المكاتب الصحفية بين الاهتمام والإهمال المتعمد .. ماذا تغير بعد كل التأكيدات …!؟؟؟

0
58

اخبار سوريا والعالم -سومر إبراهيم

بين الجد والسخرية يتناول الكثير من الصحفيين موضوع المكاتب الصحفية في وزارات ومؤسسات الدولة ، ودورها في تسهيل العمل للصحفيين ووصولهم إلى المعلومة ، أو العرقلة ومطمطة ذلك ، وكذلك مكانة تلك المكاتب وفاعليتها في الجهات التابعة لها ، وخاصة بعد التأكيد من قبل السيد الرئيس بشار الأسد على تفعيل دورها ، وكذلك تأكيد رئيس مجلس الوزراء على أعضاء حكومته في أولى جلسات المجلس على الاهتمام بالمكاتب الصحفية وتفعيلها وإعطائها الميزات التي تؤهلها للقيام بدورها كمؤسسة إعلامية مصغرة في الوزارة التابعة لها .

ولكن وللأسف هذه التأكيدات ذهبت أدراج الرياح في الكثير من الوزارات ولم يحرك أغلب الوزراء ساكناً تجاهها ، وما لاحظناه خلال تتبعنا للمتغيرات التي طرأت على تلك المكاتب بعد هذه الدعوات للاهتمام ، وجدنا أن شيئاً لم يتغير و بقيت تسير على نفس النهج ، بل بعض الوزراء ممن لا يؤمنون بدور الإعلام لجؤوا لتهميش مكاتبهم الإعلامية ، ولكن ما يثير الجدل والمفارقة أن بعض المكاتب لازالت تسمى دائرة تابعة لمكتب الوزير والصحفيين العاملين فيها لا يتمتعون بأدنى درجات التميز أو التفرد بقرار يخص صلب عملهم ، هذا عدا قلة الغرف ورداءة الأثاث في المكاتب المهملة  ذات التبعية  ، بينما في وزارات أخرى أخذت هذه المكاتب طابع الاستقلالية فهي مديريات مستقلة تابعة مباشرة للوزير مدراءها مخصصون بمكاتب خاصة وسيارات واستقلالية القرار وهذه هي التي تكسبها مكانتها وفاعليتها .

ليبقى السؤال بما أن كل الوزارات تمتلك مكاتب صحفية لماذا لا يصدر قراراً من رئيس الحكومة بتوحيد أنظمتها الداخلية ومنحها استقلاليتها ، وإلغاء تبعيتها لمدراء لا يفقهون شيئاً في الإعلام والعمل الإعلامي …!!!؟؟؟