المرأة داخل تنظيم داعش :جهاد نكاح وسبي واستقطاب مجندين جدد

0
115

أحتلت النساء جزء من اهتمام الجماعات “الجهادية” داعش والقاعدة والتي تم استغلالها بصورة سلبية وبشعة والتناقض كان واضحا في معاملته للمرأة مابين مادة اعلامية وجهاد النكاح والسبي والعبودية.

استثمر داعش المرأة وحولها الى مادة في خطابه الاعلامي وفي كل مرة يضع داعش تحريرالنساء شرطا في تبادل الرهائن لأستقطاب مزيدا من الانصار والمقاتلين. يأتي اهتمام داعش والقاعدة بالنساء بسبب تأثيرهن الاعلامي في كسب المقاتلين وهذا يمثل إستراتيجية للتنظيم بهدف احداث تغيير جغرافيا وديموغرافيا وخرق للنسيج الاجتماعي وتهجين المنطقة وتصنيفها على اساس الدين والمذهب على شاكلة “الدولة ” الاحادية الدين والمذهب.

نساء الايزيديين

أكد المتحدث باسم الهلال الأحمر العراقي “محمد الخزاعي”، أن عناصر “داعش” خطفوا النساء من الايزيديات والمسيحيات كسبايا، وتم عرضهن في احد الأسواق لبيعهن، وان التنظيم احتجز عشرات العائلات في مطار تلعفر من التركمان والايزيدين والمسيحيين، وقتل جميع الرجال، كما ناشدت وزارة شؤون المراة العراقية، في بيان لها جميع الجهات المعينة في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والمجتمع الدولي، التدخل السريع لوضع حد للمجازر التي يرتكبها”داعش” بحق المدنيين العزل من هذه المكونات وإنقاذ نسائها من السبي والاسترقاق.

أكد شهود عيان من قضاء سنجار غرب محافظة نينوى شمالي العراق، الذي يقطنه غالبية من الأقلية الايزيدية، إن تنظيم داعش الإرهابي قتل كل رجال البلدة ممن لم يعلنوا توبتهم للتنظيم أو إسلامهم، واقتاد نساءهم سبايا. كما وتم نقل الايزيديات من بلدتي زمار وسنجار، إلى تلعفر وبعاج، وتم بيعهن كسبايا في أسواق النخاسة وبيع الرقيق.

لم يكتف تنظيم داعش باستخدام النساء للمتعة واعتبارهن سبايا لأمرائهم خصوصاً الجميلات منهن وإصدار فتاوى لختان بعضهن، بل شرع في تشكيل كتائب نسوية أيضًا، تسند إليها مهام محددة.

كتيبة الخنساء.. أداة رعب في “عاصمة البغدادي”

من المنتظر من النساء في داعش لعب دور الزوجة والأم، في الغالب. لكن غالبية الملتحقات يتطلعن إلى دور أكبر داخل التنظيم يعزز ثقتهن بأنفسهن ويضعهن في موقع قوة بالنسبة لسائر النساء. فطموحات الداعشيات وحرص التنظيم المتشدد على تطبيق الشريعة كما يراها أسباب كانت وراء تأسيس كتيبة الخنساء مطلع 2014 في مدينة الرقة السورية، التي اتخذها داعش عاصمة له.

وتتكون كتيبة الخنساء بالأساس من شيشانيات وتونسيات، تولت فور تشكيلها مهمة ملاحقة النساء اللواتي يخالفن تعليمات وقوانين داعش في المنطقة. واتسعت مهامها بعد ذلك لتشمل تدريب مجموعات نسائية على حمل السلاح ضمن معسكرات خاصة، إضافة إلى تلقينهن أصول الفكر الدعوي الشرعي والتكفير

الكثير من قادة المسلمين والغرب يتفقون على أن تنظيم داعش، أيا كان الاسم الذي يسمي نفسه به، هو تنظيم غير إسلامي، وهو في حقيقة الأمر ضد الإسلام. وان الهاجس الجنسي هو إحدى صفات مقاتلي تنظيم داعش.

فعندما يحتل تنظيم داعش منطقة ما، فان اول ما يقومون بفعله هو قتل الناس، يقومون بقطع الرؤوس، وبعد ذلك يبدأون بالبحث عن النساء ويقومون بمخالفة التقاليد الإسلامية والقبلية، ويجبرون البنات على الزواج من المقاتلين، وفي بعض الأحيان يجبرون الفتاة بالزواج من عدة مقاتلين، الواحد تلو الآخر وعندما ترفض الفتاة الزواج والخضوع، يشرع تنظيم داعش بالاغتصاب.

