المصالحة تفشل في الغاب.. و”أحرار الشام” يفر من معبر مورك

0
59

حماة: فشلت المفاوضات بين ضباط روس ومسؤولين عن الجماعات المسلحة التي تسيطر على قلعة المضيق في تخوم سهل الغاب، فحسب مصادر ميدانية “رفضت ثلاثة فصائل أي اتفاق مع الجانب الروسي بعدما طلب وفد الضباط الروس إلى المجلس المحلي المعارض والفصائل القيمة عليه رفع العلم السوري في قلعة المضيق وفي 13 قرية وبلدة محيطة بها حتى جبل شحشبو وجسر الشغور”.
وقالت المصادر الميدانية: “إن كلاً من أحرار الشام وجيش النصر وجيش العزة رفضوا التسوية التي قدمها لهم وفد الضباط الروس”.
وقام مسلحو “حركة أحرار الشام” بطرد وفد “المصالحة السوري” المؤلف من وجهاء مدينة قلعة المضيق، الذين أتوا للتفاوض على تسليم المنطقة للجيش السوري، وأكدت المصار الميدانية في حديثها أن “الفصائل الثلاثة بدأت عميلة تدشيم وتحصين لمواقعها في المنطقة وقد حشدت نحو أربعة آلاف مسلح لخوض معركة في قلعة المضيق بعدما أنذرهم الجانب الروسي بإخلاء المنطقة خلال الأيام القادمة، في وقت لا تشارك فيه “هيئة تحرير الشام-جبهة النصرة سابقاً” التي سحبت أرتالاً لها من منطقة المضيق باتجاه جبل الزاوية”.
المصادر الميدانية قالت إن “قلعة المضيق أصبحت خالية من السكان تماماً بعد التطورات الأخيرة” وأضافت في حديثها أن “وفد الضباط الروسي قال للفصائل المتواجدة في المنطقة أن عليهم الانسحاب من المناطق الممتدة من قلعة المضيق مروراً بجبل شحشبو وصولاً إلى جسر الشغور خلال أيام قليلة مهدداً بشن عملية عسكرية ساحقة في حال رفضهم الانسحاب”.
وأكدت المصادر الميدانية أن “المناطق المذكورة تم الاتفاق على عودتها الى سيطرة الدولة السورية خلال مؤتمر استانة إثنين”.
وأشارت المصادر إلى “أهمية قلعة المضيق بالنسبة لحركة أحرار الشام التي تسيطر على المدينة ومعبرها الذي يؤمن التواصل مع المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة السورية، وهذه الأهمية هي اقتصادية بالدرجة الأولى حيث تقوم حركة أحرار الشام بجباية الضرائب على البضائع التي تمر بالمعبر بالاتجاهين ما يدر عليها شهرياً نحو أربعة ملايين دولار”.
وأكدت المصادر الميدانية أن “حركة أحرار الشام” أخلت معبر مورك الواقع على الطريق الواصل بين حماه وحلب وقامت بالتعاون مع “حركة نور الدين زنكي” وباقي الفصائل المنضوبة تحت راية “جيش تحرير سوريا” بعملية عسكرية خاطفة لتأمين عدم حصارها بعد تهديدات الجيش السوري والروس في قلعة المضيق وذلك عبر فتح طريق إمداد حيوي بين الغاب وجبل الزاوية من خلال السيطرة على قريتي حاس وكفرنبل بعد معارك مع “هيئة تحرير الشام”، حيث تشكل البلدتان طريق إمداد حيوي للفصائل المسلحة بسبب الهجوم المتوقع في قلعة المضيق ومن هذا الطريق سوف يتم تامين احتياجات الفصائل والمناطق الخاضعة لسيطرتها بالذخائر والوقود وكل المستلزمات الحياة اليومية”.
أما معبر مورك وبعد انسحاب “أحرار الشام” منه فقد استلمت إدارته جهات محلية (باسم إدارة مدنية) وأعلنت هذه الجهات في بيان لها نشره موقع “العهد” عن إلغاء كافة الرسوم المفروضة على كافة المواد الغذائية والاستهلاكية التي تمر عبر المعبر، وقال البيان أن الرسوم على المحروقات التي تمر عبر معبر مورك تم تخفيضها إلى النصف عن الرسوم السابقة.
في السياق، شهدت المناطق الغربية من سهل الغاب معارك بين الجيش السوري و”هيئة تحرير الشام” في قرى السرمانية ومورو والبحصة القريبة من قرية جورين ومعسكرها معارك عنيفة خلال اليومين الماضيين وتعتبر البحصة والسرمانية آخر نقطتين وصل إليهما “جيش الفتح” في سهل الغاب خلال هجومه الكبير عام 2014 وقد تم صده يومها عند تخوم البحصة وجورين ليستقر الوضع الميداني في سهل الغاب منذ ذلك الوقت، ويظهر من التحركات العسكرية والسياسية أن الدولة السورية وحلفاءها قرروا استعادة سهل الغاب وإنهاء وجود الفصائل المسلحة في بلداته وقراه على أن يتم يرحيل من يرفض منهم تسوية اوضاعه الى إدلب، كما حصل في كل التسويات السابقة التي شهدتها العديد من المناطق السورية خلال العامين الماضيين.