الهدنة تسقط في المعضمية.. قنص وتبادل إطلاق نار

0
41

دمشف|

إنفجرت الامور في مدينة معضمية الشام جنوب دمشق، بعد خرق الهدنة من قبل المسلحين.

الخروقات هذه تمتد على مسافة اسابيع حيث عمد هؤلاء، وفق معلومات خاصة، للقيام بعمليات قنص وتعدٍ بالاسلحة الرشاشة على مدار تلك الاسابيع، حيث كانت قوات الدفاع الوطني تلجأ إلى لجنة المصالحة لكبح جماح هؤلاء، لكن دون جدوى. اليوم السبت، قام هؤلاء بأعمال تعدي على نفس سياق المرات السابقة ما دفع قوات الجيش للاشتباك معهم.

لكن، وبحسب معلومات لمستقاة عن مصادر ميدانية، فإن السبب بتأزم الأمور مجدداً في المدينة هو سعي فصائل مسلحة كانت قد تركت السلاح لاعـادة حمله مجدداً حيث بادر هؤلاء بالاعتداء على حواجز الجيش السوري وقوات الدفاع وكانوا مسؤولين عن الخروقات الامنية التي حصلت. ويتفق هؤلاء على رفض الهدنة وهذا يتقاطع هذا مع موقف جبهة النصرة، وعليه، باتت في المدينة مجموعة واسعة ترفض فكرة المصالحة وهو ما يشكل تهديداً لها.

المصالحة التي تبلغ من العمر اكثر من عام، تقف اليوم على تقاطعٍ خطير بين استمراريتها وبالتالي إستمرار حالة الهدنة الهشة، او سقطوها وهذا ما سيترتب عليه إستئناف الاعمال الحربية في المدينة وعودة المعارك إليها.

ميدانياً، دارت اشتباكات بالاسلحة الرشاشة والرشاشات المتوسطة تركزت في الجزء الشرقي من مدينة معضمية الشام بين مسلحين من فصائل متعددة من جهة، وبين وحدات من الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني من جهة ثانية. وتفيد معلومات خاصة لـ “الحدث نيوز”، انه صباح اليوم السبت، حصل إطلاق نار من شارع البلدية نحو حاجز لقوات الدفاع الوطني رد افراده بالمثل، تكّرر الامر في شارع الزيتونة حيث جوبه بالمثل ترافق مع قطع للتيار الكهربائي عن كامل المدينة. ويدل تزامن عمليات إطلاق النار والاعتداء وقطع التيّار الكهرباء على اجندة معدة مسبقاً للهجوم على وحدات الجيش وهو ما يتعارض مع مباديء الهدنة وعملية المصالحة ومؤشر لسعي البعض لاسقاطها.

الاشتباكات في الحي الشرقي الناتجة عن التعدي على حواجز الجيش وقوات الدفاع، امتدت إلى البساتين المتصلة ببلدة جديدة عرطوز حيث دارت لساعات قبل ان تتوقف في ساعات الظهر مع تدخل لجنة المصالحة التي عملت على تهدأت النفوس والدخول في مفاوضات لمعالجة ذيول الحادث فيما تشهد المنطقة حالياً هدوء حذر مع توقف عمليات القنص التي تنقلت في داخل احياء المدينة، فيما لم يتسرب عن أجواء التفاوض إلى مزيداً من التأزيم مع تعنت المجموعات المسلحة في معاداتها للهدنة وتهديدها بإسقاطها.