باسيل : غياب سوريا عن الجامعة العربية ينغص «جمعتنا العربية»

0
54


ألقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، كلمة خلال اللقاء العربي ـ الروسي للتعاون في دورته الخامسة، في موسكو، فقال: «ما أحوجنا اليوم الى التوازن في العلاقات الدولية، في هذا الزمن الذي تمنح فيه دولة ما أرضا تخص دولة الى دولة أخرى، وفي زمن تهب دولة ما عاصمة تاريخية تعود لشعب الى شعب آخر، وذلك كرمى لحملة إنتخابية لمن قتل النساء وضرب الأطفال وترك العزل دون مأوى في فلسطين، وفجر حقده في أشجار الزيتون وقبب الكنائس ومآذن المساجد» .

اضاف: «ما أرخص دماءنا، تستعمل لحشد الأصوات، وتهدر حقوقنا في سبيل رافضي السلام. هذه حالنا وحال العالم، نشكو من آحادية ظالمة ليس بحقنا فقط، بل بحق بشرية بات عليها أن تدفع ثمن هذه الآحادية تطرفا وإرهابا.

واكد انه «لم يعد مقبولا اليوم هذا التمادي في إهدارالحقوق العربية تمهيدا للإعلان عن صفقة العصر، التي إنتظرناها حلا وتمنيناها أفقا جديدا للأجيال الجديدة لتعيش بأمن وسلام، فوجدناها سلسلة تلف حول عنق القضية لخنقها، فتضيع معها القدس والجولان وشبعا وتنتهي القضية، شعبا مشردا وأرضا مسلوبة ونظاما دوليا منهارا بضياع الحقوق وتكريس مفهوم الإغتصاب بدل العدالة، وكأن بنا نعود قرونا لنعيش نظام العبودية بدل أنظمة حقوق الإنسان» .

وتابع: «من الممكن أن يخاف البعض من طموح دولة ما، أو من تمدد طائفة ما، ولكن تهدئة المخاوف لا تبرر التعاطي مع الشيطان. زملائي، لا يجوز أن نخطىء في العدو ولا أن نضيع البوصلة، فالعدو هو إسرائيل والبوصلة هي فلسطين، وكل ما يشتت من تركيزنا عن هدف إعادة حقوق الشعب الفلسطيني هو إلهاء لنا عن مصالحنا ومصالح شعوبنا. وأنا أدعو الى مراجعة الحسابات وإعادة تحديد الأهداف. أقول هذا للتاريخ ولتسجيل موقف فيما نحن على وشك ضياع القضية وضياع الأرض والقدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة. وإذا إرتضى أحد اليوم بذلك فنحن على ثوابتنا باقون، فلسطين عربية، وعاصمتها مدينة القدس، والجولان سورية، وسكانها عرب سوريون، وشبعا لبنانية وصكوكها عائدة لنا، كما كرامتنا لا يأخذها أحد منا» .

وتابع: «في كل مرة نجتمع فيها، هناك كرسي شاغر ينغص جمعتنا العربية، فلا يجوز أن تبقى سوريا خارج الحضن العربي. تاريخيا، لقد كانت لكل منا ملاحظات على النظام في سوريا وقد كنت شخصيا أنا وما ومن أمثل من المناهضين للوجود السوري في لبنان، ولكن حين إنسحبت الجيوش السورية الى سوريا، إرتضينا أن نكون على أحسن العلاقات معها. اليوم الأزمة السورية على شفير الإنتهاء، ونحن مع تعزيز المصالحة في ما بين المكونات السورية، ومع وضع لجنة لتعديل الدستور، ومع الحل السياسي الذي سوف يوافق عليه ويختاره السوريون، ومع الإنتخابات الديموقراطية، ومع إعادة الإعمار ومع عودة النازحين السوريين الى أرضهم، وذلك من دون ربطها بأي شرط سوى الأمن والكرامة» .

وقال: «لا أريد تكرار ما تحمل لبنان من تبعات للأزمة السورية، فالكل يعرف هذا جيدا، ولكن أريد أن ننحاز هنا في روسيا الى مصلحة لبنان ونؤيد جميعا المبادرة الروسية القاضية الى عودة النازحين الى بلدهم، بدلا من الإكتفاء بشكر لبنان على إستضافته الكريمة لهم. فلبنان لم يعد يحتمل، وهو بحاجة الى الأفعال قبل الأقوال والأموال؛ هو بحاجة الى حل مستدام وليس الى مساعدات دائمة» .