ايقونة السينما السورية اغراء وخواطر نزقة في ذكرى رحيل مارلين مونرو !!!

0
364

 

مارلين مونرو في ذكراها الرابع والخمسون

باحترام لعذابها .. بل بحب

بقلم أيقونة السينما السورية إغراء -خاص- اخبار سوريا والعالم /

هذه الخواطر ليست دفاعاً عن مارلين … ولا تمجيداً لها … فلقد خلدها العالم والزمن والفن السابع ..

كنا أنها ليست اتهاماً ولا إدانة لأحد .. هي بكل بساطة تداعيات متوترة غاصبة ونزقة في مواجهة عالم من القمع والاستلاب والسحق !!!مونرو

عالم تجد فيه نفسك مكرهاً على المقارنة بين أناس انتهازين فاسدين وصوليين جبناء متخلفين .. لتجد بينهم من هو أقل حقارة ًوتفاهة ًونرجسية وغدراً وجبناً !!!!

عالم تجد فيه نفسك محاصراً ومداناً ومستفزاً ومضطهداً إلى درجة ارتكاب الحماقات !!!

ممزقاً ومدمراً إلى حد التخبط في بركة من دمائك النازفة لمجرد أنك اكتشفت جانباً من الحقيقة، أو أنك أصبحت تتسم بالوعي والنزاهة والاستنارة .. أو صرت تتميز بسيء من الحضور الإنساني المبدع أو الحضاري الخلاق . فكأنما المطلوب هو حرمان العين من البصر ومنع العقل من التأمل والتفكير والمقدرة على المحاكمة، ووضع حد لنضوج الوعي وانطلاقة وتحرير الحواس من الشعور والنبض وسلخ جلدك عن عظمك وتهشيم كرامتك وعنفوانك وتقطيع أوصالك وتحطيم رأسك وإرغام أنفك إذا تجاوزت أو تمردت أو عصيت أو خالفت وصاياهم النبيلة !!!!!

**************

هذا السيل الجارف من العذاب والانسلاخ عن الذات والضياع والفشل المحتوم في كل ما ترغب بقوله أو فعله .. هذا التخبط والخوف والتردد بين المواجهة والرضوخ ، بين القوة والانكسار، بين القبول  والاعتراض، بين الاستسلام أو الانفجار ، جعلا إحساسي بالاغتراب يتنامى ويتفاقم مع الأيام ، مما جعلني لا أشعر بالاستقرار أو الانسجام أو الأمان أو السلام فيما بيني وبين الواقع ، والناس.

************************

أحياناً كنت أمسك شئياً من الحقيقة ، وفجأة أفقدها .. أقترب منها وفجأة تبتعد عني، وما أكاد أمسك بالخيط حتى يفلت من بين أعصابي الهشة !!!!

من أجل ذلك طفت أعبرُ في رحلتي بجناحين من حلم وخُرافة بعد أن فشلت في تحقيق الأمان والسلام الداخلي المنشود !!!!

ومع الأيام سئمت لعبة التواطؤ مع الحياة والأحداث أو التحاليل عليهما أو حتى مجرد الوقوف على الحياد .. فلقد أضناني السير في حقول وغابات مليئة بالذئاب والأفخاخ والألغام ، لا أدري متى تتفجر تحت أقدامي!!!

وفي ساعة ملل وضجر وانسحاق .. أو ربما ساعة صفاء تأمل … أو بطولة وتهور …أو يأس مرير يتخلله رغبة بالانتحار حطمت دروعي الورقية بطلقات خلبية ، ورميت بكل أسلحتي الأخلاقية إلى بحيرة النسيان وقررت ارتداء قناع الأمان … ذلك القناع من اللامبالاة والعبث والخضوع … الرضوخ للأضاليل ، مبايعة ومناصرة الظالمين ، والاستسلام للجهلة والحاقدين، الانحاء غير الكامل أمام كل ما هو قبيح ومزيف وشرس وكاذب، خبيث ودعّي في هذا العالم الفسيح البهيج .. ولم لا !!!

إنه قناع الخلاص والطمأنينة وصولاً إلى المستقبل الأفضل قناع زاه ، مزخرف ، واقٍ للأخطار والنكسات والأزمات والحرائق .. واقٍ للرصاص والمطر الأسود والوحل الأبيض وغدر الزمان ، يصلح لكل مكان وزمان .

صاع بي أحدهم

لا تنهزمي ، قاومي … حاربي في سبيل ما تؤمنين به !!!!

أجبته بسخرية !!! وعيناي تقدحان

شرراً من تحت قناع الأمان

سيفك من خشب !!!!!

أنت تحارب بسيوف الأخرين !!!

أما أنا مغلوبة على أمري … بسيف من أحارب !!!!!!!

