“الوطن” السورية: البنتاغون يرفض حتى الآن المصادقة على الاتفاق الروسي الأميركي

0
44

ذكرت “الوطن” السورية ان الاتفاق الروسي الأميركي الذي وقع قبل عطلة عيد الأضحى لا يزال معطلاً وغير معلن إلى أن ينتهي الخلاف بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” التي ترفض حتى الآن المصادقة على الاتفاقية لما لها من تأثير على المجموعات الإرهابية والمسلحة التي تدعمها، وعلى حلفاء واشنطن الذين لا يريدون إلا الحل العسكري الإرهابي لتدمير سوريا دولة وشعباً.

وفي المعلومات التي حصلت عليها “الوطن” عن الاتفاق الروسي الأميركي من عدة مصادر إعلامية في العاصمة الأميركية واشنطن، فإن “البنتاغون” يرفض حتى الآن المصادقة على الاتفاق الروسي الأميركي و”يبتز” الجانب الروسي في موضوع إدخال المساعدات، ووقف إطلاق النار في حلب، علماً أن الاتفاق كان واضحاً تجاه تسليم واشنطن لقوائم أهداف جبهة النصرة (التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام) والتحضير لإقامة غرفة عمليات مشتركة مع الجيش الروسي استعداداً لتوجيه ضربات مشتركة على داعش والنصرة معاً، إلا أن الجانب الأميركي لا يزال غير مستعد لهذه الخطوة، ويريد كسب مزيد من الوقت في “تثبيت” وقف القتال في حلب، وإدخال ما يمكن من مساعدات دون تفتيش، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول جدية واشنطن في البحث عن حل سلمي للأزمة السورية وعن شكوك في موسكو تجاه نيات الولايات المتحدة الأميركية وقدرة البيت الأبيض على احترام توقيعه.

وذكرت المصادر في واشنطن إن البنتاغون يريد إضاعة الوقت قدر المستطاع إلى حين رحيل الإدارة الأميركية الحالية وذلك بضغط من الحلفاء الخليجيين وخاصة السعوديين، الذين يراهنون على وصول المرشحة هيلاري كلينتون التي يدعمونها إلى البيت الأبيض، في حين يريد الرئيس الحالي باراك أوباما التوصل إلى اتفاق حول سوريا قبل رحيله، لكن ليس بأي ثمن، بل من خلال “تخفيض مستوى العنف” و”الرهان على إدخال ما استطاع من مساعدات إنسانية”، وهما البندان اللذان يتم الترويج لهما لتبرير الاتفاق مع روسيا.

اضافت المصادر: إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري وفي حوار مع عدد من الإعلاميين بعد توقيع الاتفاق، قال: “رفض توقيع الاتفاق كان بمثابة إعطاء الضوء الأخضر لروسيا وسوريا لفرض سيطرتهما الكاملة على حلب دون أن يكون بمقدورنا القيام بأي عمل لإيقافهما”.