“النصرة” تستغل احداث شرق الفرات.. ماذا يحدث في جبهة ادلب؟

0
363

استهدف الجيش السوري مواقع وتحشدات لـ”جبهة النصرة” الارهابية، في آخر منطقة لخفض التصعيد في إدلب، بعد أن عززتها بإرهابيين جدد وعتاد عسكري استعداداً لمعركة مرتقبة تخطط لها ويتوقع أن تودي نهائياً بوقف إطلاق النار.

مصادر معارضة مقربة من مسلحي “جبهة التحرير”، التي اندمجت مطلع الشهر الجاري بما يدعى “الجيش الوطني” بينت لـصحيفة “الوطن”، أن الفرع السوري لتنظيم القاعدة استغل تسليط الأضواء على الاعتداء التركي على الأراضي السورية شمال شرق البلاد ليعيد تنظيم وتدعيم قواته من جديد على طول خطوط تماس الجبهات، وخصوصاً في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وكأنه ينتظر معركة وشيكة مع الجيش السوري واضعاً خلف ظهره أي فكرة للانسحاب من “المنطقة المنزوعة السلاح”، التي توسعت حدودها بعد اجتماع الرئيسين الروسي والتركي في موسكو في ٢٨ تموز/ يوليو الفائت.

وأضافت المصادر: إن الضامن التركي لاتفاق سوتشي ومسار أستانا، انشغل بشرق الفرات عن الوفاء بالتزاماته أمام الضامن الروسي في “خفض التصعيد”، وتقاعس عن بذل أي جهد لفتح الطريقين الدوليين اللذين يصلان حلب بكل من حماة واللاذقية، وتغافل عن اشتداد ساعد «النصرة»، ما دفعها إلى تقوية نفوذها في إدلب والأرياف المجاورة لها، وخطوط التماس التي توقفت التهدئة عندها.

مصدر ميداني في ريف إدلب الجنوبي أوضح لـ”الوطن”، أن “النصرة” لم تكتف بتدعيم وتحصين معاقلها ومواقعها الأمامية وخطوطها الخلفية، بل عمدت إلى خرق الهدنة وإطلاق القذائف باتجاه نقاط ارتكاز الجيش السوري كما حدث أمس، الأمر الذي اضطر الجيش السوري إلى الرد على مصادر النيران، في معرزيتا وحيش ومعر تحرمة وكفر نبل وكفر سجنة وتحتايا جنوب وجنوب شرق إدلب.

وأشار المصدر إلى أن سلاح الجو المشترك السوري الروسي نفذ طلعات جوية أغارت على مراكز قيادة وتحكم الفرع السوري لتنظيم القاعدة في محيط معرة النعمان، وفي جبل الأربعين المطل على أريحا ومحيط قريتي كفر لاتا وسرجة، ودمر مستودعات ذخيرة وأبراج اتصالات وقتل وجرح العشرات من الإرهابيين.