باحث اقتصادي: الحكومة تأخرت كثيراً!

0
145

مبادرة الحكومة إشراك كليات الاقتصاد في وضع الحلول والأبحاث الاقتصادية.. “رشا سيروب”: الخطوة ستبقى في الإطار النظري!

حظيت مبادرة الحكومة حول الطلب من كليات الاقتصاد في جامعات البلاد، موافاة مجلس الوزراء بأبحاث وحلول اقتصادية تحت عنوان “متغيرات الاقتصاد السوري”، بردود فعل إيجابية بين الباحثين، مقابل البعض الذي رأى فيها خطوة نظرية فحسب.

الأستاذة الجامعية في كلية الاقتصاد بجامعة “دمشق”، “رشا سيروب” قالت إن الخطوة جيدة، لكن الحكومة لا تمتلك أي شفافية في طرح المعلومات والسياسات، وتوقعت أن تبقى الخطوة في الإطار النظري بلا إمكانية وضع آليات ومقترحات فعالة قبل التطبيق.

“سيروب” وخلال تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن” التي استعرضت آراء عدد من الباحثين حول خطوة الحكومة، قالت إنّه يجب على كلية الاقتصاد أن تكون سباقة في هذا الإطار دون انتظار تعليمات حكومية، وأضافت: «هل لدى الاقتصاديين وكليات الاقتصاد البيانات عن الواقع الاقتصادي كي يكون هناك جدوى من اقتراحاتها ويكون لها انعكاس ايجابي؟ وهل من الممكن الخروج بمقترحات وسياسات وآليات لمعالجة إشكالية ما أو تحسين واقع اقتصادي أو معالجة مشكلة اقتصادية وليس هناك أي بيانات؟».

الأستاذة الجامعية، رأت أنه حين يُطلب الإستعانة بكلية الاقتصاد لعلاج مشكلة معينة، ينبغي أن يتم تزويدها بكل المعلومات والبيانات المتاحة اللازمة بعملية رسم السياسات، وفي حال لم يحصل ذلك فإن «هذا سيضر كلية الاقتصاد وسيتم النظر إلى كلية الاقتصاد على أنها كلية نظرية بعيدة عن الواقع».

الأكاديمي الدكتور “سليمان موصللي”، رأى أن تكليف وزير التعليم العالي بمهمة متابعة خطوة الحكومة ليس خطأ، وأضاف: «عندما يجلس اقتصاديون مع بعضهم البعض ويبدون وجهات نظر مختلفة، فمن الممكن أن يصلوا إلى وجهة نظر شاملة، وفي هذه الحالة يتم الحصول على وجهات نظر مدروسة من عدد كبير من الاقتصاديين، ومشاركتهم في اتخاذ القرار، وبالتالي يزداد تقبلهم للقرار المتخذ».

أستاذ جامعي في كلية الاقتصاد (لم تذكر الصحيفة اسمه)، اعتبر أن الخطوة الحكومية هروب نحو الأمام، وأضاف: «هذا الطرح من المفترض أن يكون قد حصل منذ سنوات لوضع حلول ورؤى مستقبلية لما يمكن أن يحصل مستقبلاً»، لافتاً أنه «لن يكون هناك شيء جديد يمكن أن يضاف في إطار الاقتراحات التي تقدم للحكومة بخصوص الحلول الاقتصادية والاجتماعية من قبل المجلس الاستشاري».

الأستاذ الجامعي رأى أنه «كان من الممكن أن تكون العلاجات أفضل لو تم الاعتماد على هذه الرؤى والخطط والدراسات قبل ذلك، أما الآن فالحكومة تأخرت».

لا يبدو أن حديث الباحثين والمختصين تجاه الخطوة الحكومية مبشراً، وهو يوحي بوجود الكثير من الأخطاء التي كان من الممكن أن لا تقع لو أن الحكومة أبدت مرونة وانفتاحاً على أصحاب الخبرة، دون الاعتماد على الكادر الحكومي وحده، على أمل أن تخيب ظنون الباحثين هذه المرة وتساهم هذه الخطوة بعلاج ما أمكن من مشاكل الاقتصاد التي يدفع ثمنها أولاً المواطن اليوم