط الأمريكية، قبل أن يستكمل الجيش السوري أمس سيطرته على منطقة الراموسة ويُنهي الحلم الأمريكي في فرض أي شروط على نظيره الروسي حول الهدنة في سورية، أو حتى حول الأزمة السورية وإنهائها.

ماسبق قد يكون من بين الاحتمالات التي عادةً ما تلجأ لها واشنطن عند خسارتها – أو قرب خسارتها – لأحد الملفات الهامة خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تلجأ بشكل مباشر إلى عملية تصفية سريعة لوكلائها الذين تحمّلهم واشنطن عادة مسؤولية الفشل، فكيف إن كانت الخسارة عنوانها “حلب”، هذه المدينة التي جمعت دول العالم على أرضها، وما انتصر فيها إلا الجيش السوري.

مانعرفه ومتأكدين منه حقيقةً، أن من نفذ الغارة هو سلاح الجو السوري – الروسي المشترك في ريف حلب، وأن معركة حلب “الكبرى” انتهت أمس وانقلب السّحر على الساحر، فمعركة حلب لم ولن تنتهي بالراموسة، فالجيش على موعد مع معارك كبيرة استكمالاً لطوق النصر الذي بدأه في نهاية 2013 ولم يكتب له “الكمال” حينها لأسباب سياسية، تشبه الأسباب التي حاولت أمريكة فرضها على الدولة السورية والدولة الروسية قبل بدء “ملحمة حلب الكبرى” التي شارك بها أكثر من 15 ألف مقاتل على 4 دفعات، بينهم 1000 إنغماسي قتل معظمهم.. إلا أن هذا الطوق تطوّر اليوم وانتقل من مرحل حصار الميليشيات في مناطقها إلى تحرير المناطق من هذه التنظيمات المتشددة والتي مازالت واشنطن مصرّة على تصنيفها كـ”معتدلة”، كونها مدعومة من دول حلفها كـ”تركي (سابقاً) والسعودية وقطر وإسرائيل وبريطانيا”، إضافةً إلى دول تدعم من خلف الكواليس خوفاً من انتقام هذه المجموعات في حال فشلها كـ”الأردن وبعض التيارات السياسية في لبنان وعلى رأسها تيار المستقبل الذي يقوده طفل الرياض المدلل سعد الحريري”

عاجل .. ماهر خليل