المهندس خميس: الحكومة حريصة على التواصل مع الاتحادات والنقابات

0
11

دمشق- اخبار سوريا والعالم|

لطالما كان العمل النقابي رديفا هاما للعمل الحكومي في إرساء دعائم التنمية البشرية وتعزيز قوة الدولة الاقتصادية من خلال حشد الطاقات والخبرات الوطنية في التخطيط الفعال للسياسات التنموية، الأمر الذي يدفع الحكومة إلى الحرص على خلق قنوات تواصل مع الاتحادات والنقابات المهنية لتوظيف قدراتها في المرحلة المفصلية التي تشهدها سورية السائرة بخطوات ثابتة نحو إعادة إحياء اقتصادها وإعمار بنيتها التحتية.

وفي إطار السعي لترجمة رؤى الحكومة إلى برامج وسياسات فعالة بمشاركة جميع الاتحادات والنقابات والجهات الوطنية شارك رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس في أعمال المؤتمر العام الحادي والأربعين لنقابة المهندسين تحت شعار “جيشنا كللها بالغار، والمهندسون يبدؤون الإعمار”، حاملا معه طروحات نوعية تتعلق بالاستعداد لإقراض نقابة المهندسين لحدود /15/ مليار ليرة لجهة تنفيذ مشاريع استثمارية حقيقية، ودراسة آلية تنفيذية لتمديد مفعول المرسوم رقم /29/ لعام 2011 الذي يسمح للشركات محدودة المسؤولية تسوية وضعها، ودراسة تحسين تعويضات المهندسين وتطوير التخطيط العمراني للمناطق المتضررة من الإرهاب ضمن الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي وغيرها من النقاط الهامة المتعلقة بتطوير البنية الإدارية والأنظمة الداخلية لنقابة المهندسين وتوظيف كادرها ليكون ذراعا تنفيذيا فعالا في إعادة الإعمار .

وفي ضوء قيام الحكومة بفرز/ 6692/ مهندساً إلى الجهات العامة من خريجي العام الدراسي /2015-2016/ أثنى الحضور على شمول القرار للمرة الأولى في تاريخ قرارات فرز المهندسين فرز الخريجين الذين معدلات تخرجهم ما دون الـ /60/ درجة،  معتبرين أن آلية الفرز التي راعت احتياجات الوزارات المتخصصة ساهمت بشكل كبير في التوزيع الكفؤ للكوادر بما يخدم مرحلة إعادة الإعمار.

المهندس خميس الذي أعرب في أغلب لقاءاته مع النقابات والاتحادات عن إيمانه الكبير بالكوادر الأكاديمية الوطنية بين حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الكادر الهندسي في ترك بصمة حقيقية في المرحلة القادمة تيمنا بجميع الكوادر الوطنية التي أبت إلا أن تكون صانعا حقيقيا للنصر الاقتصادي، مبينا ضرورة أن يكون كل مهندس من /150/ ألف مهندس المنتسبين للنقابة صاحب آليات تنفيذية متطورة تتماشى مع حجم العمل المطلوب منه.

ولتطوير آلية عمل النقابة نحو الأفضل حث المهندس خميس النقابة على تفعيل دورها بشكل أكبر في المرحلة الراهنة، داعيا نقابة المهندسين إلى الاستفادة من تجربة المخطط التنظيمي لمدينة حلب الذي شارك في وضعه أكثر من 80% من الاتحادات والنقابات والمنظمات العاملة في المدينة والتي بذلت أقصى جهدها لوضع مخطط يناسب عراقة مدينة حلب ومكانتها الاقتصادية الهامة، ووصلت الميزانية المقترحة لتنفيذه إلى /20/ مليار ليرة.

ولم ينسَ رئيس مجلس الوزراء التطرّق إلى البعد الاستثماري للنقابة التي تتمتع بكادر يمكنها من أن تكون كتلة استثمارية فعالة، فبين ضرورة تركيز النقابة في خطة عملها الاستراتيجية على توسيع منشآتها الاستثمارية لتشكيل وحدة اقتصادية فعالة تسهم في دعم موارد الاقتصاد الوطني، مبديا استعداد الحكومة لتقديم قروض للنقابة تصل إلى حد /15/ مليار لجهة تنفيذ مشاريع استثمارية حقيقية.

وتناولت بعض الطروحات تحسين الوضع المعيشي للمهندسين واستثمار الاراضي التابعة لنادي المهندسين لإقامة جامعة خاصة بنقابة المهندسين، وتمديد العمل بالمرسوم رقم /29/ لعام 2011 الناظم لعمل الشركات ، وإعادة النظر بالتعويضات الممنوحة للمهندسين، ومشاركة نقابة المهندسين في وضع المخططات التنظيمية للمناطق السياحية، ورفع سن تقاعد المهندسين إلى /67/ سنة، ومشاركة الكليات الهندسية في تنفيذ المشاريع الحيوية التي تتبناها الحكومة.

وكما كل التشريعات الداعمة لإعادة تدوير عجلة الاقتصاد أوضح المهندس خميس أن المرسوم رقم /29/ لعام 2011 الذي يسمح للشركات محدودة المسؤولية بتسوية أوضاعها والذي توقف تمديده عام 2016 تجري دراسته على طاولة الحكومة لإيجاد آلية تنفيذية لتمديد العمل به للعام الحالي بما يمكن هذه الشركات من المساهمة بدورها في المرحلة الراهنة.

رئيس مجلس الوزراء بين أنه إذا اقتضت الحاجة في المستقبل إقامة جامعات إضافية ستعطى الأولوية في ذلك للاتحادات والنقابات، طالبا من النقابة تقديم مذكرة شاملة حول قانون تعويض المهندسين ليتم دراستها من قبل وزارة المالية وتقرير مدى إمكانية  رفع تعويضات المهندسين إلى حدها الأقصى البالغ /40/% .

وفيما يتعلق بدعم جرحى الجيش العربي السوري من المهندسين، جدد المهندس خميس التأكيد على أن إحدى أولويات العمل الحكومي تأمين متطلبات الجرحى وذوي شهداء قواتنا المسلحة، كاشفا عن أن أي آلية لزيادة الرواتب في الفترة القادمة ستشمل بالدرجة الأولى عناصر الجيش العربي السوري مرورا بالمعلمين والوظائف الانتاجية وصولا إلى كافة الفئات الوظيفية.

وردا على رغبة النقابة في المشاركة في سن التشريعات والقوانين الهامة ذكر رئيس مجلس الوزراء بأن الحكومة منفتحة على جميع شركائها في التنمية الاقتصادية وهو ما تعكسه المشاركة اليوم في فعاليات المؤتمر، داعيا النقابة إلى تقديم دراسات حول مختلف المشاريع والقوانين التي ترى ضرورة إصدارها ليتم دراستها على طاولة الحكومة واتخاذ ما يلزم بشأنها