اليونان تعتزم التوقف عن احتجاز المهاجرين القاصرين في مراكز الشرطة

0
25

بعد صدور أحكام ضد اليونان في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تنوي السلطات اليونانية إيقاف العمل بإجراء “الاحتجاز الوقائي” للمهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم، والذي يقضي باحتجازهم في مراكز الشرطة.

صرّح وزير الهجرة اليوناني أمس الأربعاء 18 تشرين الثاني/نوفمبر، بأن بلاده ستتوقف عن احتجاز الأطفال والمراهقين من طالبي اللجوء الذين يصلون إلى البلاد من دون ذويهم، إذ كان يتم احتجازهم في مراكز تابعة للشرطة كإجراء “وقائي”.

وكانت جماعات حقوقية أدانت هذا الإجراء، الذي كان يتسبب في كثير من الأحيان باحتجاز قاصرين غير مصحوبين بذويهم في مراكز الشرطة ذاتها التي يحتجز فيها أشخاص بالغون، ولفترات تمتد إلى أشهر عدة. وتسبب هذا الإجراء بصدور أحكام ضد اليونان من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

للمزيد >>>> اليونان: اعتراض مهاجرين على متن يخت متجه إلى إيطاليا

“سنقوم بتعديلات تشريعية لإيقاف هذا الإجراء”

وقال وزير الهجرة واللجوء نوتيس ميتاراشي، إنه ومنذ 14 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، لم يبق في مراكز الشرطة أي مراهقين أو أطفال من طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم.

وأضاف “سنقوم بالتعديلات التشريعية لوقف إجراء احتجاز القاصرين غير المصحوبين بذويهم في مراكز الشرطة، وهو إجراء بدأ تطبيقه في عام 2001”.

وعندما بدأ تطبيق هذا الإجراء، كان من المفترض أن يتم احتجاز القاصرين غير المصحوبين بذويهم في حجز الشرطة مؤقتا، لكنه غالبا ما ينتهي بإقامات مطولة بسبب نقص الأماكن المتاحة في الملاجئ المخصصة للأطفال.

وقال ميتاراشي إن وزارته، إلى جانب وزارة حماية المواطنين، ستقدم قريبا مشروع قانون في البرلمان “لإنهاء هذا الإجراء رسميا”، أي إجراء احتجاز القاصرين غير المصحوبين بذويهم في مراكز الشرطة.

وقال الوزير إن النظام الجاري تنفيذه “سيسمح بتوفير حماية شاملة وفعالة وفي الوقت المناسب للقاصرين غير المصحوبين بذويهم”.

للمزيد >>>> في ظل ركود اقتصادي حاد وارتفاع بأعداد المهاجرين الوافدين.. كيف تبدو الصورة في جزر الكناري الإسبانية؟

 حكم قضائي ضد اليونان

وفي أوائل عام 2019، حكمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لصالح تسعة قاصرين من سوريا والعراق والمغرب، وصلوا إلى اليونان في عام 2016 وانتهى بهم الأمر بقضاء أسابيع في حجز الشرطة، قبل وضعهم في الملاجئ. حيث كانت تتراوح أعمارهم بين 14 و 17 عاما في ذلك الوقت.

وبحسب الوزارة، بدأت الجهود في بداية العام الجاري، لنقل الأطفال المحتجزين في أقسام الشرطة إلى أماكن أكثر ملاءمة.

وجاء في بيان الوزارة، أن 331 قاصرا غير مصحوبين بذويهم كانوا رهن الاحتجاز “الوقائي” لدى الشرطة في نهاية مارس / آذار الماضي، وانخفض هذا العدد إلى الصفر بحلول 14 تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، مع نقل الأطفال إلى ملاجئ إما مؤقتة أو لفترات طويلة.

بالإضافة إلى ذلك، كان المئات من الأطفال غير المصحوبين بذويهم يعيشون في مخيمات اللاجئين المكتظة على الجزر اليونانية الشرقية، بعد وصولهم إلى البلاد من الساحل التركي القريب.

وقالت الوزارة إنه بين منتصف شباط/فبراير وآب/أغسطس، نُقل 960 منهم من الجزر إلى ملاجئ أو نُقلوا إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، أو تم لم شملهم مع أقاربهم.

وأضافت أن 733 قاصرا غير مصحوبين بذويهم نُقلوا من مخيمات الجزر إلى ملاجئ أو فنادق على البر الرئيسي خلال شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر.

ولا تزال اليونان واحدة من أكثر نقاط العبور التي يستخدمها المهاجرون الفارون من الصراع والفقر في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. حيث تصل الغالبية العظمى منهم إلى الجزر اليونانية الشرقية قادمين من الساحل التركي.

ومن جانبها، أوضحت الدولة أنها تحاول تقليل عدد الوافدين. وبحسب وزارة الهجرة، شهدت اليونان انخفاضا بنسبة 90٪ في عدد الوافدين من أيار/مايو إلى تشرين الأول/أكتوبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فقد وصل خلال تلك الأشهر 4345 شخصا في عام 2020، مقارنة بـ44348 شخصا في الفترة ذاتها من عام 2019.

واتهمت العديد من الجماعات الحقوقية ومنظمات اللاجئين، اليونان بتنفيذ عمليات صد غير قانونية للمهاجرين، حيث يتم إعادة المهاجرين الوافدين حديثا إلى تركيا دون منحهم الحق في التقدم بطلب للحصول على اللجوء. ونفى المسؤولون اليونانيون هذه المزاعم بشدة.