الموت يغيّب الأديب السوري “دريد يحيى الخواجة” في حمص

0
36

 

غيّب الموت في حمص يوم الأربعاء الماضي الأديب الدكتور “دريد يحيى الخواجة” عن عمر ناهز 74 عاماً لتُطوى سيرة الكاتب والناقد القصصي.

دراسته االنقدية ضبطت مشروعه القصصي، وأسهمت في تعميق وتوسعة فضائه الإبداعي، وعدّه الناقد الراحل “عدنان بن ذريل” من رواد القصة العربية الحديثة، وكذلك فعل المستشرق البلغاري “ألكسندر فاسيلينوف” أستاذ الأدب العربي الحديث في جامعة “صوفيا” الذي نال درجة الدكتوراه عن رسالته الموسومة بـ “الواقعية العربية والواقع العربي في قصص دريد يحيى الخواجة”.

وكذلك نال الطالب العراقي “حسن زهراوي” درجة الماجستير من جامعة المستنصرية ببغداد عن رسالة له بعنوان “البناء السردي في قصة دريد يحيى الخواجة” عام 2010.

ولد الأديب الراحل في أحد أحياء حمص القديمة عام 1944، ومارس في مطلع حياته الأدبية هواية التمثيل، وأخرج للمسرح المدرسي وكتب له.

نشر أول قصة له بعنوان: “المغزل” في مجلة -الغربال- البيروتية أوائل الستينات، كما مارس النقد المسرحي، وكتابة التمثيليات الإذاعية التاريخية لإذاعة دمشق، تلقى تعليمه في حمص، وتابع تحصيله الدراسي في جامعة دمشق، وحصل على الإجازة في اللغة العربية وآدابها عام 1968 ودبلوم التربية العامة من كلية التربية بدمشق عام 1969 وشهادة الدروس المعمقة في: النقد الأدبي من جامعة محمد الخامس في الرباط- قسم الدراسات العليا عام 1978.

عمل في حقل التعليم مدرساً للتطبيقات المسلكية ثم موجهاً تربوياً لمادة اختصاصه في المملكة العربية السعودية والإمارات.

وخلال رحلته الأدبية أصدر “الخواجة” أربع مجموعات قصصية هي “وحوش الغابة”/ اتحاد الكتاب العرب – دمشق 1979 “التمرير” وزارة الثقافة والإرشاد القومي – دمشق 1985 و”رسام البحر” -مؤسسة علا– حمص 1995 و”رهائن الصمت”- دار الإنماء الحضاري حلب 2002.

وبموازاة تجربة القص لديه تبنى الكاتب الراحل منذ سنوات طويلة مشروعا نقديا بدأه بكتاب “الصفة والمسافة” الذي ترك أصداء طيبة في الأوساط الأدبية من خلال دراسته مجموعات وقصائد لشعراء بارزين في حركة الحداثة الشعرية.

ومع بداية سنوات الحرب سافر “الخواجة” إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليعيش في مدينة “سياتل”، ولكنه آثر العودة إلى حمص التي أحبها وأخلص لها رغم ظروف الحرب ليدفن ذكرياته تحت ثراها.