المقداد يعلن بدء الحوار مع قيادات كردية… و«قسد» تعلن التمسك بالوحدة والسيادة

0
55

فيما كان مجلس الأمن الدولي يتمسك بالتسوية اليمنية ويؤكد مسارها، نافياً الرهانات التي أطلقتها جماعة منصور هادي على سقوطها تبشيراً بالعودة للعمل العسكري، وما يشير إليه ذلك من فقدان الحلف الذي تقوده واشنطن القدرة على مواصلة خط المواجهة، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينقل المواجهة إلى الداخل الأميركي إلى درجة عالية من التصعيد، بإعلانه وقف التفاوض مع الأغلبية الديمقراطية التي تهيمن على مجلس النواب حول مصير الجدار الذي يريد بناءه على حدود المكسيك، معلناً التهديد باللجوء إلى حالة الطوارئ على الحدود مع المكسيك، ما يعني اللجوء إلى الجيش لبناء الجدار تحت شعار الحاجة الدفاعية الملحة.
صحيفة النيويورك تايمز حذرت الرئيس من ارتكاب ما وصفته بالمخالفة الجسيمة للدستور، وحذرت القوات المسلحة من ارتكاب ما وصفته بالجريمة الاتحادية، ونقلت الصحيفة عن مشرّعين أن الدستور يحظر استخدام القوات المسلحة لتمرير أي قانون محلي ويجيز لوزير الدفاع أن يضمن عدم قيام القوات المسلحة بما يخالف الدستور، وإلى أن مجلس النواب يستطيع أن يصوّت على رفض قرار الرئيس ويحيل النتيجة إلى مجلس الشيوخ لإسقاط القرار.
في دمشق تواصلت المحادثات بين الدولة السورية والقيادات الكردية، تحت عنوان الحفاظ على وحدة سورية وأولوية سيادتها، بعدما أعلن الأتراك عزمهم على مواصلة التحضير لعمل عسكري عبر الحدود يستهدف الجماعات الكردية، وشكل فشل الوعود الأميركية للقيادات الكردية بتوفير الضمانات لهم، وسقوط إغرائهم بمشاريع الانفصال، سبباً كافياً لبقاء العودة إلى دمشق باباً وحيداً، قررت الحكومة السورية عدم إغلاقه، كما أعلن نائب وزير الخارجية السورية الدكتور فيصل المقداد الذي قال إن الجولات السابقة للحوار لم تكن مشجعة لكننا متفائلون في ضوء المتغيرات أن تكون الأمور أفضل، بينما علقت قيادات قوات سورية الديمقراطية «قسد» باعتبار كلام المقداد إيجابياً، مؤكدة أن التمسك بوحدة سورية وسيادتها هو أرضية الحوار في دمشق.
لبنانياً، لم يكشف انحسار العاصفة إلا المزيد من الكوارث والفشل والفساد، مع ظهور هشاشة البنى التحتية التي كلفت المليارات، والتي يبيع المسؤولون للمواطنين تفاؤلاً بالمزيد من القروض من مؤتمر سيدر لبناء المزيد منها، تتكفل عواصف مقبلة بفضيحة ما يُخفيه من فساد، وتداول الناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي من باب التندر بما حصل مقالة للصحافي الراحل ميشال أبو جودة بعنوان «لبنان بلد صيفي» يقول فيها إن لبنان بلد صيفي، مشاريعه ومرافقه الحيوية صيفية، مشاريع المياه صيفية ومشاريع الهاتف صيفية والطرقات نفسها صيفية، وشتاؤه كله مشروع صيفي، الشتاء مفاجأة، السيول مفاجأة، العواصف مفاجأة، إذا أمطرت كأنها تمطر للمرة الأولى في السنة الأولى. وهكذا ما أن تمطر حتى يتوقف كل ما هو مطلوب منه، ساعة المطر بالذات ألا يتوقف، فالكهرباء والمياه والهاتف والطرقات أكثر ما تكون مطلوبة ساعة المطر والسيول والعواصف والثلوج.
ويضيف أبو جودة عن أمطار العام 1971 «كل الأبرياء تفاجأوا بالمطر، الكهرباء والهاتف والطرقات والمياه تفاجأت، الوحيدون الذين لم يتفاجأوا هم الذين خصصوا وألفوا اللجان ولزّموا والتزموا وباعوا واشتروا ودشّنوا واحتفلوا وهنّأوا أنفسهم».
ويختم أبو جودة «في زمن جهل الفلاسفة وفلاسفة الجهل أصبحت أسرار الطبيعة الأربعة: الحكم والمال والتقنية والسمسرة، وظواهر الأسرار مشاريع المياه والكهرباء والهاتف والطرقات، إذا غضب الله على قوم جعل صيفهم شتاءً وشتاءهم صيفاً. أما في لبنان فإذا غضب الله على قوم جعل حكمهم مالاً وعلمهم سمسرة وصيفهم وشتاءهم على سطح واحد «.
في الشأن الحكومي وشأن القمة العربية الاقتصادية في بيروت كان كلام لافت لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتبر الحكومة قد صارت فعلاً ماضياً ناقصاً، بعدما وصفها بـ»صارت في خبر كان»، داعياً لتأجيل القمة الاقتصادية العربية بسبب عدم وجود حكومة، وكي لا تكون القمة هزيلة بغياب سورية.
البناء