المهندس خميس يحذر مدراء المؤسسات الحكومية من الاستمرار بالأخطاء السابقة

0
13

دمشق-هنادي القليح|

في إطار حملة الإصلاح الإداري التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد ترأس المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء ظهر اليوم اجتماعاً بحضور مدراء المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي وذلك في مبنى رئاسة مجلس الوزراء بدمشق وهدف الاجتماع لمراجعة واقع تلك المؤسسات وبحث مواطن الخلل بشفافية ,وإيجاد رؤى مستقبلية للتطوير بغية الارتقاء بالاقتصاد السوري ليحقق المأمول منه مستقبلاً.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس بانتصارات الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية مؤكداً على ضرورة الارتقاء بالعمل المؤسساتي ليواكب تلك الانتصارات ويكملها.

وأكد المهندس خميس أن أسس إصلاح المؤسسات الاقتصادية يتم بتحديد التشريعات الناظمة لعملها وفق خصوصية كل مؤسسة وحل مشكلة التشابكات المالية بينها ووضع آلية للمنافسة والتسويق ودراسة الجدوى الاقتصادية ,وشملت الأسس التي حددها المهندس “خميس”وضع رؤية واضحة للاستثمارات المالية وتأمين السيولة وتحسين الجودة والخدمات وتطوير قوانين العمل والمؤسسات والعقود للنهوض بالقطاع الاقتصادي وليصبح الرافد الأساسي لخزينة الدولة ,مشيراً إلى ضرورة إيجاد استراتيجية صناعية واضحة وإصلاح الخلل في تأمين مستلزمات الإنتاج ,لافتاً إلى ضرورة تطوير نظام الحوافز الإنتاجية و ربطه بقدرة العامل الإنتاجية وتطبيق قانون التشاركية إضافة لضرورة وضع آليات واضحة للاستثمار وتصويب السياسة المالية للمؤسسات بحيث تخدم العملية التنموية الإنتاجية .

وأشار وزير المالية مأمون حمدان إلى أن المطلوب من الاقتصاد السوري ليس فقط الاستمرارية بل أن يسير في الإطار السليم,وذلك من خلال تقديم السلع والخدمات و الاعتماد على الذات لفترة من الزمن ,مؤكداً على ضرورة بحث ما إذا كان هناك صناعات جديدة يجب أن تدرج مع الصناعات الحالية في سورية إضافة لضرورة تأهيل الكوادر البشرية من خريجي الجامعات وتوظيف المقدرات لتطوير الواقع الاقتصادي ,لافتاً إلى ضرورة التخلص من الفساد الإداري وان تعرف كل مؤسسة نقاط ضعفها وقوتها ومنافسيها,مؤكداً على وجود تخلف بالتسويق في القطاع العام مقارنة مع القطاع الخاص,ومشدداً على ضرورة استقطاب الأدمغة السورية والكفاءات من كل أنحاء العالم بدل استجلاب الخبراء الخارجيين.

وتحدث وزير الصناعة مازن يوسف عن ضعف الإنتاج الصناعي مقارنة بالسنوات الماضية ,وأشار إلى أن قيمة الإنفاق لا تتناسب مع التكاليف المعيارية ,إضافة لمشكلة الجودة التي يعاني منها القطاع الصناعي إذ أن كافة خطوط الإنتاج قديمة لا تتناسب مع معايير الجودة المطلوبة ,لافتاً إلى ضرورة العمل ضمن فرق في المؤسسات خاصة في الفترة القادمة والتي يعول فيها على الصناعة السورية كعماد للاقتصاد السوري ورافد أساسي له.

وأكد مدير عام المصرف التجاري السوري فراس سليمان على ضرورة بحث قدرة القطاع المصرفي العام مع القطاع المصرفي الخاص ,حيث لفت إلى أن القوانين والتشريعات الملزمة للقطاع العام تفقده المرونة في العمل وتحدّ من عمله ,وشدد على ضرورة إيجاد قوانين وتشريعات جديدة لتحسين أداء القطاع المصرفي ,مطالباً بتحويل المصارف الحكومية لشركات مساهمة ومعاملتها كهيئات مستقلة مالياً وإدارياً ,وهنا تجدر الإشارة إلى أن مديرة مصرف التوفير هيفاء يونس بدورها طالبت أيضاً بمعاملة المصارف العامة كالخاصة للارتقاء بدورها الداعم للاقتصاد السوري .

ومن أهم مخرجات الاجتماع حسبما قررها المجتمعون ضرورة تفعيل دور مجالس إدارات المؤسسات العامة لتقوم بتوصيف الواقع ورسم السياسات والخطط ووضع الآلية التنفيذية لها وفق برنامج زمني محدد بالإضافة لوضع هيكلية إدارية للمؤسسات كمساهم فعال في الإصلاح المؤسساتي وإعداد خطط تدريب وتأهيل للكوادر البشرية خاصة بكل مؤسسة والاستثمار الأفضل للبنى التحتية والاستفادة من الموارد البشرية ذات الكفاءة ووضع سياسة تسويقية ناجحة وتحديد مؤشرات لقياس الأداء توضح الجدوى الاقتصادية لسياسة وعمل كل مؤسسة .

وفي نهاية الاجتماع أشار رئيس مجلس الوزراء عماد خميس إلى أن اللجنة الإدارية والمدير العام في كل مؤسسة هم النواة الأساسية في إصلاحها, ,وبلجهة شديدة حذر المهندس “خميس”مدراء المؤسسات من أن استمرار مؤسساتهم بالأخطاء السابقة سيكون له عواقبه التي ستعود عليهم سلبياُ, لافتاً إلى ضرورة تعزيز روح المبادرة لدى تلك المجالس.

يشار إلى أن الاجتماع تم بحضور وزراء الأشغال العامة والإسكان والمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء .