المعلم: التحالف مع تركيا والسعودية وقطر وواشنطن لمكافحة الإرهاب يتطلب معجزة كبيرة جدا

0
35

موسكو|

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أنه حصل خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وعد بدعم سورية سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو اليوم “لقد استمعت باهتمام بالغ إلى ما قاله الرئيس بوتين حول الوضع في سورية وضرورة قيام تحالف إقليمي دولي من أجل مكافحة الإرهاب”.

وأضاف المعلم “أعرف أن الرئيس بوتين رجل يصنع معجزات كما فعل في روسيا الاتحادية لكن التحالف مع تركيا والسعودية وقطر والولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب يحتاج إلى معجزة كبيرة جدا” متسائلا “كيف تتحول هذه الدول التي تآمرت على سورية وشجعت الإرهاب ومولته وسلحته وساهمت بنزف دم الشعب السوري إلى حلف لمكافحة الإرهاب.. نأمل ذلك”.

وقال المعلم “أنا سعيد باللقاء مع فخامة الرئيس بوتين لأنني حصلت منه على وعد بدعم سورية سياسيا واقتصاديا وعسكريا” مشيرا إلى التجارب الناجحة التي جاءت بمبادرة من الرئيس بوتين وأبرزها تجربة الأسلحة الكيميائية.

وأشار المعلم إلى أن الوفد السوري أجرى محادثات مفصلة ومثمرة مع الوزير لافروف والجانب الروسي تناولت الوضع في سورية والمنطقة وتمحورت حول سبل إيجاد الحل السياسي للأزمة في سورية وقال “نحن ممتنون لأصدقائنا في الاتحاد الروسي لعقدهم موسكو1 وموسكو2 وعزمهم على عقد موسكو 3 ونعتقد أن هذا هو الطريق الأسلم للتحضير لمؤتمر جنيف ناجح ونيابة عن صديقي الوزير لافروف أدعو دي ميستورا إلى حضور موسكو 3.

بدوره دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كافة دول المنطقة إلى التخلي عن خلافاتها والتركيز على مكافحة الخطر المشترك المتمثل في تنظيم “داعش”.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك في موسكو مع نظيره السوري وليد المعلم الاثنين 29 حزيران، “الرئيس بوتين دعا إلى ضرورة تخلي كافة دول المنطقة عن خلافاتها بشأن مختلف القضايا والتي كانت دائما موجودة وربما ستبقى، والتركيز على توجيه الجهود إلى مكافحة الخطر المشترك وهو الخطر الإرهابي“.

وأكد الوزير الروسي أن جهود سوريا فقط لمكافحة “داعش” وأعوانه ليست كافية، ولذلك تدعو موسكو “كافة دول المنطقة إلى تنسيق جهودها من أجل مكافحة هذا الخطر”.

وقال لافروف إن ذلك لا يعني إهمال مهمات أخرى وردت في بيان جنيف الصادر في 30 حزيران عام 2012، وقبل كل شيء إقامة حوار سياسي من قبل السوريين أنفسهم بهدف التوصل إلى اتفاقات تعكس وفاقا مشتركا بين جميع الجماعات السورية.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن مهمة المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وجيران سوريا، لا تتمثل في محاولة فرض شيء على السوريين بل تهيئة الظروف لحوار شامل بينهم.

وقال لافروف إن موسكو مستعدة لدراسة إمكانية عقد لقاء تشاوري ثالث في موسكو من أجل وضع قاعدة متينة لاستئناف المفاوضات بين السوريين، مشيرا إلى أنه بحث هذه المسألة مع نظيره السوري.

وأكد الوزير الروسي أن نتائج اجتماعي موسكو موثقة في مجموعة من المبادئ، مضيفا أن موسكو تريد مواصلة هذا العمل لمساعدة السوريين على تطوير الأفكار والمواقف الواردة في هذه المبادئ.

وأعرب لافروف عن ارتياح موسكو من الطابع الودي للمباحثات الحالية، مؤكدا مواصلة دعم سوريا شعبا وحكومة في حل المشاكل الاقتصادية الاجتماعية في ظل الأزمة الحالية والجهود الرامية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهات الخطر الإرهابي.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مستهل اجتماعه مع الوزير السوري إنه لا ينبغي أن تكون هناك ذرائع للمماطلة في العملية السياسية في سوريا.

واعتبر وزير الخارجية الروسي إن زيارة نظيره السوري إلى روسيا تمثل فرصة جيدة لتبادل الآراء حول تطورات الأوضاع في سوريا وحولها وبحث وضع العلاقات الثنائية.

وشدد قائلا: “أما الشيء الأهم فهو مواصلة الالتزام بالاتفاقات التي تم التوصل إليها حول التسوية السياسية على أساس التوافق بين كافة الأطياف السورية“.

وأضاف: “نحن متضامنون مع نضال الشعب السوري، ونقدم لكم كافة أنواع الدعم من أجل تعزيز قدراتكم على مواجهة هذا الشر، وسنواصل تقديم هذا الدعم“.