المرأة وراء المقود … أولويات لا علاقة لها بالقيادة

0
61
Dangerous Driving

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام فيديو لامرأة تحاول ركن سيارتها في مكان يتّسع لثلاث سيارات، وعلى رغم محاولاتها المستميتة، فشلت في مهمتها. وهذا التسجيل ليس الأول الذي يطاول نساء فاشلات في قيادة السيارات، والذي يريد ناشروه التأكيد أن الجنس اللطيف بعيد بعض الشيء عن منطق القيادة وأصولها.

ومن الواضح أن الجدل القائم منذ سنوات طويلة حول مهارة المرأة في قيادة السيارة لن ينتهي، ولن يتوقف الرجال، والنساء أحياناً، من السخرية والتذمر من طريقتهن في القيادة. ومن الناحية العلمية، بدت التناقضات واضحة في الدراسات التي تناولت هذا الموضوع. ففي بعضها، ظهر أن النساء أفضل من الرجال وفي أخرى كان العكس هو الصحيح. فقد بيّنت دراسة نروجية طلب من المشاركين فيها توجيه أنفسهم إلى الطريق الصحيح في متاهة بينما تصوَّر أدمغتهم بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى منح كل منهم 30 ثانية لكل مهمة من مهمات الملاحة، أن الرجال نجحوا في اجتياز 50 في المئة من المهمات أكثر من النساء، وذلك يعود، كما فسّر المشرف على الدراسة كارل بنتزاك، إلى أن تأثير هرمون التستوستيرون (نسبته أعلى لدى الرجال) كبير في ما يخص القدرة على تحديد الاتجاه وقراءة الخرائط وإتقان إيقاف السيارة في مكان معيّن. وإضافة إلى ذلك، المرأة توجه نفسها خلال القيادة عادة عبر أماكن تتذكرها على الطريق، مثلاً تقول لنفسها اذهبي في طريق مصفف الشعر واستديري بعد المتجر، أما الرجال فهم أكثر إدراكاً للاستراتيجيات الملاحية، لأنهم يستخدمون الاتجاهات الأساسية (شمال، شرق، جنوب وغرب) أثناء القيادة.

في المقابل، أكّدت دراستان بريطانية ونمسوية تناولتا الموضوع نفسه، أن النساء أفضل من الرجال في قيادة السيارات، لأنهن لا يتجاوزن السرعة القصوى ويضغطن على المكابح بهدوء، إضافة إلى أن سلوكهن في القيادة أكثر اتزاناً ومسؤولية.

ولكن إذا ما أردنا مراقبة الجنسين خلال قيادة السيارة، نرى أن الرجال ممن يريدون المخالفة والتهور، يتجاوزون الإشارات المرورية أو يتخطّون السرعة المحددة أو يحاولون إظهار «ذكوريتهم» من خلال التسابق على الطرق الداخلية والسريعة. ولكن المرأة إضافة إلى أنها لا تملك حس الاتجاهات، فهي تفعل أموراً كثيرة خلال قيادتها السيارة، مثل التبرّج وتسريح الشعر وتناول «السندويش» وطبعاً التكلم على الهاتف وإجراء محادثات لا متناهية تكون غالبية الوقت تافهة ومــحتواها فارغ. وإذا كانت أماً، فهي ستحاول إسكات الرضيع الذي يبكي ويضحك لا حزناً ولا فرحاً، ناهيك بأن معظم السائقات يقدن غير آبهات بمحيطهن ولا ينظرن حولهن للتأكد من أن الطريق آمنة لا على المفترقات ولا على التقاطعات.