*************************

هذه التداعيات جعلتني أتحول إلى ضحية لأفكاري هذه المرة ، وأتورط في محاولة للتعبير عن حالة نفور وخيبة أمل وشعور بالإحباط والقهر والغربة … اجتاحتني جميعها وسط ظروفٍ وأحداثٍ أشبه ما تكون بالملابسات والأزمات والعذابات والخيارات الصعبة التي أحاطت بحياة مارلين !!!!

وربما يكون هذا التشابه في المعاناة المريرة ضريبة تُفرض على غالبية النجوم المعروفين في كل أنحاء العالم … إضافة إلى ضرائب كثيرة متعددة الأشكال والألوان والأسماء يدفعها أؤلئك النجوم بحيث تستهلك أعصابهم وعواطفهم وتلامس كرامتهم وسمعتهم وتأكل وقتهم ، بل وحياتهم ذاتها وتدمر ذات الإنسان فيهم بطرق حديثة ومتطورة مما يرغمهم في النهاية على لفظ هذا المجد ووضع حد عنيف لتلك الجرائم والمهازل والمخازي والمعاصي التي تقترف بحقهم وتدفع بهم إلى حافة الانهيار والتلاشي ، أو الانحراف والدمار، أو الجنون والانتحار !!!!

وفي لحظة شعور متنامي بالظلم والاستعباد وسلب الحرية والإدارة … في لحظة فشل وسقوط وخيبات أمل لا تنتهي … وفي لحظة انكسار وانسحاق .. نزيف داخلي وغيبوبة … حياة أو موت … تتألق الصحوة … أو الصرخة أو الأمل بقدوم سنونو الحب والكبرياء وهو يحمل زهرة ويغرد بصلاة شجية لا يفهما غيرهم … يفرش جناحيه ودموعه على صدورهم محاولاً أن يرفع عنها ثقل خطايا الأخرين … يتوسد الشرايين ويئن بصوت مبحوح وكأنه ينتحب ويرثي تلك النجوم المنطفئة فبل الأون !!!!!

عندئذٍ

يعاودهم بريق التوهج الإنساني المبهر…. ويلبي نبض القلب نداء جسارة وعزيمة وتفاؤل الأوصال في الجسد المنهك !!!!!

وتشع عيونهم بنقاء الفداء والبراءة والزهد … التسامح والغفران والمارلين مونرومحبة … ينتزعون الرمح المسموم المزروع في صدورهم بقوة وتصميم وجرأة … يلوحون بصك براءتهم من كل أخطاء وفساد وشرور ومعصيات وخطايا وهمجية وقسوة العالم الذي كانوا فيه .

يقبلون يد السنونو الجميل النبيل الحنون الوفي النقي

ثم يعلنون الفضيحة الكبرى !!!!!

يكشفون اللعبة المدمرة … ويزيحون الستار عن بريق الزيف فيها … يدينون الرؤوس التي ايعنت وحان قطافها في ساحات العشق والغرام وأقبية الحب الحرام ؟؟؟!!!!!

يعرون الرجال اللذين يحترفون السمسرة والدجل والتزوير والكذب والمتاجرة في أسواق الصبابات ودروب الفضيلة والخطايا معاً !!!!

يعلقون الحراب التي ذبحتهم على صدورهم أوسمة من نار ودمع يحرق القلب ويفتت الضلوع!!

ينجون بعد فوات الأوان من تطويق أشباه الرجال اللذين ما عرفوا لفة للحب والوصال غير النزيف والمراوغة والمعاصي والنفاق ؟؟؟!!!!!

يسقطون ميراث الخوف والغدر الخيانة ويرفضون اتهام الضحية وتبرئة الجناة !!!!

يمزقون رايات الخديعة والأكاذيب السوداء وكل صور اللذين عندهم مقدرة هائلة لتدمير الأشياء الجميلة !!!!!!!

يلقون عن كاهلهم وزر خطايا الأخرين !!!!!!

ينزعون عن اجسادهم وشم عالم ظالم

بشع مخيف ودموي

يطمسون بالمداد الأحمر ، بدمائهم كل شعارات الكراهية والحقد والرؤى الغامضة والشعارات  المضللة والأكاذيب المدمرة !!!؟؟؟؟

ويزينون بالزنبق والياسمين كل شعارات الحب والسلام والأمان والصدق والعدل والشرف والكرامة؟؟!!!

يكسرون مفاتيح أبواب العصر الرديء !!!؟؟؟؟

يتخطون شجاعة الحلم والأمل والتفاؤل واحتضان الحياة ؟؟؟!!!

يعتمرون تيجان التمرد والتحدي والإقدام والشجاعة والمواجهة .

يرفعون راية الولاء والانتماء للخلاص … يحثون الخطى على طريق الخلود … يطلقون نداء الاستغاثة الأخير لضمائر لم تهجع، ولنفوس لم تهن بعد .

هذه  هي الدنيا !!!!؟؟؟؟؟

ميدان للسباق .. وسوق للمزودة ؟؟؟!!!!

وحدها الحقيقة في السبق … رهان قد خسروا؟؟!!!!!