التقارير كشفت ممارسة عناصرداعش الاغتصاب و الجنس مع الفتيات وبعد حدوث الحمل يقومون بالتخلي عنهن بالمعنى الحرفي بعد عدة أيام أو عدة ساعات في بعض الأحيان.

مجندو داعش الذين يعملون في وسائل التواصل الاجتماعي يستخدمون الجنس بأسلوب صريح لجذب المقاتلين الذين يفهمون الجهاد بشكل خاطىء، لذا فالهاجس الجنسي يكون سبباً مقنعاً لجذب المقاتلين إلى العراق وسوريا.

وقد اصبح الكرد في العراق وسوريا يمثلون التحدي الأصعب أمام (تنظيم الدولة الإسلامية) داعش، ويمكن اعتبارهم الذراع الأقوى، وربما أكثر من القوات النظامية العراقية لمواجهة داعش ويعود ذلك إلى الأسباب التالية:

  • أن الكرد هم قومية واحدة متجانسة، رغم خلافاتهم الداخلية.
  • حصل الكرد على التدريب الجيد منذ عقود، ولم تستنزف قواتهم في حروب محلية أو إقليمية.
  • يمتاز الكرد بالخلط ما بين العقيدة والخبرات المهنية، وهم جماعات مسلحة مؤدلجة.
  • موقعهم الجغرافي في تماس مع (تنظيم الدولة الإسلامية) وخارطتها”خلافتها”.
  • يتمركز الكرد في جغرافية متواصلة غير مبعثرة.

شهدت المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش في العراق وسوريا في اعقاب اجتياح الموصل في يونيو 2014، عمليات تهجير الى الاقليات والمذاهب، ابرزها ماتعرضت له الاقلية الايزيدية شمال العراق في سنجار ـ شنكال من عمليات سبي وابشع عمليا الاستعباد في التأريخ الحديث، فأعلن التنظيم عملية مقايضة وبيع السبايا وتعذيب وقتل من ترفض تعاليمه.

تجنيد نساء اوربيات

وشهدت الدول الاوربية الكثير من التحاق قاصرين وشباب “بالجهاد” في سوريا، هذه التفاصيل بدأت تكشف عنها اجهزة الاستخبارات الاوربية. وبهذا الخصوص تقول “كلاوديا دنتشيكن” الخبيرة في قضايا التطرف الإسلامي في برلين ” إن المثير في الأمر وجود مجموعات نسائية نشيطة جداً داخل المحيط السلفي.”

وإن الكثير من النساء المسلمات بما في ذلك الألمانيات اللواتي اعتنقن الإسلام ينجذبن للتيار السلفي لأنهن يبحثن عن دور واضح ومحدد للمرأة وهو كونها ربة بيت وأم ومعينة للرجل. وتقوم الكثير من النساء المقتنعات بالفكر السلفي بالدعاية ومساعدة الرجال في الأمور التنظمية ويشرفن أيضا على بعض مواقع الإنترنت المتشددة التي تدعو إلى القتال. وحسب “دانتشكه” فإن هؤلاء النسوة يحرصن على نشر مقاطع الفيديو وتصريحات ونشاطات المقاتلين.

وأثار سفر فتاة ألمانية لا تتعدى 16 عاما إلى سوريا خلال ابريل 2014 والتحاقها بالمقاتلين الإسلاميين الكثير من الجدل داخل ألمانيا، خصوصا في ظل تزايد نسبة الفتيات السلفيات اللواتي أصبحن يغادرن بمفردهن إلى سوريا لتقديم الدعم للمقاتلين هناك. أنا الآن لدى القاعدة” عبارة كتبتها سارة لصديقاتها بمجرد وصولها لسوريا. وهو ما أثار صدمة في صفوف تلاميذ مدرستها في مدينة “كونستانس” جنوب ألمانيا. بعد ذلك كتبت طالبة الثانوية، والتي لم يكن عمرها عندما غادرت ألمانيا خمسة عشرة عاماً، في مواقع التواصل الاجتماعي “نقدم الدعم لأزواجنا في القتال ونلد مقاتلين.”

ويبقى هاجس الاستخبارات خاصة في دول اوربا والغرب هو نشاط خلايا نسائية من الداخل لتنفيذ عمليات ارهابية وقيامهن بدور اعلامي “دعاية جهادية” يشجعن على مزيد من قطع الرؤوس.

المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الدكتورة سارا البرزنجي