بالحجارة والشعارات المعادية… هكذا استقبل سكان إحدى قرى شمال اليونان المهاجرين

0
68

عارض عشرات من سكان قرية في شمال اليونان بعنف أن يقيم بينهم 380 طالب لجوء، نُقلوا من مخيم مكتظ في جزيرة ساموس. وأثارت تلك الأحداث التي وقعت يوم الخميس 24 تشرين الأول/أكتوبر 2019 قلق المنظمة الدولية للهجرة.

ونُقل مساء الثلاثاء 22 تشرين الأول/أكتوبر الجاري 380 من أفراد أسر وأشخاص يعتبر وضعهم ضعيفاً إلى نيا فراسنا في شمال اليونان. غير أنهم اضطروا للمغادرة بعد أن استقبلوا بالحجارة على الحافلات التي جلبتهم للقرية، بحسب منظمة الهجرة.

كما سدّ متظاهرون الطريق عند مدخل القرية ورفعوا شعارات مناهضة للمهاجرين بينها “أغلقوا الحدود” و”اطردوا (المهاجرين) غير الشرعيين”، بحسب مشاهد بثتها القناة العامة “اي ار تي”.

ورغم انتشار الشرطة، اضطرت الحافلات إلى العودة أدراجها، ونقلت المهاجرين يوم الأربعاء 23 تشرين الأول/أكتوبر 2019 إلى فنادق في جزيرة إيفيا الواقعة على بعد 400 كلم جنوبي قرية نيا فراسنا.

وعبرت منظمة الهجرة في بيان عن “قلقها” لهذه “الحوادث العنيفة”، ودعت “المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية للتعاون لتفادي” تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.

وباتت اليونان في 2019 أهم بوابة دخول لطالبي اللجوء إلى أوروبا. وشكل تدفق المهاجرين معضلة لحكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس اليمينية التي انتخبت في تموز/يوليو 2019.

وكانت الحكومة ركزت على “تعزيز الأمن” و”تكثيف” المراقبة على الحدود وتشديد التشريعات الخاصة بمنح حق اللجوء، متهمة حكومة اليساري ألكسيس تسيبراس السابقة بـ”التراخي” في مواجهة هذا الملف

وتهدف الحكومة إلى أن توفر قريبا 20 ألف مكان إيواء للمهاجرين في الداخل اليوناني لتخفيف العبء عن مخيمات مكتظة في جزر بحر إيجه.

لكن ردود فعل السلطات المحلية على هذه الخطة تتوالى. فقد عبرت بلدية بينتيلي شمال أثينا مؤخرا عن معارضتها للخطة الحكومية الرامية إلى نقل أطفال غير مصحوبين بذويهم إلى قسم من مستشفى المدينة.

وغذى هذا الرفض الجدل، حيث رشق مجهولون دهانا أحمرا على مبنى البلدية ليل الأربعاء الخميس، ووزعوا بيانات مؤيدة للمهاجرين، بحسب وسائل إعلام.