من أجل ذلك .. باعوا المستقبل والعمر والرغبات والأماني … باعوا الأحلام الجميلة والجواهر النفيسة وصندوق الذكريات …باعوا عرش الرفاه والشهرة والمجد والمال وكل مباهج الحياة .

وقايضوا بها قبوراً، وشواهد للضحايا والأبرياء والمظلومين والمستضعفين ؟؟!!!

واستأذنوا الزمن بالرحيل ؟؟!؟؟!

في دروب النزف المؤلم تسمو الروح …

من أجل ذلك فضلوا الموت بدون مراسم ؟؟!!!

لقد طرزوا آلامهم وجراحهم ودمائهم بالإباء وبالمفاخرة … وعلى جدار الموت لن يكتبون وصيتهم النازفة ؟؟!!!

لقد استأذنوا الزمن بالرحيل !!!؟؟؟

وماذا بعد ؟؟!!!!

هاهم نجوم القهر والاستيلاب ، يختزنون آلامهم في صدورهم اللاهثة ويستبدلون البكاء والحزن بالصلاة والدعاء …..

ويوقعون صك تنازلهم عن الحياة .. وصك العفو عن دمائهم المستباحة فيها ؟؟؟!!!

يرجعون السيف إلى الغمد ؟؟!!!!

ويطوون راية الانتصار والمجد والشهرة وكل الآمال الخائبة المستحيلة ؟؟!!!

يختتمون مهرجان الحزن الدموي !!!!؟؟؟

ويشيعون الفصل الأخير من ملحمة الغربة والوحشة والشقاء والأوجاع … الخيبات والغدر والخداع والخيانات ينشرون عار الفضيحة في كل مكان !!!!!

ثم يعلنون فجيعتهم وخيباتهم واتهاماتهم وزهدهم ومأساتهم

يعلنون

غضبهم واستنكارهم واحتجاجهم وعصيانهم وخلاصهم

بالموت !!!

يا إلهي

أن الشموخ والمجد والخلود

يليق بهن

مارلين مونرو في ذكراها الرابع والخمسون

باحترام لعذابها … بل بحب !!!!

في الرابع عشر من شهر آب عام /1962/ ماتت النجمة العالمية مارلين مونرو منتحرة بعد أن ابتلعت عدداً كبيراً من الأقراص المنومة !!!…

ورغم أن مارلين لم تكن أول من ينتحر في عالم النجوم الكبار كما لم تكن الأخيرة في القائمة … إلا أن انتحار الآخرين لم يعتبر في حينه  أكثر من حادث طارئ .. في حين أن موت مارلين ظل على الرغم من مرور أربع وخمسون  سنة علامة لا تمحى .. ومنعطفاً حاداً في تاريخ السينما على مستوى العالم بأسره !!! إذاعة موسكو .. بكل رصانتها، قطعت برامجها فور تلقيها النبأ، وأبّنت النجمة العالمية بعبارات مؤثرة مؤداها ( أن مارلين مونرو كانت الدمية التي صنعتها احتكارات السينما الأمريكية .. ودمرتها ، كما يدمر صبّي أرعن طائش دميته الجميلة المفضلة !!!)

أما الناقد السينمائي المعروف ( إدغار موران ) فقد كتب يقول :

( لقد انتحرت مارلين ، لا بسبب إخفاقها في عملها .. ولكن بسبب إخفاقها في العيش … لقد كانت التجسيد الأنثوي الكامل .. لكنها دمرت نفسها  بنفسها نتيجة لعملية البحث العسير عن معنى وحقيقة الحياة، والتواصل .. والعلاقة الحقة مع الآخرين !! وهذا يكشف لنا، لا جدوى النجاح .. كما يكشف لنا أن الإحساس القاتل بالوحدة،يختبئ خلف المجد والإحساس بالتفاهة خلف الحياة الحافلة الصاخبة !… وأن ثمة خلف الابتسامة المتفجرة .. يكمن الموت …

وباختصار فإن (ماغي) في مسرحية ( بعد السقوط ) مطربة شعبية شقراء تتمتع بقيمة مذهلة كرمز للجنس !… وهي تظهر لكونتين المحامي الناجح في وقت كان يخوض فيه في وحل أخلاقي يسود حياته الذهنية .. فيخضع لسذاجتها وتبرجها وانطلاقها غير المحدود.. وتكون أول تجربة له مع امرأة تجعله يحس بأنه يلعب في حياتها دور ولي النعمة … وتحذره هي من نفسها ومن أنه سيكون محلاً لتنذر الناس دائما وتعطيه فرصة للتراجع .. لكنه لا يتراجع .. ويحس بمسؤولية إزاء إنقاذها !.. فيمنحها الثقة بأنها شخصية موهوبة وغير عادية ..ويحاول أن يعلمها كيف تسلك وتتصرف .. يحاول إقناعها بأن تكون مسؤولة عن تصرفاتها.. وبأن لا تعمى عن الدوافع التي تحركها والأفعال التي تقدم عليها . وبأن عليها أن تواجه هذه الدوافع والتصرفات بكل قبحها !… غير أنها تظل عاجزة عن الإيمان بأن بوسع أي إنسان أن بحبها لذاتها .. ويحترمها لموهبتها دونما طمع في جمالها .. وجاذبيتها الجنسية !… تظل لديها القناعة بأنها بنت شهرتها السريعة على مجرد كونها رمزاً بمنح الجنس .. وتظل لديها الخشية من انهيار هذه الشهرة بالسرعة التي تكونت بها إن هي استجابت لنداءات كونتين .. فالحياة في ظنها لا تسودها المبادئ ولا ثبات لها .. ولا يمكن للإنسان أن يفعل أكثر من أن يواجه الحياة كما هي ودونما تردد.. وليس من مبرر لما يدعوها إليه كونتين من مراقبة للذات ومواجهة معها !!

