“بالسينما جئناكم” خطوة جديدة تقدم عليها مدرسة أبناء وبنات الشهداء في بناء جيل مثقف سينمائية

0
62

دمشق-عبدالهادي الدعاس|

أقامت الهيئة العامة لمدارس أبناء الشهداء بالشراكة مع وزارة الخارجية، ووزارة السياحة، والجالية السورية في أوكرانيا، والمؤسسة العامة للسينما، احتفالية أيام دمشق السينمائية لأفلام الطفولة واليافعين القصيرة تحت عنوان ” بالسينما جئناكم” ضمن خطة نشاطها الثقافي الداخلي لمدارسها وذلك في مقر الهيئة العامة للمدرسة بدمشق.

وتتضمن الاحتفالية فعالية “مسابقة الأفلام السورية” يتنافس فيها أحد عشر فيلماً على ثلاث جوائز “الذهبية والفضية والبرونزية” إضافة إلى جائزة لجنة التحكيم، وفعالية، “مسابقة الأفلام الدولية” يتنافس عليها ثمانية وعشرون فيلماً من ست عشر دولة على ثلاث جوائز “الذهبية والفضية والبرونزية وجائزة لجنة التحكيم، إلى جانب الندوات والورش التي ستقام لأفلام التظاهرة والفعاليات الموازية والجوائز الخاصة.

وتشمل الدورة ضيوفاً من دول عربية وأجنبية منها، ” لبنان، العراق، تونس، إيران، روسيا، بلا روسيا، سلطنة عمان، فلسطين، الجزائر”.

وفي كلمة للمدير العام للهيئة العامة لمدارس أبناء وبنات الشهداء السيدة “شهيرة فلوح” جاء بها، “نلتقي اليوم بكم  في مدارسنا وهي تحقق سبقا جديد على صعيد التربية والتعليم والفن، وكيف لا وهي مدارس أبناء وبنات الشهداء منابر العلم والتضحية والآباء التي ما عرفت يوم منذ عهد القائد المؤسسة الخالد حافظ الأسد، ألا أن تكون في مقدمة مدارس الجمهورية العربية السورية فهكذا أرادها القائد المؤسسة وذلك تابعها  سيادة الرئيس بشار حافظ الأسد أرادها أن تضل في المقدمة تربوياً وعلمياً”.

وأضافت فلوح، بأنه ها نحن اليوم نحتفل بإنجاز جديد يضاف إلى هذا الصرح العظيم كنا قد بدئنا به بمشروع “يلا سينما” بالتعاون مع المؤسسة العامة للسينما محققين سبقا جديد بإدخال فنون السينما إلى رحاب الهيئة العام لمدارس ابناء وبنات الشهداء والاجتهاد لم يكن يوما اجتهاداً علمياً بل كان اجتهاداً في جميع أصناف الفن والثقافة التي تتميز بها سورية، وعلى ذلك الأساس كان للهيئة العامة لمدارس ابناء وبنات الشهداء مسؤولية ودور في تكريس الفن في مناهجها وحياتها التربوية متطلعا مع ابنائها إلى غد يكون فيه الثقافة الحصن الحصين، مؤكدا في الختام بأن الهيئة ستضل سباقة دائماً في ابتكار كل ما يصب في صالح طلابها على المستويات كافة.

مدير أيام دمشق السينمائية المخرج “المهند كلثوم”، بين أن هذه التظاهرة تأتي ضمن خطة الهيئة العامة لمدارس أبناء الشهداء في تنمية القدرات ومهارات التواصل لدى طلابها، وجعل مدارس أبناء وبنات الشهداء مركزاً إبداعياً لصناعة الأفلام السينمائية القصيرة من قبل الأطفال واليافعين، ومكاناً لتبادل الخبرات والتفاعل بين اليافعين المعنيين بالأفلام الذين يعبرون من خلاله عن التجارب الجديدة، لذلك تم تأسيس هذه التظاهرة كحدث ثقافي سينمائي فني خاص بالأفلام القصيرة.

وتم خلال الحفل تكريم أسماء كبيرة في عالم السينما كان لها حضورها البارز وبصمتها العميقة في عوالم الطفولة واليافعين منها، الفنان القدير دريد لحام، والفنانة العراقية شذا سالم.

