باهتمام برلماني واضح : /مداد/ تدير حلقة نقاشية حول التمكين القانوني للمرأة السورية … والمناقشات اجمعت على ان المواد التميزية ضد المرأة غير دستورية

0
85

هامس زريق: تعديل بعض القوانين التميزية ضد المراة اصبح ضرورة اجتماعية

دمشق – ايناس سفان|

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وبمشاركة 20 برلمانيا  اقام مركز دمشق للابحاث والدراسات /مداد/  حلقة نقاشية بعنوان / التميكن القانوني للمرأة السورية/.

وبينت الدكتورة انصاف حمد استاذة في جامعة دمشق خلال الحلقة النقاشية  التي اقيمت في مقر المركز مساء اليوم  ان  مفهوم التمكين  القانوني للمرأة  يعني ان تكون متمتعة بمساواة كاملة في الحقوق والواجبات في نصوص القوانين /في القانون وامام القانون/ لافتة الى ان  الدستور%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82 السوري منح المرأة مواطنة متساوية  بالحقوق والواجبات  .

اشارت الدكتورة حمد الى القانون السوري بالمجمل قانون غير تميزي كما في  قانون التعليم والقانون التجاري في حين  يوجد بعض التميز ضد المراة   في بعض مواد قانون الاحوال الشخصية منها مايتعلق بجرائم الشرف وفي  قانون الجنسية وهو حق سيادي بامتياز لكن يمكن ان يعدل هذا القانون وفق ماتراه الجهات المعنية من وضع شروط وضوابط متشددة لاكساب الجنسية وبشكل يطبق على الرجل والمراة معا  كما تتطلب بعض مواد قانون الاحوال الشخصية بعض التعديلات بشكل ملح منها بما يتعلق بالوصاية لاسيما نتيجة الظروف الراهنة وما فرضته الحرب من زيادة عدد  النساء الارامل  .

و لفتت الدكتورة حمد الى انها استندت فيما طرحته الى الدراسة التي اعدت منذ سنتين باشراف وزارة العدل ومشاركة عدد من الوزارات و وعدة جهات وطنية  مؤكدة على اهمية دور مجلس الشعب في تعديل بعض هذه المواد القانونية بما يتناسب مع الوضع الراهن مشيرة الى ان تميكن المراة مرهون بتطوير قدراتها و توفير البيئة القانونية والوعي باهمية ذلك عبر المساواة في القوانين .

وتحدثت  الباحثة الاجتماعية جانيت عروق  عن  انعكاس الازمة والحرب على واقع المرأة السورية  مبينة ان سورية حتى عام 2011 سجلت انجازات متميزة في مجال التنمية البشرية للسكان كافة وللمرأة بشكل خاص مما ساهم بمشاركتها الايجابية  في الحياة العامة ومواقع صنع القرار.

و بينت الباحثة ان  الحرب الارهابية التي تتعرض لها سورية منذ خمس سنوات  شكلت تحديا وتهديدا كبيرا لكل الانجازات التنموية خاصة المتعلقة بالمرأة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والنفسي  لافتة الى انه رغم  كل الصعوبات استطاعت المراة خلال الازمة ان تبرهن على مقدرة عالية في تحمل الاعباء والتكيف مع الاوضاع الصعبة

واكدت الباحثة عروق  ان قضية تمكين المرأة في مختلف المجالات الحياة امرا يفرضه الواقع والتحديات التي فرضتها الازمة  في سورية  فضلا عن كونه انجاز وطنيا وقضية تنموية .

من جانبهم اكد عدد من اعضاء مجلس الشعب اهمية الاقتراحات التي طرحت في مجال تعديل بعض مواد القانون بما يتناسب مع الواقع ووفق الحاجة التي تتطلبها  الظروف الراهنة داعين الى عقد ورش عمل موسعة حول ذلك و الاطلاع على الدراسات التي اعدت في هذا المجال

حيث بينت  عضو مجلس الشعب ماري البيطار اهمية تمكين المرأة لأمجلس الشعبخذ دورها في المجتمع مؤكدة دور مجلس الشعب في اصدار تشريعات تساعد في ذلك  مشيرة الى ان المراة السورية خلال الحرب الارهابية التي تتعرض لها سورية كانت نموذجا للتضحية والصبر .

ولفتت  عضو مجلس الشعب جانزينت قازن ان سورية من اوائل الدول التي منحت المراة حقوق متميزة في المشاركة بالعمل البرلماني والترشيح والانتخابات وغير ذلك مشيرة الى اهمية  تعديل  بعض القوانين التي تمكن المراة السورية خاصة في ما يتعلق بحقها في اعطاء الجنسية لابنائها وفق  الاطر و الانظمة والقوانين المناسبة مؤكدة على دور المراة في التربية الوطنية لابنائها وتربيتهم على حب الوطن والدفاع عنه

 

واكد عضو مجلس الشعب ماهر موقع على اهمية التمكين القانوني للمراة ومناهضة كافة اشكال العنف ضدها خاصة ما تتعرض له اليوم من عنف  نتيجة الحرب الارهابية والفكر الظلامي الوهابي الذي يعمل على تشويه صورة المرأة وحرمانها من حقوقها لذلك يجب العمل على تمكينها لاخذ دورها لمواجهة تحديات وتداعيات هذه  الحرب مشيرا الى ان المراة  سورية منذ فجر الحركة التصحيحية وضمن مسيرة التطوير والتحديث حازت على كل مايمكنها من اخذ الدورها  في تنمية المجتمع

ورات عضو مجلس الشعب فرح حمشو قالت  اهمية ما طرح من اقتراحات لتعديل بعض مواد القوانين المتعلقة بالمرأة ولكن ذلك بحاجة الى دراسة مطولة  مشير%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%ad%d9%85%d8%b4%d9%88ة الى ان تمكين المرأة ورفع اي عنف ضدها يتم بالدرجة الاولى من خلال تطوير ثقافة الرجل ورفع وعي المجتمع .

من جانبه بين مدير مركز دمشق للابحاث والدراسات هامس زريق  ان الهدف من الجلسة  مناقشة مقترحات لتعديل بعض القوانين التميزية ضد المراة وتسليط الضوء على اهمية ذلك بالتشارك مع اعضاء مجلس الشعب كسلطة تشريعية

واشار زريق  الى ان مركز دمشق للابحاث والدراسات / مداد / تاسس بداية عام 2016 ويقوم  باعداد الدراسات الاختصاصات المختلفة والابحاث في مختلف  القطاعات الاجتماعية و الثقافية والقانونية بهدف  دعم صاحب القرار بأي معلمومات تفيده في علاج اي مشكلة .

واعلن يعلن مركز دمشق للأبحاث والدراسات (مداد) عن تأسيس وحدة الدراسات الميدانية والاحصائية والتي تتكون من فريق عمل يتسم بخبرة فنية طويلة تغطي مختلف جوانب تنفيذ العمل الإحصائي،