وعلى هذا الأساس تنقلب في حمى وهستريا عنيفة إلى نمرة وتبدأ بالانهيار محاولة جره معها شيئاً فشيئاُ إلى خارج مجال عمله الخلاق .. ولا تلبث أن تلجأ إلى الشيء الوحيد الممكن وهو أن تدمر نفسها بنفسها !!!

ولقد كتب أرثر ميلك عن المسرحية وعن شخصية ماغي يقول ” إن ماغي شخصية في مسرحية تدور حول ما في الإنسان من عجز أو عدم رغبة في أن يكتشف في نفسه بذور فنائه .. وهي تمثل نموذج إفناء المرء لذاته حين يرى نفسه ضحية للآباء وللقوانين المتزمتة ولاستغلال الآخرين له !… ومن الواضح تماماً أنني لم أعالج عذاب ماغي باحترام .. بل عالجته بحب … فهل يتصور أحد أن ينتحر إنسان دون دوافع هائلة من الفناء الذاتي تتفجر داخل نفسه ؟!! وعلى كل حال فهذه المسرحية ليست اتهاماً لأحد .. وببساطة أقول أنها بيان من بيانات الالتزام .. إزاء تصرفات الإنسان الخاصة !!…

*******************

وبعد فإذا كانت مارلين قد ابتعدت عن الالتزام إزاء تصرفاتها الخاصة وإذا كانت قد استجابت في النهاية لدوافع إفناء الذات المتفجرة في أعماقها تبعاً لتحليل آرثر ميللر!!.. وإذا كان كل ما حققته من نجاح وكل ما قدمته من عطاء لم يمكناها من تجاوز مأساة طفولتها ومراهقتها .. وإذا كان الانتحار طموحاً غير محقق وفشلاً وهزيمة في مجابهة غير متكافئة بين بيئة لاعقلانية بكل أبعادها وخلفياتها ومتطلباتها من جهة وفتاة عزلاء من أي سلاح سوى سلاح البراءة والموهبة والجمال .. إذا كانت تلك هي هوليود .. وتلك هي السينما الأميركية والغربية عموماً فبحسب مارلين أنها أعطت ربما أكثر مما هو مطلوب منها بدءاً من ( نياغارا) ومروراً ب( كيف تتزوجين مليونيراً ) و( دعنا نحب ) و( السنوات السبع ) !.. حيث أن مارلين حققت ذاتها الإنسانية والفنية بما يشبه السهل الممتنع !!.. بحسبها أنها أوحت من خلال حياتها وموتها بفكرة مسرحية ( بعد السقوط) للعبقري آثر ميللر بعد انقطاع عن الكتابة الحادة دام تسع سنوات !… كانت مارلين تعيش وتمثل بمنتهى البساطة التي يمليها عليها انفتاحها ورفضها لواقع كانت أعجز من أن تمثله !! في حين كان ميللر أكثر منها مقدرة على مواجهة القبح في الحياة …. وفي الذات ، ومحاصرته واستطاع أن يمتلك الشجاعة التي جعلته ينهض بعد كل صدمة مفعماً بالأمل … فاتحاً ذراعيه لمصالحة الحياة ، واحتضانها !!..

وعلى الرغم من الفضل الذي كان يدعيه في توجيه مارلين لاكتساب مراتب السمو الروحي .. وقراءة شكسبير .. ودوستو يغسكي … فهي من ناحيتها تركت بصماتها على فكره … وتوجهاته … وتصريحاته حيث يقول :

لقد حاولت جاهداً أن أفتح عيني مارلين على اشتراكها في جريمة تدمير نفسها .. وبالتالي أن أفتح مغاليق نفسي أمام اشتراكي في هذه الجريمة !! وأنا أعترف بأنني رجل تحكمه مبادئ سامية … ولكنها لا تأتيني على الإطلاق في حالة الاحتياج لها!!

وتتلخص حياتها كلها ، في أنها صنعت من نفسها حباً إنسانيا يقوم على الجنس .. تعطيه لمن يحتاجه دون أن تتعاضى عليه أي ثمن !!