“دريد لحام” المكرم أكد في كلمة لموقع “أخبار سورية والعالم”، بأن مهرجان الطفولة واليافعين يعد خطوة مهمة في بناء جيل مثقف مبني على أسس الفن والمعرفة، وعلى الأطفال أن يستمروا ويتابعوا العمل السينمائي، مشيرا بأنه من المفروض أن يتيح لهم الفرص ليمارسوا الأعمال بأنفسهم، وأن تواجده إلى جانب الأطفال سيعطيه الدعم الأكبر.

من جانبه الفنانة العراقية المكرمة “شذا سالم”، بينت لـ “أخبار سورية والعالم”، بأن الأطفال هم نواة المستقبل وعلينا دائما أن نرعى البذرة اليافعة ونقدم لها الشيء الممكن في جميع المجالات المختلفة.

ولفتت سالم، بأن ما شاهدته اليوم من اهتمام كبير بموضوع الطفول واليافعين بمدارس الشهداء للاهتمام بطاقاتهم ومواهبهم يدل على بناء جيل سينمائي مثقف، وأشارت إلى أهمية أن تكون لجنة التحكيم والمشاهدة من الاطفال لكي يتم أشراكهم بوجهات نظرهم، مؤكداً بأن هذه المبادة ستخلق شباب سينمائي فني واعي على أسس سينمائية فنية واعية لتقديم الأفضل.

القنصل الفخري ورئيس الجالية السورية في أوكرانية “علي عيسى” بين لـ أخبار سورية والعالم، بأن الأجيال المتواجدة اليوم يجب أن تكون مسؤولة عن الأجيال القادمة وأن أجيالنا هم فخراً  لنا، منوهاً بأن الأطفال المتواجدين اليوم في مدرسة أبناء وبنات الشهداء أضافوا الرونق والمحبة لسورية وهم من جعلوا سورية تستعيد عافيتها وأن تحقق نصرها على الإرهاب لولا تضحيات أباءهم في سبيل أن يبقى تراب هذا الوطن من أجل أبنائهم وأبناء جميع السوريين.

عضو مجلس الشعب السيدة “جانسيت قازان” أوضحت عن مواكبتها الدائمة للأطفال منذ انطلاق مشروع “يلا سينما” الذي اظهر المواهب الكبيرة التي تتمتع بها الأجيال القادمة التي سترسم معالم النصر التي سطرها أباءهم بأرواحهم لكي يبقوا أطفالهم منارة تشع للعالم أجمع.

وأشارت قازان، بأن مشروع أيام دمشق السينمائية لأفلام الطفولة واليافعين القصيرة سيلقى النجاح لما نمتلك من أطفال يمتلكون الوعي والأدراك الكافي للتعبير عن جميع ما بداخلهم ومن يمتلك هذه المواهب فأن النجاح سيكون حليفه لا محال.

أيمن الجليلي مدير مهرجان قليبية الدولي لفيلم الهواة بتونس والمشرف على لجنة الأفلام الدولية، أكد بأن المهرجان أعطاه الفرصة لزيارة دمشق والاطلاع على الوضع العام به فهي فرصة تاريخية لا تعوض، اَملا بأن تقام اتفاقيات شراكة بين مهرجان قليبية الدولي بتونس ومهرجان أيام دمشق السينمائي المتخصص لأفلام الأطفال واليافعين.

مهدي عباس الناقد والمؤرخ السينمائي في السينما العراقي، بين أن هذه الزيارة الأولى له وهو سعيد بتواجده في دمشق قلعة الصمود، مؤكدا بأن المهرجان المقام في مدرسة أبناء وبنات الشهداء دليل على أنهم يحبون الحياة وهذا من أكبر الدلائل على ان دمشق ستبقى حية وتعيش حية وستسقط جميع المؤامرات التي أحيكت ضدها.

بينما أكد عدد من الفنانين عن أهمية المشروع الذي سيخلق جيلا سينمائية جديدا يمتلك الموهبة والأبداع، إضافة إلى أنهم أطفال يستحقون تقديم جميع أنواع الدعم لهم في مختلف المجالات لما قدموا أباءهم من دماء من أجل الحفاظ على تراب الوطن.

حضر حفل الافتتاح هدى الحمصي عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وشخصيات فنية وإعلامية سورية وأجنبية.

وتستمر التظاهرة لغاية 20/10/2018، بدعم من شركة أجنحة الشام للطيران، وسلسلة مطاعم يوكو، وفندق شيراتون دمشق، ومشروع “يلا” سينما.