المكتب المركزي للإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المستهلك 392.5% في شباط

0
140

دمشق|

أصدر المكتب المركزي للإحصاء يوم أمس الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهري كانون الثاني وشباط من العام الحالي 2015، علماً بأن معظم الدول تصدر تلك الأرقام فوراً، لكون حسابها يتم بطريقة تراكمية، وبصورة يومية. حيث يعتبر رقم التضخم عاملاً مهماً ومؤثراً في أسعار الصرف وأسعار الأسهم في الأسواق المالية، فينتظره المستثمرون والمحللون وله مواعيد إصدار ثابتة.

وبالعودة إلى أرقام المكتب المركزي للإحصاء «الحديثة» بلغ التضخم الشهري في شباط 5% عن شهر كانون الأول لعام 2014، ومعدل تضخم سنوي وقدره 23.6% عن شهر كانون الثاني 2014.

فيما بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر شباط 392.5% محققاً تضخماً شهرياً عن شهر كانون الثاني بمعدل 2.5% وتضخماً سنوياً عن شباط 2014 بمعدل 27.7%، مع الإشارة إلى أن سنة الأساس قد أصبحت عام 2010 بمعدل مئة بالمئة ليتم على أساسها قياس الأرقام ونسبها.

وفي هذا السياق بين مدير إحصاءات التجارة والأسعار لـ«الوطن» أن الارتفاع الواضح في نسبة التضخم يعود لعدة أسباب، حيث أصبحت سنة الأساس هي 2010 وقد تغيرت الأسعار عما كانت عليه قبل هذه السنة، لافتاً إلى أن التضخم في شهر كانون الثاني من العام الحالي كان للمحروقات الدور الأكبر فيه، حيث ارتفعت أسعارها وأثرت في العديد من السلع والمنتجات، إضافة إلى ارتفاع أسعار التبغ والبقول والخضر والألبان والأجبان والسكر والمنتجات التي تدخل في تصنيعها، على حين كانت الفواكه منخفضة قليلاً.

أما التضخم في شهر شباط فيعود سببه الرئيسي إلى أزمة المازوت التي أثرت في أسعار النقل وجرى تحميل فرق السعر على تكاليف النقل والشحن والإنتاج ما أثر في ارتفاع أسعار الخضر، فيما شهدت الفواكه استقراراً في السعر إلى حد ما.

وأشار إلى أن عملية حساب الرقم القياسي للأسعار تتم من خلال أخذ الأسعار الرائجة في الأسواق، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الأسواق تتواجد فيها سلع وبضائع تدخل بالطرق غير النظامية وتسعّر بأسعار مخالفة للأسعار النظامية وخاصة في المحافظات الشرقية، ولكن يتم الأخذ بهذه الأسعار كونها موجودة ويتم البيع والشراء بها.

ومن جهة أخرى أشار مدير إحصاءات التجارة والأسعار إلى أن العمل جار حالياً للانتهاء من الرقم القياسي ومعدل التضخم للأشهر الثالث والرابع والخامس لإصدارها خلال فترة قريبة، مضيفاً: إن المكتب المركزي للإحصاء بدأ جولاته في المحافظات لإجراء المسوحات الخاصة بتقييم الأمن الغذائي الأسري في سورية، حيث كان المكتب قد وقّع مذكرة تفاهم مع هيئة التخطيط والتعاون الدولي لتنفيذ مسح لتقييم الأمن الغذائي الأسري في سورية، بهدف الحفاظ على الأمن الغذائي للمواطن وتعزيز فهم تأثير الأزمة على حالة الأمن الغذائي للأسر المتضررة.