وفي يوم زواجنا ، حذرتني من أنني سأكون مادة لتندر الناس على الأغلب .. وأنها تخشى علي من نفسها ،فيما لو لم أفهمها ، وأقدر مشاعرها على النحو الأفضل .. وأكثر من ذلك ، أعطتني فرصة للتراجع غير أنني لم أتراجع … فلقد أحسست بمسؤولية إزاء إنقاذها ، وإعادة الثقة إليها .. لأنها فعلاً .. شخصية غير عادية .. وهي أيضاً قد أحاطتني بالحب والاحترام.. ومدتني بإحساس القوة التي لم أكن أملكها .. لكنني أخطأت عندما ظننت أن هذا نوعاً من الحب .. وفي وسط هذا الاضطراب.. تزوجتها .. فالمهم أن يستجيب المرء لشخص ما في النهاية !!!

ولقد حاولت أن أعلمها كيف تسلك وتتصرف .. وكيف تواجه السقوط …

( أواجه السقوط بالشجاعة … والبراءة … كان هذا رأيها ، وقناعتها )

وكنت مختلفاً معها حول هذا … لأن البراءة أن يعمى الإنسان عن الدوافع التي تحركه .. والأفعال التي يأتيها فمن الخطر أن يحس الإنسان انه بريء .. لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى جميع الكوارث .. ذلك لأن مارلين تؤمن بالبراءة،وبقول الحق / ولو على نفسها .. والحياة لديها عديمة الثبات .. فكل ما يمكن أن يفعله الإنسان في ظنها هو أن يكون شجاعاً ، وبريئاً إزاء الحياة !!

لم أكن مثلها أؤمن بالبراءة .. ونحن غالباً ما نضمن من خلال البراءة وجود انفصال بين أفعالنا الخاصة وبين ذواتنا ، مما يجعل العنف ممكن الاستمرار …

أنا أناضل من أجل أن أفعل الصواب .. لكن دون أن أصيب كثيراً من8 النجاح .. وبدو في النهاية أنني تعلمت من مارلين أن استجمع الشجاعة كيف أحتضن العالم بذراعي !!

وبدل أن يحتضن السيد ميللر مارلين بذراعيه .. حاول خنقها ذات يوم .. وحول هذا الموضوع يقول ميللر:

ظلت مارلين عاجزة عن الإيمان بأن بوسع أي رجل أن بحبها لذاتها،دون طمع في جنس أو جمال .. وعلى هذا الأساس بدأت حياتنا بالانهيار .. ومثلما فعلت زوجتي الأولى .. بدأت مارلين تأخذ دورها ، وتوجه لي الاتهامات .. وتحاول إذلالي ، والتشكيك برجولتي .

والتفنن بتعذيبي .. وتعذيب نفسها .. ونتيجة لإحساسها بالذعر، لجأت إلى الخمر ، لتدفن فيها شهرتها .. وموهبتها .. ثم لجأت إلى وسيلة مدمرة ، هي محاولتها الانتحار … وبدأت أعجز عن التفكير،والعمل .. والحل المناسب .. فقد مزقني تيار العطف عليها .. لكنني استسلمت في النهاية إلى الهستيريا مثلها بل أنني فقدت أعصابي ذات مرة، فحاولت أن أخمد أنفاسها على السرير .. وكأنها بهذا قد نجحت في إغرائي بارتكاب جريمة تضاف إلى سجل جرائمي الذهبية.

يعترف ميللر قائلاً :

لقد أذاها صف طويل من الرجال !!!

ولا أنكر أنني ربما كنت واحداً منهم …

لكنها والحق يقال .. كانت عفيفة النفس .. رقيقة المشاعر .. متسامحة إلى أبعد حد … حتى أنها كانت تتعاون ، وتحسن مع اللذين ظلموها .. وأساءوا إليها ؟؟؟ في الواقع كانت بحاجة إلى الحب، والحنان .. أكثر مما كنت أتخيل .. واعترف بأنني لم أستطيع أن أوفر لها كل ذلك .. وعندما قررت تركها نهائياً .. كانت بأشد الحاجة إلي… ومن المستحسن القول بجرأة، إنني خذلتها .. وذلك لعجزي على أن أكون الشرطي الذي يمنعها من تدمير نفسها بتناول كميات كبيرة من الحبوب المنوحة .. والخمور.. بكت .. وتوسلت .. واستماتت .. من أجل ألا أتركها في هذه المحنة .. فرفضت بكل عتاد ..

في عملية انتحارها البطيء .. وعندها كنت أتسلل من غرفتها على رؤوس أصابعي للهرب .. بلا عودة هذه المرة.. وجدتها فجأة تصحو من غفوتها .. وتنظر إليّ وهي تتكئ على مرفق واحد .. قالت بصوت متهدج .. جرح قلبي … والآن .. انتهت الأكذوبة .. الآن كلانا  يعرف  لقد حاولت ، أن تقتلني يا حضرة …

وقد سبق أن قتلني عدد كبير من الناس !!..

