انريكي يرد من ملعب اتلتيكو على المشككين ويقترب من انجاز 2009

0
32

برشلونة|

تبدو الصورة الماثلة في أذهان الكثير من جماهير كرة القدم، حول لويس انريكي هو ذلك اللاعب الذي تدفق الدم من انفه عقب ضربة قوية من مرفق المدافع الايطالي ماورو تاسوتي خلال دور الثمانية لنهائيات كأس العالم 1994 في بوسطن.

الا ان صورة مدرب برشلونة المبتسم الذي يرفع جائزة الفوز بدوري الدرجة الأولى الاسباني لكرة القدم يمكن أن تحل الآن محل الصورة القديمة له.

وحسم الفريق الفوز باللقب بتغلبه 1-صفر على اتلتيكو مدريد الأحد وهو أول لقب ضمن ثلاثة ألقاب ممكنة في أول موسم يقود فيه لويس انريكي الفريق الكتالوني.

وتوقع القليلون أن يقترب لاعب الوسط السابق لبرشلونة ومنتخب اسبانيا والبالغ من العمر 45 عاما، من معادلة الانجاز التاريخي لزميله السابق بيب غوارديولا الذي حقق الثلاثية في أول موسم له مع الفريق 2008-2009.

وبات العملاق الكتالوني أول فريق اسباني يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا إضافة للقبي الدوري والكأس المحليين في موسم واحد وهو شيء لم يستطع أي فريق آخر بما ذلك الغريم ريال مدريد تحقيقه.

وصعد برشلونة الى نهائي احدث نسخة من دوري أبطال أوروبا حيث سيلاقي يوفنتوس الايطالي.

وسيسعى برشلونة لنيل لقبه القاري الخامس بعد أن أطاح ببايرن ميونيخ الألماني بقيادة مدربه بيب غوارديولا 5-3 في مجموع مباراتي الدور قبل النهائي.

وقبل خوضه للنهائي الذي سيقام في برلين في السادس من حزيران المقبل يمكن لبرشلونة ان يعزز رقمه القياسي الذي يشمل نيله 27 لقبا على صعيد منافسات كأس الملك عندما يواجه اتليتيك بيلباو في النهائي الذي سيقام في نو كامب في الثلاثين من ايار الحالي.

واثبت قرار النادي الجريء باستكمال المغامرة التي بدأها مع غوارديولا بالتعاقد مع لويس انريكي نجاحا كبيرا بغض النظر عما سيحدث من الآن وحتى نهاية الموسم.

وتولى لويس انريكي المسؤولية خلفا لجيراردو مارتينو عقب إنهاء برشلونة لموسم 2013-2014 بدون الفوز بأي لقب كبير لأول مرة خلال ست سنوات ليتم الإطاحة بالمدرب الأرجنتيني.

ومر لويس انريكي بنفس مسار غوارديولا حيث تولى تدريب الفريق الثاني ببرشلونة بينما تم ترقية زميله السابق ليتولى تدريب الفريق الاول.

ويعد غوارديولا احد عظماء النادي وموهبة محلية فذة كما يشكل بطلا في كتالونيا بينما جاء لويس انريكي من مدينة خيخون التابعة لمنطقة استورياس وأمضى فترة أيضا في ريال قبل أن ينضم لبرشلونة.

وكان هذا يعني انه يجب على لويس انريكي أن يبذل قصارى جهده في الملعب ليفوز بدعم جماهير برشلونة وكان يحب عليه أيضا أن يقوم بهذا كمدرب على جانب الملعب في واحد من أكثر المناصب ضغطا على الأعصاب على صعيد الرياضة.

ونال لويس انريكي الإشادات كلاعب بسبب روحه القتالية وقدراته البدنية وعينه الجيدة على المرمى.

وعقب فترة ناجحة مع الفريق الثاني لبرشلونة تعرضت مسيرته لاهتزاز مع روما الذي ينافس في دوري الدرجة الأولى الايطالي قبل أن يقود سيلتا فيغو لنيل المركز التاسع في دوري الدرجة الأولى الاسباني في نهاية رائعة للموسم بالنسبة للفريق.

وتسببت شخصيته الصارمة في بعض الاحيان في تأزم علاقته مع وسائل الاعلام وأدت مساعيه للسيطرة على تشكيلة الفريق الى نشوب خلاف بينه وبين النجم ليونيل ميسي قرب نهاية العام الماضي.

الا ان الجميع تناسى كافة المشكلات مع احتفال اللاعبين والطاقم الفني بالفوز باللقب أمس في ملعب كالديرون.

وكان من الرائع أن يضمن برشلونة لقبه الخامس في الدوري الاسباني خلال سبع سنوات عندما لعب على ارض المدافع عن اللقب الذي فاز بالدوري موسم 2013-2014 بتعادله على استاد نو كامب في الجولة الاخيرة للموسم الماضي.