الوحدات الكرديّة تشنّ حملةَ اعتقالاتٍ بحقّ الشباب في الحسكة

0
48

شنّت وحدات الحمايّة الكرديّة حملةَ اعتقالاتٍ واسعة طالت العديد من الشبّان ضمن مناطق سيطرتها وسط استياءٍ شعبيّ.

وقالت مصادر أهليّةٌ في مدينة الحسكة لمراسل آسيا: “إنَّ الوحدات الكرديّة نشرت دوريّات الشرطة العسكريّة على الطرقات والمفارق الرئيسة ومداخل الأحياء، وعلى الطّرق الواصلة بين المناطق والمدن الرئيسة، بغية اعتقال شبّان يتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 عاماً؛ لأداء ما يسمّونه واجب الدفاع الذاتيّ”، مضيفةً “أنَّ الجديد في الحملة هو إشراك دوريّات الأسايش وعناصر الحماية الذاتيّة لاعتقال أكبر عددٍ ممكن من الشباب”.

وفي السّياق ذاته، ذكر عددٌ من أهالي حي غويران “أنَّ العشرات من أبناء الحي تمَّ اعتقالهم على الحواجز وداخل الحيّ، واقتيادهم إلى مراب الخدمات الفنّيّة، الذي تتّخذه الوحدات الكرديّة كمركزٍ لتجميع المعتقلين قبل إرسالهم إلى مراكز التدريب، وفي القرى البعيدة عن مراكز المدن، داهمت الدوريّات المنازل بحثاً عن الشباب وإلقاء القبض عليهم ومعاملتهم بشكلٍ سيّء”.

مصادر مطّلعة قالت لآسيا: “إنَّ الوحدات تنوي تثبيت دوريّاتٍ للشرطة العسكريّة في الحواجز الرئيسة عند مداخل المدن، وأنَّ الاعتقالات ستستمرُّ على عكس الفترة السابقة، حينها كانت الاعتقالات ترتبط بتعويض نقص العناصر، ولا سيّما مع بدء الحملات العسكريّة التي تشنّها قوّات “قسد” والوحدات”.

ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعيّ طالبوا الدولة السوريّة بالتدخّل ووقف هذه الإجراءات التعسفيّة وإيجاد صيغةٍ محدّدة تُنهي معاناتهم وحالة الخوف التي يعيشونها، ولا سيّما أنَّ أبناء محافظة الحسكة يتمّ زجّهم في الخطوط الأماميّة في ريف دير الزور”.

وتصرُّ الإدارة الذاتيّة الكرديّة على تطبيق قانون الدفاع الذاتيّ، الذي أقرّته بعد فترةٍ وجيزةٍ من تأسيس الإدارة الذاتيّة الكرديّة، بغية إشراك كلّ مكوّنات المجتمع بالدفاع عن المحافظة، وعدم حصر الأعمال العسكريّة بوحدات حماية الشعب الكرديّة والأسايش وغيرهم من الفصائل المنضوية للعمل معها.

واستأنفت قوّات “قسد” التي تقودها وحدات الحماية الكرديّة مطلع الشهر الجاري حملة “غضب الجزيرة” لتحرير ما تبقّى من ريف دير الزور الشرقيّ وريف الحسكة الجنوبيّ الشرقيّ من تنظيم داعش الإرهابيّ، وهذا ما يبرّر تكثيف الدوريّات والاستنفار في مناطق سيطرتها لاعتقال أكبر عددٍ ممكن من الشبّان.

اسيا