بعضهم لم يكن يعرف حروف الهجاء تقريباً..

لكن الحال واحدة يا حضرة العبقري الفذ!!! هاهو … صدري

صوب إليه رصاصة الرحمة … لو سمحت !!!!

أغمضت عينيها باستسلام .. وتممت بصوت خافت :

( لا بأس … أنت تقف في نهاية صف طويل … طويل …. طويل ….!!!

وكان هذا أخر لقاء بيننا !!!!

ولقد ساهم في قتلها … مشكورين!!!

جميع من عرفتهم .. وأحبتهم… وصادقتهم ..

وأعطتهم من ذاتها … وجسدها … وعواطفها !!!..

هذه المشاعر الممتلئة بالنبل .. والسمو الإنساني ، لو قدرها .. وفهمها .. وعاص بها السيد ميللر … ربما كانت لم تنحر معجزة الفن السابع مارلين مونرو!!!

على كل حال .. كانت مارلين قوية ، ومتماسكة، وشجاعة عندما أقدمت على الانتحار في تلك الليلة المشؤومة حين صوب كيندي طلقة باتجاه قلبها ،بدل الوردة ، أو التحية ، إذا قال لها بجفاء وقسوة :

آسف النمرة غلط!!!

ثم أغلق سماعة الهاتف !!!!

الممثل والمطرب الفرنسي المشهور (إيف مونتان ) وقع في غرام مارلين أثناء تصوير فيلمها الأخير معه قبل وفاتها … وكانت محاصرة بالانكسارات والأحزان والخيبات حين ذاك … فانساقت معه في قصة حب .. لا هبة لاحقتها الصحافة باهتمام… وبدأ مونتان يصرح :

أن مارلين ملكته … ولا يستطيع العيش بدونها ..

وأنه سيتزوجها .. وقضى أياماً لا تنسى معها …

وبعد انتهاء تصوير الفيلم .. صرح (مونتان ) في مؤتمر صحفي قائلاً :

( عندما ودعت مارلين في أرض المطار .. شاهدت في عينيها ، فاجعة الحلم ، حين تباغته خيبة !!؟؟ وحفظت خارطة وجهها البريء المفعم بالقهر ، والألم … والحسرة والدهشة !!؟؟

لم نقل سيئاً ..

كلمة عتب .. تجمدت على شفاهاه !!

تفرست في وجهي بحزن جليل .. وبكاء دفين !! وغرست في عيني ، لوماً مكسور الخاطر .. أشحت بوجهي عنها قليلاً .. خجلاً ، ندماً .. لست أدري .. تبلدت عواطفي كلياً في تلك اللحظة وتبخرت النخوة من رأسي !!

عندما صعدت مارلين إلى الطائرة .. كدت أن ألحق بها .. أرتمي على صدرها …أبكي .. وأقبّل قدميها على مرأى كل الناس .. تمنّيت أن أضمها إلى صدري بقوة وحنان .. وأقول لها :

( إنني أحببتها أكثر مما قلت لها .. اجتاحتني رغبة هوجاء في أن أحملها .. وأدور بها في أرض المطار .. وأصرخ : أنني مستعد أن أفعل أي شيء من أجلها ..

لكنني لم أفعل شيئاً من كل هذا !!!؟

وكان حسناً أنني لم أفعل !!!…؟؟؟

*************
رئيس جمهورية أكبر دولة في العالم !!!

بطل رياضي معروف ….

ممثل كبير ومشهور …

أديب عبقري فذ …

هذه الشرائح المتميزة من الرجال .. يتراكضون  تحت قدميها .. يستميتون في الوصول إليها .

وعندما تدنو ساعة الامتحان ..ز يفرون هاربين دون وداع مناسب .. ولا حتى كلمة طيبة، أو اعتذار .. وكان جميع من عرفتهم مارلين من الرجال … دون استثناء .. يحملون بها .. ويرغبون في امتلاكها.. ويتصارعون من أجل الفوز بها .. ولكنهم لا يفضلونها رفيقة درب .. وشريكة عمر وكفاح !!..

مرتزقة العصابات، يتقاسمون الغنائم … ثم يقتتلون عليها !!!

أما مرتزقة مارلين … فيتقاسمون لحمها الشهي حسب أهوائهم … ونزواتهم .. وعقدهم ..

يتوسدون صدرها الرحب في الليل وهم يشكون ويبكون … وفي النهار يدوسون على كرامتها ومشاعرها .. ويتنكرون لها !!!

ويرقصون الفالس الأخير على أشلاء دمائها وعواطفها .. وإنسانيتها …!!

لم تصادف مارلين بوابة ( أفلاطون ) التي حدثها عنها ميللر .. ولم يلتزم كيندي بالوعود التي أسبغها عليها في ليالي الحب اللاهب .. ولم تجد الوفاء ، والإخلاص ، والصدق، ممكن عرفتهم ووثقت بهم .. لم تجد غير الجحود.. ونكران الجميل .. والزيف .. والخداع .. والازدواجية !!

