الوحدات الكردية تغادر دير الزور إلى عفرين وتحمّل الأميركيين مسؤولية تمدّد داعش

0
22

لم تمنع الحادثة المفجعة التي أودت بحياة عشرات العسكريين والضباط الروس بتحطّم طائرة النقل التي كانت تقلهم إلى مطار حميميم في الساحل السوري، بقاء الأنظار مشدودة لمشهدَيْ ميدان معارك الغوطة، حيث يتقدم الجيش السوري على حساب الجماعات المسلحة، ومجلس الأمن الدولي، حيث تنعقد جلسة اليوم لمواصلة محاولات الضغط على روسيا وسورية لوقف الحسم العسكري الذي بلغ مناطق تمركز جبهة النصرة ومعاقلها في الغوطة، بينما جاء الحدث اللافت من شمال شرق سورية مع إعلان القيادة الكردية عن نقل وحداتها العسكرية إلى عفرين وإخلاء ما وصفته بخطوط المواجهة مع داعش محمّلة مسؤولية تمدّد مسلحي داعش في المنطقة للقيادة الأميركية التي لم تفعل ما يلزم لصدّ العدوان التركي على عفرين.

لبنانياً، أقفل باب الترشّح للانتخابات النيابية منتصف ليل أمس، وكانت الحصيلة 976 مرشحاً بينهم أكثر من مئة إمرأة، وما يزيد عن 11 من نسبة المرشحين، ما شكل الحصاد الأولي الإيجابي لصالح قانون النسبية رغم كلّ ما سجل عليه من ملاحظات ومآخذ، اتخذها بعض العازفين خشية الفشل ذريعة للانسحاب من المشهد الانتخابي، حيث زاد عدد المرشحين 25 على الأقلّ عن الدورة السابقة، وكان أعلى عدد يسجَّل للترشيحات في تاريخ العملية الانتخابية، بينما تضاعف عدد الترشّحات النسائية مرات عديدة، قياساً بالدورات الانتخابية السابقة كلها، بينما يبدو للمرة الأولى أنّ القانون الانتخابي يحقق أحد الشروط التي تثبت صدقية أيّ قانون انتخابات في أيّ مكان في العالم، وهي صعوبة التوقّع المسبق للنتائج، التي كانت في الماضي سهلة الإعلان قبل إجراء الانتخابات، وحيث تقلق الكتل الكبرى على حاصلها الانتخابي وتفكّر كثيراً بأسماء مرشحيها، بعدما كانت تستهلّ في الماضي رصفهم كأرقام مجردة واثقة من فوزهم مهما كان موقف الناخبين، ومثلما كان الاختراق للوائح الكبرى يحتاج معجزة، صار فوزها بالكامل نادراً، ومثلما كانت التحالفات معلومة قبل بدء باب الترشيحات صارت حساباتها دقيقة وحساسة، رغم نهاية موعد تقديم الترشّحات، وفهم اللبنانيون أنّ ما يسمّيه بعض القيادات عدم تلبية القانون لمقتضيات العملية الانتخابية الصحيحة، كما قال الرئيس فؤاد السنيورة يقصد به عدم تلبيته لما اعتادوه من لعبة الفوز المحقّق قبل الانتخابات، وما يسمّيه آخرون بتعقيدات القانون وصعوبة فهمه، يُقصد به تعقيدات ضمانهم للنتائج المتوخاة وصعوبة وضع ضوابط مسيطر عليها للعملية الانتخابية.

على مستوى التحالفات، التي لا يبدو منها واضحاً وثابتاً ومبنياً على السياسة والخيارات الكبرى، غير تحالف حركة أمل وحزب الله، وحلفائهما في دوائر الجنوب والبقاع وبيروت، بدا تيار المستقبل محور خارطة التحالفات بالنسبة لثلاثي القوى الكبرى الأخرى، التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، الذي حسم رئيس الحكومة سعد الحريري، أنه الوحيد الثابت في تحالفاته، بينما قالت مصادر متابعة إنّ الأمور صارت شبه محسومة لتحالف يضمّ تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في كلّ من دوائر بيروت والجنوب، بينما يتحالف التيار الوطني الحر مع حزب الله وحركة أمل في البقاع وجبل لبنان، وفي الحالين تبقى استثناءات منها جبيل، وربما دائرة لا تزال قيد البحث، وفي المقابل تحظى القوات اللبنانية بالتحالف مع المستقبل في البقاع وجبل لبنان، بعدما حسم التيار الوطني الحر تحالفاته في دائرتي الشوف عاليه وبعبدا، حيث للمستقبل مرشحون أو ناخبون، بأن يكون في لوائح مشتركة مع الوزير طلال أرسلان وتحالف حركة أمل وحزب الله، بينما تتريّث القوات اللبنانية في قرارها حول دائرة الشوف عاليه، حيث القرار الحاسم للنائب وليد جنبلاط في التحالف الذي يضمّ المستقبل لتعيد حساباتها قبل القرار النهائي، ويبقى الشمال حيث للمستقبل والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، مصالح تتلاقى في دوائر وتتضارب في دوائر، فلا تزال المناقشات والصيغ والمقترحات قيد التداول…