بالصور.. الكشف عن أقدم تواجد بشري على أرض مصر عمره أكثر من 2 مليون سنة (دراسة بحثية جديدة)

0
35

كشفت دراسة علمية حديثة  تناولت “الصناعة الأولدفائية في وادي النيل بمصر”، قام بها فريق بحثي مصري، أن أقدم نشاط بشرى على أرض مصر، يعود لأكثر من 2 مليون سنة.

ونشرت الدراسة التي حملت عنوان: The OLdowan in the Egptian Nile Valley في شهر يوليو الحالي في مجلة دولية محكمة متخصصة في أبحاث الآثار الإفريقية “Journal of African Archaeology” علوم الآثار الإفريقية، حيث يضم الفريق البحثي الدكتور أبوالحسن بكري أستاذ ما قبل التاريخ بكلية الآثار جامعة القاهرة في مصر، والدكتور أحمد سعيد أستاذ آثار وتاريخ الشرق الأدنى القديم بكلية الآداب جامعة الكويت والدكتورة دعاء سيد إبراهيم الباحثة والمتخصصة بعلوم ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار المصرية.

وقد تمكن فريق البحث من تتبع الشواهد الأثرية والأدوات الحجرية التي ترجع لتلك الصناعة الحجرية المبكرة في عدد من المواقع المصرية التي تنتشر في وادي النيل وصحراء مصر الغربية. بل وقام كذلك الفريق بنشر مجموعة هامة من الأدوات “الأولدفائية” التي تم جمعها أثناء أعمال بعثات التنقيب في أوقات سابقة من عدة مواقع مصرية أخرى، والتي كانت محفوظة بالمتحف المصري بالتحرير، ثم تم نقلها إلى مكانها الجديد وهو المتحف المصري الكبير The Grand Egyptian Museum المزمع افتتاحه خلال العام القادم.

تعتبر الصناعة الأولدوائية (أو الأولدوفائية) ثاني أقدم صناعة عرفتها البشرية وهي تُنسب للإنسان الحاذق “Homo habilis” وتم العثور على أقدم نماذج لها بعدة مواقع بشرق افريقيا، أقدمها على الإطلاق موقع اسمه “جونا” “Gona” بإثيوبيا وتؤرخ الأدوات المكتشفة به بحوالي اثنين مليون وستمائة ألف سنة (2.6 مليون سنة). أطلق عليها “الأولدوفائية” كل من ماري ولويس ليكي نسبة إلى “ممر أولدوفاي” بتنزانيا، حيث عثرا عليها في أقدم طبقاته وقاما بدراستها وتعريفها ووصفها. تتميز أدوات هذه الصناعة بأنها بسيطة وتتكون غالباً من نوى كروية الشكل وبعض الشظايا، وهي أدوات قاطعة يتم تصنيعها عن كريق إزالة بعض الشظايا من أحد جوانب الحصى لينتج عنها حافة قاطعة.

تتمثل أهمية هذه الدراسة في أنها تُرجح أن أقدم نشاط بشري بالأرض المصرية يعود حتى لأكثر من مليوني عام مضى، بل وترجح أيضا أن وادي النيل وصحاريه وأوديته استخدمها الانسان المبكر كمعبر بري رئيسي وفعال للهجرات المبكرة جدا التي خرجت من قلب إفريقيا وشرقها نحو شمالها وباقي أنحاء العالم القديم، خاصة وأن مواقع هذه الصناعة قد تم رصدها وتسجيلها في كل من مناطق شمال افريقيا، وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية حتى الصين في أقصى الشرق.

ويعتبر نشر هذه الدراسة في مجلة دولية كهذه مهما جدا نظرا لأنه طالما أنكر العديد من الباحثين وجود مثل هذه الصناعة على أرض مصر وكانوا وما زالوا يشككون في وجود نشاط بشري مبكر قبل فترة العصر الحجري القديم الأسفل على ارض الكنانة، أي فقط منذ 500 ألف سنة. وربما كان ذلك سببا في تأخر نشر الدراسة ورؤيتها للنور لمدة سنة ونصف من التحكيم العلمي الدقيق.

المصدر: RT