النصرة تتمرد على السلطان وتنسف “اتّفاق إدلب”

0
85


 قالت مصادرُ محلّيّةٌ في محافظة إدلب: “إنَّ تنظيمَ “جبهة النصرة” سيطرَ على الطريقِ الدوليّة الرابطة بين محافظتي “حلب” و “اللاذقية”، بالإضافة إلى السيطرةِ على مجموعةٍ من القرى، وهي (سهل الروج، محبل، جنة القرى، زيزون، الصحن، اللج)”.

وجاء تحرّكُ “النصرة” بالتعاونِ مع تنظيمِ “الحزب الإسلاميّ التركستانيّ” على حسابِ تنظيم “جبهة التحريرِ الوطنيّة” المدعومة من تركيا، بشكلٍ مفاجِئ بعد مرحلةِ من الهدوءِ الميدانيّ داخلَ الساحة الإدلبيّة، في وقتٍ تتحدّثُ فيه تقاريرُ إعلاميّةٌ عن احتمالِ توجّه الدولة السوريّة نحو بدءِ معركةٍ في الأطرافِ الجنوبيّة من محافظةِ إدلب، بسبب رفضِ “جبهة النصرة” تطبيق اتّفاق المنطقة المنزوعة السّلاحِ التي تمّ التوافقُ عليها في “قمّة سوتشي” بين رئيسي روسيا وتركيا.

وتُعتبرُ عمليّةُ السيطرةِ على طريقِ “حلب – اللاذقية” الدوليّة، واحدةً من الخطواتِ التي اتّخذها تنظيمُ “أبو محمد الجولاني” نحو تعطيلِ اتّفاقِ إدلب عموماً؛ لأنّ فتح هذا الطريق يُعدُّ من البنودِ المتّفق عليها، وتُشيرُ التقديراتُ إلى أنَّ الاتّفاقَ لن يصمدَ بسببِ الخروقاتِ المستمرّةِ من قِبَلِ “النصرة” والفصائل المُتحَالِفة معها وعلى رأسِها “الحزب الإسلاميّ التركستاني” المُشكّل من مقاتلين منحدرينَ من أقلّيّةِ “الإيغور” الصينيّة”.

مصادرُ ميدانيّةٌ أكّدت أنَّ إحباطَ محاولة التسلّل التي نفّذتها يوم أمس مجموعاتٌ من الفصائلِ المُنتشِرةِ في الطرفِ الشّماليّ الغربيّ من ريفِ إدلب على محورِ “تل الصخر” لن تكون الأخيرة وفقاً للتوقّعات، مُشيرةً إلى أنَّ القوّات العسكريّة السوريّة كانت قد عزّزت نقاطها في كاملِ محاورِ الاشتباك المُحتمَلة على حدودِ محافظة إدلب، ومن المُتوقّع أنْ تكونَ العمليّةُ العسكريّة التي قد تُطلقها الحكومةُ السوريّة محدودةً خلال المرحلةِ الحاليّة، تنتهي بإنهاء وجود الفصائل المُسلّحة في كاملِ ريف حماة، مع توسيعِ رقعةِ السيطرةِ السوريّة في ريفِ إدلب الجنوبيّ الشرقيّ انطلاقاً من محورِ “أبو الظهور”.

يُشارُ إلى أنَّ محافظةَ إدلب خاضعةٌ حاليّاً لاتّفاقِ “وقف إطلاقِ نار” تمهيداً لتطبيق اتّفاق “المنطقة المنزوعة السلاح” والتي من المُفترَض أنْ تكونَ بعمقِ 20 كم على الأطراف الجنوبيّة لمحافظةِ إدلب، التي تُعدُّ أكثر الملفّات الميدانيّة والسياسيّة تعقيداً.