المصرف المركزي يحذّر مصارف عربية من 50 مؤسسة اقتصادية سورية

0
37

 

في وقت تتعالى فيه أصوات الفعاليات الاقتصادية المطالبة بإعادة النظر في الإجراءات الحكومية لمعالجة مشكلة القروض المصرفية، تمضي الحكومة قدماً في الضغط على العملاء المتعثرين عبر إحالة ملفاتهم على القضاء، والجديد في ذلك تحذير مصارف عربية من التعامل معهم

 لم يكد رجال الأعمال المتخلفون عن سداد قروضهم المصرفية “يفيقون” من صدمة القرارات المتلاحقة التي أصدرتها المحاكم المصرفية وقضت بمنعهم من السفر، حتى جاءتهم الصدمة الثانية، وهذه المرة كانت من مصرف سوريا المركزي، إذ وفق ما سرّبته بعض المصارف المركزية العربية لرجال أعمال سوريين فإن مصرف سوريا المركزي زوّدها مؤخراً قائمة لمؤسسات اقتصادية سورية متخلفة عن سداد قروضها، طالباً منها الحذر والحيطة في التعامل معها.

القائمة ضمّ أسماءً لخمسين مجموعة ومؤسسة اقتصادية سورية مع الشركات والمجموعات المتفرعة عنها، والبالغ عددها نحو 57 شركة ومجموعة. وما يميّز هذه المجموعات الاقتصادية توزعها على مجالات استثمارية عديدة، تجارية وصناعية وسياحية، فضلاً عن أن ملكيتها تعود لرجال أعمال مشهورين، كان لهم خلال السنوات السابقة حضور متميز على الساحة الاقتصادية المحلية والإقليمية.

وكما هو متوقع، فقد سارعت المصارف المركزية التي تلقّت كتاب «المركزي السوري» إلى تنبيه وتحذير المصارف والبنوك لديها من التعامل مع هذه المجموعات؛ فالمصرف المركزي العراقي مثلاً طلب في تعميم له من المصارف إعلامه «أول بأول في حال ظهور بعض التعاملات مع هؤلاء الأشخاص»، أي بلغة أوضح منع التعامل مع الأسماء الواردة في القائمة.

وهذا ما جعل رجل أعمال شهيراً يستغرب قيام المصرف المركزي «بهذا الاجراء الذي يسدّ المنافذ على مجموعة من كبرى الشركات السورية التي ينبغي أن يحرص هو على إيجاد منافذ لها لتعود إلى العمل والانتاج والنشاط بدلاً من سد المنافذ عليها.

وليت هذا الأمر يتم داخل سوريا، بل هو يلاحقها الى الدول الأخرى». ويضيف رجل الأعمال أنه «لا بد من التذكير بأنه حتى الآن لم يتم تحديد أسباب التعثر لكثير مـن أصحاب الشركات والمؤسسات الواردة في الكتاب… هل هي ذاتية أم موضوعية نتيجة الأزمة وتداعياتها؟».