لحظة اغتيال الضابط التركي المسؤول عن العمليات داخل سوريا

0
99

 

كشف مصدر تركي ناشط من أجل السلام عن أن الجنرال التركي سميح ترزي، الذي قضى نحبه خلال الاشتباكات التي تلت المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 تموز الفائت، كان مسؤولاً عن العمليات التركية داخل الأراضي السورية.

المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد في تصريحاته لـ«آسيا نيوز»، إن الجنرال ترزي، من مرتبات القوات الخاصة، هو من قاد عمليات التوغل التركية داخل الأراضي السورية، وعلى رأسها عملية نقل رفات الشاه اسماعيل، الجد الأسطوري لبني عثمان مؤسسي الامبراطورية العثمانية، إلى مكان آخر خوفاً من اقتحام داعش للضريح.

وأكد المصدر أن الجنرال ترزي كان بالإضافة إلى مهامه العملانية يقوم بترتيبات لوجستية لصالح إمداد التنظيمات المسلحة الناشطة في سورية بالسلاح والعتاد، وذلك تحت إشراف جهاز الاستخبارات القومية. ويضيف المصدر أن انتماء الجنرال إلى جماعة الداعية فتح الله غولن لم يشكل مشكلة كبيرة بالنسبة له ولموقعه، حيث أن الملف السوري يعتبر من الملفات التي فيها تطابق في الرؤى بين تياري أردوغان وغولن، بسبب تحالفهما معاً مع الولايات المتحدة الأمريكية التي توجه باتجاه الحرب ضد الإدارة السورية. غير أن ما سبب النقطة الفارقة – والكلام لا زال للمصدر – هو المحاولة الانقلابية التي تولى فيها الجنرال ترزي مهمة السيطرة على مبنى القيادة العامة للقوات الخاصة، ولكنه أخفق في ذلك بسبب بطولة جندي قام بإطلاق النار عليه وإردائه قتيلاً.

وفي مقطع فيديو تم نشره مؤخراً يقوم الجندي عمر خالص دمير، بالاختباء وراء بعض الأحراش هرباً من الجنرال ترزي ومرافقيه، الذين بلغ عددهم 36 شخصاً قدموا للسيطرة على المبنى. وما أن ينزل الجنرال ترزي من الحوامة، ويتقدم باتجاه بوابة المبنى، حتى يتفاجئ بطلقة أتته من مسدس الجندي عمر، وأردته قتيلاً بعد اختراقها لجمجمته. كما أن الجندي عمر خالص دمير كذلك تعرض للقتل من قبل مرافقي ترزي الانقلابيين.

ويشير المصدر إلى أن التحقيقات الجارية حالياً ستتناول كل من له علاقة بالجنرال ترزي من التنظيمات الناشطة في سورية، وأن الكثير منها سيتضرر لأن الدولة التركية ستعتبره متعاوناً مع الانقلابيين. مضيفاً أن إعلان قادة هذه التنظيمات الولاء لأردوغان، ورفع الشعارات لن يكون كافياً لتبرئة أنفسهم من العلاقة مع ترزي لأن الدولة باتت تعلم أن جماعة فتح الله غولن قادرة على ممارسة التقية لإخفاء أهدافها. وأكبر دليل هو القرار المفاجئ الذي تم اتخاذه في أحد المناطق الجبلية التي تحوي معابراً من لواء اسكندرون (هاتاي) إلى الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية، حيث تم إغلاق المنطقة بشكل مفاجئ ومنع التنظيمات المسلحة من الدخول إليها، خوفاً من استفادة الانقلابيين من العلاقات التي نسجها زملاؤهم مع بعض هذه التنظيمات المسلحة في سورية، واستغلال ذلك للانتقال إلى الأراضي السورية.

سومر سلطان – آسيا نيوز