فما جدوى الحياة إذن ؟!!!

مارلين مونرو … كان جمالها الأخاذ .. وفتنها الطاغية .. لعنة عليها !!!

من ضفاف الجوع والاغتصاب ..

إلى ضفاف التخمة والشهرة …7

استباحها الجميع !!!

استباحوها في الحلم .. وفي الواقع !!!

أرادوها لليلة عابرة !!!

وأرادتهم لعمر جميل !!!

أرادوها دمية يتسلون بها !!!

وأرادتهم فكراً… ومبدأ تؤمن به !!!

وما أصعب الحياة .. وأقساها ..

حين تخلو من رجال لا يحملون صفات النبل … والرجولة … والشهامة .. الجرأة والكبرياء والعدل …

لقد أعطت مارلين كل شيء عندها ..مقابل الحب فقط …

والآخرون .. أخذوا كل شيء .. ولم يقدموا لها سوى نكران الجميل .. والآلام … والغربة .. والشر .. والقلق .. والهواجس السوداء !!!

إن امتزاج دم مارلين بنهر الصدق .. والشفافية .. التسامح والتسامي .. شاهد ونموذج على فضح ووحشية .. وزيف ، وضعف .. وبشاعة .. وأنانية ، كل من أحاطوا بها .. وتواصلوا عليها !!

من الفاتحين .. والمغتصبين .. والمتلهفين !!!.

من كاليفولا ….

إلى نيرون …

ومن هولاكو …

إلى راسبوتين ….

من كازانوفا ….

إلى ملوك التتر والغجر ..

وأكلة لحوم البشر ..

وآخر دفعة من الرجال المثقفين والمتحضرين !!!

جميعهم غزوها .. وافترسوها …

وتنابوا عليها … في غفلة من الزمن !!!

ثم ..

رموها في قارعة الذكرى القذرة العفنة.. المظلمة للجوء إليها .. واسترجاع فتاة لحمها في حالات الجوع والخيال والشهوة والاستمناء …والأحلام !!!!

في تلك المرحلة أيقنت مارلين أن لا جدوى من الحياة مع نمط من البشر لا يستحقونها .. فاتخذت قرارها الخطير .. المفجع !!!

وفعلت !!!

أسقطت كل الهواجس .. والمخاوف … وكل شعارات القبائل البربرية …

الوثنية … والحضارية !!

عمدت بدمائها الطاهرة

طقوس اللوعة ، والحسرة،الشوق .. والحنين … الأمل الخائب … والحلم المستحيل ..

ثم

مارست الحب مع الموت الجميل !!!

واغتسلت معه في بركة الدمع .. والدم … والحزن .. والعنفوان … واللوعة

أغمضت عينيها الساحرتين .. ونامت بأمان !!وهكذا .. أثبتت مارلين للعالم بأسرة ..

أن الحياة … وقفة عز .. وكرامة … وكبرباء …10

******************

مارلين العزيرة :

لقد أبحرتِ في متاهات الدنيا الزائفة .. وكنتِ ينبوع عطاء …

واقتنعتِ في ساعة صفاء .. وسمو مبدع … خلاق .. أن السماء أرحب وأعدل !! أنقى وأرحم!!

اشمخي .. وحلقي وطيري وتجلي وأنعمي في سماء الخلود الرحب … واغرفي .. من رحابة صدرها الواسع المدى … تمتعي بجمال السماء .. وغموضها !!! أسرارها .. وعظمتها !!

بحضرتك …..

تتزين السماء !!

وتكبر البهجة فيها !!

أنت قمرها الساطع !!

وضيائها المبهر !!

وملكة نجومها !!

كنت ملكة النجوم في الأرض !!

والآن … أنت قمر النجوم في السماء !!

وكلما انطفأت نجمة ..

تلدين ..

نجوماً ونيازك …..وعصافير … وحمامات بيضاء !!!

مارلين الحبيبة

قد نلتقي ..

ولكن..

أرفض أن نتلاقى في سماء … تعج بسواك من البشر!!

قد نلتقي !!

أجيء إليك مهرة أصيلة …

تتمرد حيناً …لكنها في النهاية ..

ترضخ تحت قبضة الفارس !!!

قد نلتقي ..

أنت شعاع النور ، والشمس .. والصدق .. والحقيقة …

أنت الأمل الأخضر !!

أنت الوحي الأبيض !!

أنت الرمز … والمعجزة !!

أنت المهرة التي عجز عن ترويضها أعتى الفرسان… ورغم الجلد .. والتعذيب …

وتحت لسعات السياط القاتلة .. لم تصهلي .. ولم تستغيثي .. ولم تبكِ ..

أنت الدروع التي لا تلين !!

بك ِ

أرى نفسي …

وأستعيد الملامح ..

