المنار المقدسية: نبيل العربي… ماذا بعد؟!

0
35

القدس المحتلة/

نبيل العربي ما يزال يحمل مسمى الأمين العام لجامعة الدولة العربية، ولم يعِ أو يدرك حتى الآن أن هذا الاطار لم يعد قائما، بعد أن تحولت ـ وهو مشارك في ذلك ـ الى هيئة خدماتية وقناع للأعراب في الخليج من مملكة آل سعود الى مشيخة آل ثاني.

العربي وجامعته هذه باتت خنجرا في الجسد العربي، منذ وقفت الى جانب جواسيس العصر في الرياض والدوحة وجلبت شذاذ الافاق الى المنطقة العربية، لعيثوا فيها قتلا وفسادا وتدميرا، من خلال هذا الاطار الذي يمسك به العربي صوريا، وتحت غطائه شكل آل سعود وآل ثاني العصابات الارهابية، التي ترتكب منذ سنوات المذابح والمجازر في ساحات الأمة بمشاركة العثمانيين في أنقرة، وبتنسيق لم يعد خافيا على أحد مع حكام اسرائيل وواشنطن، واولئك المرتمين تحت أقدامهم في بعض العواصم.

نبيل العربي، مستغلا الاطار الذي يتربع على كرسيه، ما يزال يتوسل مجلس الامن لاتخاذ قرارات الغزو والعدوان ضد سوريا، ومن ورث عن الكرسي استدعى الاشرار لاحتلال ليبيا واستباحة أراضيها، وتسليمها لقمة سائغة لعصابات الارهاب التي تقتل وتعدم بهجمية ووحشية، وتقطع رؤوس الباحثين عن لقمة العيش.

الوعي اياه، امتطاه الخلايجة الأعراب مرة أخرى، يدعو مجلس الأمن لضرب اليمن وشعبه، لأن هذا الشعب يرفض التآمر السعودي عليه، والتدخل في شؤونه الداخلية، وما يسمى بالامين العام للجامعة العربية الذي عمل جاهدا بتعليمات من الاعراب، لطرد سوريا من هذا الاطار “غير العربي” ودمشق لا تتشرف أن تكون عضوا فيه، بعد انحرافها وسرقتها من جانب الخوارج.. لم يتعظ بعد، ولم يستخلص العبر، ولم يؤنبه ضميره بعد، على استخدامه وظيفته لقتل مئات الالاف من الابرياء، في سوريا والعراق ومصر وليبيا، وكل ما يتشدق به من تصريحات شجب واستنكار وكذب ونفاق، وهو المشغول باستقدام الاشرار الى أرض اليمن، ولم يتحدث يوما عما يعاني منه شعب سوريا ويتعرض له على أيدي العصابات الارهابية الممولة من الاعراب الخوارج الذين يستخدمونه.

تباً “لجامعة” أصبحت أداة لاسناد الارهاب، وغطاء لارتكاب المجازر والفظائع الوحشية ضد شعوب الامة، فهل يتقي نبيل العربي الله جل جلاله، ويثوب الى رشده، ويغادر المبنى الذي يسرح فيه، بعد أن تحول الى وكرٍ لخيانات ودسائس وجرائم آل سعود وآل ثاني؟!

نشك في ذلك، لقد أعمته الدنيا، فغرق في “ملذاتها“!!