الندوة البحثية القانونية عن سيادة الدول تؤكد على احترام سيادة الدول وتطبيق قواعد القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية

0
101

دمشق- وداد عمران

شدد  المشاركون في الندوة التي اقيمت اليوم على مدرج وزارة العدل تحت عنوان/ السيادة الوطنية السورية بمواجهة الاعتداءات الامريكية والتركية والاسرائيلية/ على اهمية احترام  سيادة الدول والتقيد بقرارات الامم المتحدة بهذا المجال .

واكد وزير العدل الدكتور نجم حمد الاحمد  في كلمة له خلال افتتاح أعمال الندوة أن العدوان الممنهج على سورية منذ بداية الازمة كان غايته النيل من السيادة السورية بكل مقوماتها لافتا الى أن بعض الدول الغربية فى هذه الفترة تحاول التدخل فى شوءون سورية الداخلية تحت مسميات جديدة مثل التدخل الانسانى0

واشار الاحمد الى ان الدول التي تبنت المشروع الروسي تمسكت بسيادة الدولة السورية في تبنيها للمشروع وعلى الجهة المقابلة رفض المشروع الفرنسي وف%d8%a7%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%b1%d8%ac%d8%a7قا للقوانين الدولية المتعلقة بالسيادة الوطنية.

واستعرض وزير العدل اراء الباحثين والمفكرين  في السيادة الوطنية  واهم نماذج التدخل الخارجي بها بدءا من مشاريع الاستعمار والانتداب  وصولا الى احدث الذرائع للتدخل بسيادة الدول التي ابتدعت مؤخرا  تحت شعار التدخل الانساني مبينا هزالة هذه الطروحات واشكالياتها .

واوضح  الوزير الاحمد  انه رغم كل ما يمكن الحديث عنه عن  احوال الجمعية العامة للأمم  المتحدة  الا انها لا تصدر الا توصيات  ملزمة  من وجهة النظر الاخلاقية والقانونية فقط وليس لها اي قوة الزامية اخرى  اضافة الى ان مجلس الامن لايزال مشلول القوى  الا اذا توافقت  الدول الخمس الكبرى  ولم يستخدم احدها الفيتو .

وبين الوزير الاحمد ان مجريات الامور منذ بدء الحرب الارهابية على سورية تؤكد  ان هناك اطارا ممنهجا  لاستهداف  مقومات سيادة الدولة السورية بدءا من استهداف الجيش والشعب السوري وصولا الى استهداف البنى التحتية والمؤسسات الوطنية  .

واكد النائب في البرلمان الكويتي ورئيس المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان في جنيف الدكتور عبد الحميد دشتي في مداخلة له في الندوة على مفهوم السيادة الوطنية  ضمن الامن القومي  والسيادة القومية العربية مبينا انه ما من مؤمن بالإنسانية ويعمل من اجل حرية وكرامة الانسان الا ويحترم الشعب السوري وقيادته وقائده الذي صمد ليثبت للعالم ان الارادة الشعبية وارادة الامة هي اسمى من اي ارادة مهما بلغ حجم التحديات والاستهداف والعدوان الا ان الصمود الاسطوري الذي جسده الشعب السوري بقيادته وقائده يفرض احترامه على كل من يبحث عن شرف الانسانية وعزتها وكرامتها ولا يملك الحر الا ان يتشرف بوجوده على ارضها المباركة وبين شعبها.

واشار الى ان اقامة هذه الندوة في هذا الوقت واختيار عنوان يؤكد فيه رجال القانون السوريون المشهود لهم بالكفاءة والعلم ويختارون عنوانا لها يؤكد على التمس%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%b1ك بالسيادة الوطنية على ان الشعب السوري الذي صمد هذا الصمود الاسطوري يعتبر السيادة الوطنية اسمى من كل المواثيق الدولية ومحاولات فرض ما يعتقد البعض انه يخدم مصالحهم خاصة وان الشعب السوري اليوم عرى للعالم بأن هناك مشروع صهيوامريكي  تكفيري يستهدف سورية لانها متمسكة بهذه السيادة وهذه المبادىء والقيم .

وبين المفكر الفلسطيني انور رجا في مداخلة مماثلة  الى ان الانتصار الذي يحققه الشعب  والجيش والقيادة السورية   ليس انتصارا سوريا فقط بل انتصار عربي  جعل روسيا ترفع صوتها  عاليا في مجلس الامن  ضد المشاريع التي تمس السيادة السورية  وسيكتب التاريخ ان سورية غيرت وجه العالم .

