مؤتمر الأطباء البيطريين يطالب بإحداث هيئة للثروة الحيوانية وتسهيل التصدير

0
37

دمشق|

طالب المشاركون بالمؤتمر السنوي العاشر لنقابة الأطباء البيطريين الذي عقد اليوم تحت عنوان حماية الثروة الحيوانية وتنميتها واجب وطني بإحداث هيئة عامة للثروة الحيوانية وإحداث معهد عالي لبحوث الصحة الحيوانية وتسهيل عمليات تصدير المنتج الحيواني وتخفيف إجراءات إدخال الأدوية البيطرية المستوردة غير المنتجة محليا.

ودعا المشاركون إلى تفعيل دور الطبيب البيطري بالرقابة الصحية على المواد الغذائية من المنتجات الحيوانية بالأسواق ومراقبة إنتاج هذه المواد المنتجة بالمصانع وتسمية أطباء بيطريين معاونين للوزير ومديري الزراعة بالمحافظات ومنحهم طبيعة عدوى من الأمراض وطبيعة عمل وصعوبة إقامة بالبادية.

كما طالبوا بإعادة تأهيل ودعم مؤسسة الأعلاف وجعلها شريكا أساسيا بتجارة الأعلاف لكسر احتكار التجار وإلى تثبيت العاملين ضمن برنامج التشغيل الشبابي بعد مضي خمس سنوات وتثبيت المؤقتين وتشميل جميع العاملين الفنيين بالألبسة الوقائية وتفعيل دور الضابطة الدوائية بالمحافظات في مراقبة تداول الوصفات الطبية والدواء البيطري بشكل عام.

وأكد المشاركون أهمية التعويض على المربين الذين خرجوا من العملية الانتاجية بسبب الأعمال الإرهابية وضرورة تعليق توزيع مادة الشعير من قبل المؤسسة العامة للأعلاف على المربين للحفاظ على الشعير كمخزون استراتيجي إلى جانب السعي لدى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لعدم تحرير المواد العلفية والعمل على تكثيف ومضاعفة الجهود لايصالها للفلاح بشكل مباشر.1

واعتبر الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس هلال الهلال في كلمة له أمام المؤتمر “أن استمرار انعقاد المؤتمرات النقابية في أوقاتها دون تأخير رغم الحرب التي تتعرض لها سورية يؤكد تمسك السوريين بالحياة وما عرف عن هذا الشعب من حيوية والتزام بالوطن عبر الفعل لا القول وما اشتهر به من صلابة في مواجهة التحديات بروح عالية ورأس مرفوعة”.

وأكد الهلال أن سورية تخوض حربا باسم الإنسانية ضد إرهاب متوحش لم يعرفه التاريخ يوما استخدم كل ما لديه من سلاح ودعاية وإعلام وحرب نفسية و تضخيم للأحداث وفق استراتيجية للتأثير على الرأي العام وعلى معنويات الناس مشيرا إلى أن ما يمتلكه الشعب السوري من طاقة وابداع يمكنه من مواجهة العدوان والإرهاب وتعزيز مسيرة العمل والبناء والتقدم نحو المستقبل باليد الأخرى.

ولفت الهلال إلى أن الشعار الذي يرفعه المؤتمر “حماية الثروة الحيوانية وتنميتها واجب وطني” يجسد معنى الوطنية الذي يشمل تفسيرا وتأطيرا لجهود فئات الشعب جميعها في جميع المجالات.

وقدم عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الفلاحين القطري الدكتورعبد الناصر شفيع الذي ترأس جلسات المؤتمر لمحة عن الظروف التي تشهدها سورية والوعي الذي يتحلى به العاملون في القطاع الزراعي وعلى رأسهم الأطباء البيطريون.

وأشار إلى أن سورية استطاعت بناء اقتصاد قوي ومتطور عبر الكثير من المنجزات والعطاءات وخاصة للفلاحين واستطاعت تصدير منتجاتها الزراعية والحيوانية والصناعية إلى أسواق العالم ولذلك عمل الغرب الاستعماري والصهيونية وأدواتهما بالمنطقة على ضرب هذه الانجازات وعرقلة حركة التطور الذي كانت تعيشه سورية عبر مرتزقة وإرهابيين دوليين هدفهم الأول النيل من صمود الإنسان السوري وتدمير البنى التحتية في وطنه.

وأكد شفيع أن المؤتمر سيبحث واقع العمل بالنقابة والخدمات التي قدمتها للثروة الحيوانية وسيطلع على الصعوبات والمعوقات التي تعترض عمل الأطباء البيطريين للعمل على حلها, مشيرا إلى الدور الكبير والهام للطبيب البيطري في الحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها وخاصة في ظل الحرب الإرهابية الشرسة التي تشن على سورية.

وأكد وزير الزراعة المهندس أحمد القادري أهمية الدور الذي يقوم به الأطباء البيطريون في حماية ورعاية الثروة الحيوانية التي كان من أهم نتائجها خلو سورية من الأوبئة والأمراض والجوائح المرضية.

وأشارالقادري إلى الدعم الذي تقدمه وزارة الزراعة للثروة الحيوانية والذي تمثل بتوزيع المقننات العلفية المدعومة بكل أنواعها وإنتاج اللقاحات الوقائية وتوزيعها مجانا على المربين وإقامة وتحسين مستوى الخدمات الصحية البيطرية المنتشرة بالمحافظات السورية ودعم الصناعات الدوائية البيطرية بالإضافة إلى مراقبتها الصحية المتواصلة للمنتجات الغذائية الحيوانية المستوردة أو المعدة للتصدير.

بدوره أكد نقيب الأطباء البيطريين الدكتور سمير اسماعيل أن النقابة استطاعت وبالرغم من قلة عدد أعضائها وقلة وإرداتها ترخيص مستودعات لاستيراد الأدوية البيطرية ومستلزمات صناعتها وشراء ثلاثة مقاسم بالمدينة الصناعية بعدرا لانشاء ثلاثة معامل لإنتاج الأدوية البيطرية واللقاحات والسيرومات وأدوية الصحة العامة.1

وأضاف إسماعيل أن النقابة قامت أيضا بشراء معمل لإنتاج الأدوية البيطرية وبتأسيس شركة لإنتاج الأدوية البيطرية وتقوم حاليا بإعادة تأهيل خطوط الإنتاج للمعمل لتبدأ بالإنتاج بداية الشهر القادم مشيرا أيضا إلى توقيعها عقدا مع منظمة الفاو لمعالجة الأغنام والماعز والأبقار في ست محافظات استفاد منه 80 ألف مرب من خلال علاج أكثر من أربعة ملايين رأس من الماشية.

وتم أثناء المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام تكريم عدد من ذوي شهداء الأطباء البيطريين الذين استشهدوا أثناء تأديتهم واجبهم الوطني تجاه سورية.

حضر افتتاح المؤتمر أعضاء القيادة القطرية لحزب البعث يوسف الأحمد ومالك علي وشعبان عزوز وأركان الشوفي وأمين فرع دمشق لحزب البعث وعدد من أعضاء مجلس الشعب ومعاونا وزير الزراعة أحمد قاديش وعبد الكريم اللحام.