دبلوماسيون: مفاوضات جنيف السورية في 12 تموز القادم

0
37

المعارك في سوريا وتحديدا في حلب تتصاعد وتيرتها خلال الايام القادمة مع تأكيدات ديبلوماسية في الامم المتحدة بأن الموعد المقبل لمعاودة المحادثات بين اطراف النزاع هو يوم 12 تموز المقبل. ومن المتوقع ان يعلن دي ميستورا عن موعد المباحثات خلال جلسة يعقدها مجلس الامن الاسبوع المقبل في نيويورك.

وفي موازاة ذلك استمرت المواجهات العنيفة والضارية على مشارف منبج وبعض احيائها الداخلية بين قوات سوريا الديموقراطية المدعومة اميركيا وبريطانيا وتنظيم «داعش» الذي شن هجوما مضادا واستعاد بعض المواقع وبلدة الراعي قرب الحدود السورية التركية.

وقال مسؤول عسكري كبير بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن تقاتل لاجتياز دفاعات تنظيم الدولة الإسلامية على مشارف مدينة منبج معقل التنظيم على الحدود مع تركيا.

وقال المسؤول إن القوات واجهت عبوات ناسفة ومواقع صواريخ في سعيها لعزل منطقة تصل المتشددين بالطريق الرئيسي إلى العالم الخارجي.

وقال الميجور جنرال البريطاني دوج شالمرز نائب قائد الإستراتيجية بعملية العزم الصلب «لذلك لا يزال يوجد سكان مدنيون ويوجد (مقاتلون) من داعش في مواقع دفاعية وقوات سوريا الديمقراطية تقترب منهم.»

وكان دوغ شالمرز يتحدث إلى صحفيين في واشنطن عبر دائرة تلفزيونية.

جاءت التصريحات بعدما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديمقراطية اشتبكت مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داخل المدينة لأول مرة منذ فرضت حصارا على المدينة التي يتحصن بها المتشددون قرب الحدود مع تركيا.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة تدور في الأجزاء الغربية من المدينة بعد أن تمكن تحالف سوريا الديمقراطية الذي يضم مقاتلين أكرادا وعربا «من التقدم والسيطرة على المنطقة الواقعة بين دواري الكتاب والشريعة» على بعد كيلومترين تقريبا عن وسط المدينة.

وقال شالمرز «التقارير التي لدي تقول إنهم على الحدود وفي الضواحي ببعض المناطق التي أصفها بأنها (الجزء) الخارجي من المدينة وليس المدينة نفسها».

في المقابل، ذكر مصدر كردي أن مسلحي تنظيم «داعش» اقتحموا قرى قعركلبين وقبة الشيح وعربويران وكعيبة وسوسنباط وشبيران وتل بطال وكاوكلي وشاوا والعريمة وتل جرجى ونعمان وقباسين والنيربية والبوغاز بريف الباب، وبلدة العسلية بريف منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وأشار المصدر إلى أن التنظيم اختطف أكثر من 900 مدني، وأجبر عددا من المخطوفين على القيام بحفر الخنادق في جبهات الراعي ومنبج، كما استخدم الباقين دروعا بشرية.

إضافة إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية أن «داعش» استعاد السيطرة على بلدة الراعي قرب الحدود السورية -التركية في ريف حلب الشمالي الشرقي بعد يوم واحد من سيطرة «الجيش الحر» والفصائل المتحالفة معه على البلدة بمساندة طائرات «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة والمدفعية التركية.

بالمقابل واصلت وحدات الجيش السوري  عملياتها العسكرية في المناطق المتاخمة لتواجد تنظيم «داعش» في ريف حماة الشرقي، وتمكنت من كسب مساحات إضافية لها على مرتفعات خط البترول و«تبارة الديبة» شرق السلمية.

وأفاد مصدر ميداني أن وحدات الجيش السوري قضت على العشرات من مسلحي تنظيم «داعش» خلال الاشتباكات كما دمرت سيارتين خلال محاولة التنظيم وقف تقدم المشاة في الجيش السوري. وأضاف المصدر أن الهدف من العملية العسكرية الجارية هو السيطرة على طرق إمداد «داعش» في ريف حماه الشرقي وضرب تحركاته في بلدة «عقارب»، و«قليب الثور»، إضافة إلى الحد من سقوط القذائف على المناطق الآمنة.

ويشار إلى أن تنظيم «داعش» ينشط في ريف حماة الشرقي وتعتبر قرية «عقارب» أحد أهم معاقله.

من جهة اخرى، دعت الهيئة العليا للتفاوض التي تمثل المعارضة السورية الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إلى فتح تحقيق في اتهاماتها بأن روسيا استخدمت بشكل متكرر قنابل حارقة تطلق من الجو في سوريا.

وكتب رياض حجاب منسق اللجنة العليا للتفاوض إلى بان قائلا «أطلقت قوات جوية روسية بصورة متكررة قنابل حارقة وقنابل عنقودية لقتل وترهيب المدنيين السوريين ومن بينها عشر حوادث موثقة على الأقل». فيما اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان بلاده تتعامل مع هذه المزاعم على محمل الجد.