انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة…/الماسونية هي من تعين/

0
209

 

وليد محسن|

يترقب العالم نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجري في الثامن من تشرين الثاني الحالي.

وليس غريبا مثل هذا الترقب العالمي باعتبار الولايات المتحدة إحدى القوى العظمى والمؤثرة في السياسة الدولية ولكن المستغرب هو أن البعض في منطقتنا العربية ما يزال يراهن على نتائج هذه الانتخابات وفوز هذا المرشح أو ذاك كسبيل لإحداث تغييرات في السياسات الأمريكية تجاه المنطقة.

وتمثل هذه الرهانات خطأ فادحا لا يمكن لأي مراقب أو متابع للسياسة الأمريكية أن يقع فيه وخصوصا في ظل التجارب الطويلة السابقة مع الادارات الاكلنتونمريكية المتلاحقة أو من خلال نظرة على طرق صناعة واتخاذ القرار في الولايات المتحدة.

فالدستور الأمريكي الذي وضع عام 1787 قام على أساس فصل السلطات الثلاث وبالذات فصل السلطة التشريعية عن السلطتين التنفيذية والقضائية فأعطى للكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب صلاحيات تشريع  القوانين وفرض الضرائب في حين أعطى للرئيس صلاحيات إدارة شؤون الحكم ورسم وتنفيذ سياسة أمريكا الخارجية.

وبحسب مختلف الدراسات فإن الرئيس الأمريكي وأجهزته ليسوا هم صانعي السياسات أو مقرريها ولكنهم مجرد واجهة سياسية تظهر في المرحلة النهائية من عملية معقدة تتشكل في ثناياها السياسة الأمريكية إذ تساهم مجالس مهمة في تخطيطها مثل …مجلس العلاقات الخارجية ولجنة التنمية الاقتصادية والمخابرات المركزية ودوائر مكتب التحقيقات الفيدرالي .

وتضم تلك المجالس شخصيات تمثل الحكومة والشركات الكبرى والمؤسسات الصناعية متعددة الأنشطة والبنوك ورجال القانون والشخصيات الإعلامية التي تعد الرأي العام داخل وخارج الولايات المتحدة لإحداث التغيير المطلوب.

يضاف إلى ذلك كله تأثير اللوبيات المختلفة وجماعات الضغط والتي يمثل اللوبي اليهودي أحد اكثرها تأثيرا حيث لم يتسن بعد لأي إدارة أمريكية مهما كانت شعبيتها أو قوتها تجاوز تأثيره سواء في صياغة قراراتها السياسية الخارجية أو الداخلية ضمن حدودها القومية.

ومنذ انتشار مراكز الأبحاث الفكرية والسياسية في الولايات المتحدة بشكل كبير منذ بداية السبعينات من القرن الماضي ظهر تأثير هذه المراكز في صناعة القرار الخاص بالسياسة الخارجية الأمريكية وتوسع بشكل مضطرد بشكل واضح وملموس في السنوات الأخيرة ولا يمكن هنا إغفال حقيقة التمويل الكبير الذي تقدمه الاحتكارات الكبرى /لوبيات النفط والسلاح/لهذه المراكز لرسم سياسات تناسب مصالحها.

كل ذلك يعطي صورة واضحة حول صناعة واتخاذ القرار في الولايات المتحدة والقوى المؤثرة فيه ما يعني أن الرئيس الأمريكي بغض النظر عن شخصيته ليس إلا حلقة ضمن سلسلة طويلة ومعقدة تعمل على هذه الصناعة الأمر الذي يشير إلى أن هذه الانتخابات التي نترقب نتائجها وفوز هيلاري كلينتون او دونالد ترامب  بها لن يغير في السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة تجاه قضايا وأزمات منطقتنا وخصوصا أن هذه السياسات تضع نصب عينيها هدفين مركزيين ..أمن الكيان الاسرائيلي والحفاظ على أمن الطاقة/النفط والغاز/.

في الخلاصة كل الرهانات حول نتائج الانتخابات الأمريكية ستكون خاسرة وعقيمة وكما هي العادة دائما سنخرج من هذا//المولد الجديد بلا حمص//.