الواقع الزراعي في حلب محور اجتماعات طويلة للأسرة الزراعية والهدف تأمين المستلزمات وإعادة الإقلاع من جديد

0
26

حلب – سماح فلاحة /

ناقش الاجتماع التخصصي الذي عقد اليوم في مبنى المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية في محافظة حلب بحضور وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا ومحافظ حلب حسين دياب، مع كافة الفعاليات والمعنيين بالقطاع الزراعي في المحافظة ودعم الصناعات الزراعية وتشجيع البيئة الاستثمارية الجاذبة، وتأمين مستلزمات الإنتاج في مواعيدها المحددة واستنباط واعتماد أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية، وتطوير مشاريع الري وإعادة تأهيل مشاريع الري الحكومية، وإحصاء الثروة الحيوانية وتطويرها وترميم القطيع وتأمين اللقاحات البيطرية، والاهتمام بقطاع الدواجن ومنح القروض وزيادة المقننات العلفية والبحث عن بدائل علفية، وتأهيل المصارف الزراعية في مسكنة ودير حافر، وتأهيل مراكز الأعلاف والإسراع في تشغيل معمل أعلاف تل بلاط، ومجفف الذرة الصفراء، وتمويل الأراضي المستأجرة بالسماد، وحل مشكلة مجرى نهر قويق، وتحويل نواتج تقليم الأشجار إلى أسمدة، وتأمين كوادر محلية للتدريب على الإطفاء، وتجهيز غرف عمليات إطفاء رئيسية وفرعية وخرائط لكل المناطق المزروعة المزروعة بالمحاصيل يحدد عليها مناهل المياه وأماكن توزع الإطفائيات ونقاط التواصل في كل قرية ومنطقة ومحافظة، وتأمين مستلزمات الحصاد وخاصة الحصادات، والاهتمام بالتنمية الريفية ووضع خطة عمل لها، وتنشيط المشاريع الريفية الصغيرة.

وأكد وزير الزراعة أن محافظة حلب من المحافظات الرائدة بتنوع الزراعات فيها سواء بالإنتاج النباتي من محاصيل استراتيجية وخضار والأشجار المثمرة، وكل أنواع الثروة الحيوانية والنحل وغيرها، منوهاً أنه تم مناقشة تطلعات المجتمع المحلي في المحافظة لتطوير القطاع الزراعي فيها، بالإضافة لكافة المشاكل والصعوبات التي طرحت وسيتم حلها بالتنسيق مع كافة الجهات.

وقال الوزير: هدفنا أن نبني القطاع الزراعي بفكر جديد، واجتماعنا اليوم هو جلسة سياسات وتطلعات وفق حوار مفتوح واضح وشفاف لمناقشة كيف سيكون القطاع الزراعي في المستقبل، وهذا يحتاج لتضافر الجهود معاً لتعود الزراعة ليس كما كانت بل كما يجب أن تكون، مضيفاً: لكل محافظة خصوصية من حيث المحاصيل والبيئة، والتخطيط يجب أن يكون على مستوى المحافظة والمناطق وليس مركزياً، والمحصول الاستراتيجي ليس بالضرورة أن يكون على مستوى سورية كلها، بل هو المحصول الذي تتميز به المحافظة ويحقق عائداً اقتصادياً للفلاح

وأوضح الوزير أهمية التشاركية مع القطاع الخاص في عملية النهوض بالواقع الزراعي سواء بالزراعة وتأمين مستلزماتها أو في عملية التسويق وإقامة شركات تسويقية، وضرورة إعادة النظر بدور الجمعيات الفلاحية وإعادة تأسيسها من جديد لمواكبة التطوير الزراعي، والتركيز على النظام التعاوني وتنشيط إقامة وحدات تعاونية للآليات الزراعية للنهوض بالقطاع الزراعي

وطمأن وزير الزراعة الفلاحين أنه سيعاد النظر بسعر محصول القمح وفقاً للتكلفة الفعلية.