بين ذهول الزمان !!!

واشتعال الحرائق …

في زمن الذئاب المقنعة والجلادين …

من أشعل النار في قلوبنا يا مارلين !!!

ومن احترق في النهاية !!!

على جسر الهوى المستحيل !!!

من بدأ الطعنة !!!

ومن انتشى بالسكين !!!

ترى ..

على جراح من رقصنا سوية !!!؟؟؟

على جراحنا …

أم على جراح الآخرين !!!؟؟؟

أنت

سيدة العشق النبيل …

أنكرتك الأرض ..

ففتحت لك السماء أبوابها …. وزغردت .. لك الطيور … والنجون … والشمس والقمر وما ملكت يداك

ثم بايعوك …

وتوجوك قمرا لا ينطفئ نوره في كل الفصول ..

أنتِ التي تبصرين كل شيء !!وتعرفين كل شيء

وتقررين كل شيء

أنتِ

من اغتسلت بماء الطهر .. في أرض الخطيئة والكفر …

سألقاك عزيزتي

سألقاك …

وأنا مسكونة بالخطايا … ومسكونة بالحياة …

مسكونة بنصف الموت …

وأخر الحلم … وفاجعة الحقيقة !!!

وستكونين ملتفة بالمطر الأبيض .. والتوهج ..والبراءة والنقاء والجمال

بالعشق .قبل الاخيرة

والموج الأزرق ..

بالطمأنينة

والعشب الأخضر

أنت البداية !!!

أنت النهاية !!!

وأنت ما بينهما !!

ما بين الحياة … والموت .. تولدين …

حلمت عشية ذكراك

أنك ترتدين ثوب الزفاف الأبيض !!

وأنك تبسطين ذراعيك لي !!!!..

وتطيرين بي … وأنت تبتسمين !!

وكنا فوق السحاب .. والضباب..

نتبختر …

نتأرجح …

بزهو لا يستكين !!!

نلعب بالنجوم … هائمين !!!

وما بين السماء .. والأرض …

كنا نسمع أصوات الصراخ .. والأنين !!

فجأة

هويت من بين يديك !!!

وسمعت صوتك الرنان … يتردد في أرجاء المكان… وأنتِ تقولين …

لا تندمي … لا تحزني .. لا تبكي …9

قد اتيك مرة أخرى !!!

وقد ترفضين دعوتي .. وندائي …

ولا تأتين ….

تحتكِ … أرض …. بحر .. وأوهام الخاطئين !!!

أمامك .. نار .. وملح .. وعطش السنين !!!

وخلفك جرح … وحقد … وسجن السلاطين ..

وحولك قدر كالسراب !!

وخوف مستديم !!

والفساد يعج بالعباد !!

والرمل يبتلع الماء !!

فلا تترددي

قد آتيك

وقد لا تأتين …

إذا ما فرق بيننا القدر !!6

فإن شوقي سيطير إليك !!

ويلحتم معك بجرح الانتظار والحنين !!!

إنني أبصر كل شيء !!

أعرف أنك مثلي !!

كنت دوماً تبدئين من الحب .. عارية !!

وبسيف الهوى كنتِ .. تُذبحين !!

وبرغم الجرح .. والنزف .. والقهر ..

والاستلاب .. والعذابات ..

كنت تكبرين !!

وبنور الحق والإيمان والمحبة .. والصبر ..

كنتِ تتجملين!!

وبشوكة الحسد .. والغيرة والأباطيل ..

تحاصرين ..

وللأهوال .. والكوارث .. والمصاعب ..

تتصدين ..

وبقدرة قادر ..

تنجين ..

وتنتصرين ..

وفوق الصغائر ..

والضغائن ..

كنت تكبرين …

وتكبرين …

مارلين … العزيزة ..

مسبيّة .. رجعتِ من إسار الشقاء والفصيحة والعار ..

بخفين من عزة وكبرياء ..

قهرت دوامة النزف .. والأباطيل

تجاوزت بشموخ وجدانك .. كل طقوس الزمن الرديء !!

نفضتِ يديك من متاع الدنيا الزائفة !!

حملتِ أيقونة الإيمان ..

قرأت .. وحفظت .. أسفار المحبة .. والتسامي ..

التضحية .. والغفران …

بدمع الشجن .. والفضيلة .. النقاء .. والقداسة ..الاخيرة

انصهرت …

وازدهرت !!

أحرقت خارطة الشر

تطهرت

وفي لحظة الحشر

تألقت

مارلين ..

يا معجزة هذا الزمان الرمادي !!

أتمنى أن تبعثي إلى الحياة من جديد !!

وأعرف أن هذه الأمنية … مستحيلة ..

إذن …

لا يسعني إلا أن أقف … أمام ذكراك ..

بإعجاب .. وحب .. واحترام ..

بخشوع .. وإجلال …

أصلي من أجلك ..

ثم ..

أجهش بالبكاء !!!

أو الانفجار …………