وناقش المشاركون في الندوة البحثية القانونية الدولية الاستراتيجية السيادة الوطنية وفق القانون الدولى والسياسة الدولية والخروقات الامريكية والتركية والاسرائيلية والحرب على سورية ومفاهيم السيادة.

وفي نهاية الندوة اصدر المشاركون بيان اكدوا فيه على  ضرورة احترام جميع الدول لقواعد القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية التي اشارت الى مبدأ السيادات المتساوية بين الدول وعدم استخدام القوة او التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية.

ولفت  البيان الى اهم المواد المنصوص عنها في الدستور السوري لجهة السيادة الوطنية السورية ومنها المادة التاسعة التي تؤكد على ان الدستور يكفل  حماية التنوع الثقافي للمجتمع السوري بجميع مكوناته وتعدد روافده باعتباره تراثا وطنيا يعزز الوحدة الوطنية في اطار وحدة اراضي الجمهورية العربية السورية.

والمادة الحادية عشرة والتي تنص على ان الجيش والقوات المسلحة مؤسسة وطنية مسؤولة عن الدفاع عن سلامة ارض الوطن وسيادته الاقليمية وهي في خدمة مصالح الشعب وحماية اهدافه وامنه الوطني..

والمادة الخامسة بعد المائة..والتي تنص على ان رئيس الجمهورية هو القائد الاعلى للجيش والقوات المسلحة ويصدر جميعالقرارات والاوامر اللازمة لممارسة هذه السلطة وله التفويض ببعضها..

والمادة السابعة بعد المائة والتي تنص على ان رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات والاتفاقيات الدولية ويلغيها وفقا لاحكام الدستور وقواعد القانون الدولي..

وارسل المشاركون في الندوة برقيات الى  كل من السيد الرئيس بشار الاسد اشاروا فيها الى ان استهداف سورية ..  جاء بسبب دورها المقاوم / الناتج عن  مواقف السيد الرئيس  الوطنية المشرفة / ومشروعه  الوطني النهضوي الاصلاحي وتم تحديد اوجه استهداف السيادة الوطنية السورية من قبل التحالف

الامريكي الصهيوني الرجعي بدعمهم الواضح للارهاب في سورية..

واكد المشاركون  دعمهم  المطلق لحكمة وشجاعة الرئيس الاسد%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b4%d8%aa%d9%8a في فضح الوجه التأمري للعدوان على سورية ومواجهة الارهاب الدولي في سورية وكافة التحديات التي تواجه السيادة الوطنية السورية.

كما ارسلوا برقية الى الامين العام للأمم المتحدة اكدوا فيها على  ضرورة احترام منظمة الامم المتحدة كمنظمة امن جماعي والتي تعتبر سورية من الاباء الموءسسة لميثاق الامم المتحدةاحترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في الشوءون الداخلية للدول وعدم استخدام القوة او التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية وحق الدفاع الشرعي عن النفس تجاه كل عدوان يمارس ضد دولة ذات سيادة بكافة الوسائل والسبل لصد هذا العدوان وبما ينسجم والقانون الدولي وضرورة اخذ دورها في ردع الدول في اعمالها العدوانية ضد سورية

كالولايات المتحدة الامريكية وتركيا والسعودية وقطر والكيان الصهيوني وخاصة فيما يتعلق بدعم الارهاب الممارس في سورية بشكل مباشر او غيرمباشر .

وبرقية الى السيد فلاديمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الاتحادية ثمنوا فيها  مواقف جمهورية روسيا الاتحادية الشجاعة رئيسا وجيشا وشعبا في دعم الشراكة الاستراتيجية السورية الروسية في مواجهة الارهاب الدولي في سورية وعلى مستوى المنطقة والعالم التي تنسجم مع مبادىء القانون الدولي والشرعية الدولية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشوءون الداخلية للدول والتعامل والتعاون على اساس الاحترام المتبادل السيادي المتساوية للدول.

ويتزامن انعقاد هذه الندوة التى يشارك فيها باحثون ورجال قانون دولى وعلاقات دولية ومراكز الابحاث فى سورية مع مرور عام على الشراكة الاستراتيجية السورية الروسية لمكافحة الارهاب  فى سورية وانتصارات حرب تشرين التحريرية.