وتناول السيد محافظ حلب الإجراءات التي تقوم بها الجهات المعنية بالمحافظة لإعادة تأهيل ما دمره الإرهاب، ومنها البنى التحتية الخاصة بالقطاع الزراعي، وقنوات وشبكات الري ومحطات الضخ الى جانب تأمين المازوت الزراعي وفق الامكانات المتاحة.

وكان مدير الزراعة بحلب المهندس رضوان حرصوني قدم عرضاً مفصلاً عن الواقع الزراعي بحلب وأبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه تنفيذ الخطط الزراعية، والمقترحات التي تساهم في تحسين القطاع.

حضر الاجتماع ممثل أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الفلاحين الفرعي أوريه حاج أحمد وعدد من أعضاء مجلس الشعب وعدد كبير من الفعاليات الزراعية الرسمية والمختصين والخبراء والأكاديميين والفلاحين في المحافظة.

وفي سياق متصل وضمن سلسلة اللقاءات العلمية التي تجريها وزارة الزراعة مع الكوادر العلمية المتخصصة في كليات الزراعة في الجامعات السورية، عقد اليوم لقاءً مع أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الزراعة بجامعة حلب وعدد من طلاب الدراسات العليا وطلاب الكلية، بحضور وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا ورئيس جامعة حلب الدكتور ماهر كرمان وعميد كلية الزراعة الدكتور عبد المحسن السيد عمر ورئيس لجنة الزراعة والموارد المائية في مجلس الشعب الدكتور محمد كردوش.

وأكد وزير الزراعة أن أحد أسباب تراجع القطاع الزراعي هو تراجع عوائد وحدة المساحة وبالتالي تراجع دخل الفلاح، فهجر أرضه وامتهن مهن أخرى، وهدفنا من هذه اللقاءات في الجامعات هو التحاور العلمي الصريح لوضع مقترحات قابلة للتنفيذ تكون نواة لانطلاقة جديدة وبناء جديد للقطاع الزراعي، وهنا يجب أن نشكل فرق عمل لإجراء برامج بحثية مشتركة ضمن اتفاقية إطارية واضحة لحل المشاكل التي تواجه القطاع، مثل التعاون في مشاريع إكثار النخيل وإكثار بذار البطاطا عن طريق النسج أو حل مشكلة الباذنجان البري أو زهرة النيل وغيرها.

وقال الوزير: أوقفنا استيراد بذار البطاطا عن طريق الدولة، وباب الاستيراد مفتوح للقطاع الخاص، ولكن يجب أن ننتج بذار البطاطا بالتعاون بين وزارة الزراعة والجهات العلمية لننقل سورية إلى مرحلة إكثار النسج، وهذا يتطلب إحداث مخبر وطني لإكثار النسج، مضيفاً: هيئة البحوث العلمية الزراعية بكامل مخابرها تحت تصرف الجامعة وطلاب كلية الزراعة.

ونوه إلى أن التجربة السورية في موضوع المكافحة الحيوية تجربة رائدة حققت نجاحات كبيرة ساهمت في تقليص استخدام المبيدات وإعطاء منتج نظيف، وهذا يحتاج لإعادة تأهيل وتجهيز المخابر.

وتمحورت الطروحات حول التصنيع الزراعي وحل مشكلة اليد العاملة بالزراعة والاهتمام بقطاع المكننة على الأشجار المثمرة والقطن، وتفعيل آليات التعاون بين وزارة الزراعة ومديرياتها والجامعات، والاهتمام بتربية الأسماك والمشاريع السمكية الأسرية، والاستخدام الأمثل للمياه، وإعطاء الزراعة مساحة أكبر في الإعلام، وتطوير مراكز ومخابر المكافحة الحيوية، والتوسع بزراعة المحاصيل العلفية والزراعات التكثيفية للأشجار المثمرة واستخدام تقنية زراعة الأنسجة، والتخفيف من فاتورة استيراد المبيدات الزراعية، والاهتمام بالأصول الوراثية وخاصة للخضار، وإيجاد بدائل علفية للدواجن ذات قيمة غذائية عالية، ودعم مشاريع التحول إلى الري الحديث.