المخرج باسل الخطيب عن حارس القدس.. الأول في الدراما السورية والعربية الذي يتناول بشكل عميق سيرة حياة رجل دين مسيحي

0
217

دمشق –فاطمة ملحم/

 عبر الأيام السبعة الأخيرة من حياة مطران القدس ايلاريون كبوجي، وتحديداً منذ ليلة 22 \ 12 \ 2016 والإعلان رسمياً عن تحرير مدينة حلب، مسقط رأس المطران، من العصابات الإرهابية المسلحة، ولغاية يوم 1 \ 1 \ 2017  ورحيل المطران، تمضي أحداث مسلسل ( حارس القدس ) لتسلط الضوء على حياة المطران كبوجي، بدءا من طفولته في حلب بهذه الكلمات استهل المخرج حديثه لموقع اخبار سورية والعالم عن احداث المسلسل فقال ..  بدأت تتوضح معالم شخصيته في تمرده ورفضه لكل أشكال الظلم والقهر، ومحبته لفعل الخير ومد يد العون لمن يحتاج إليها، مروراً بمرحلة دراسته علوم اللاهوت والفلسفة، في دير الشير بجبل لبنان، وفي معهد القديسة حنة بالقدس، ليعمل لاحقاً نائباً عاماً للبطريرك مكسيموس الرابع في ريف دمشق حيث ساهم في تحسين أوضاع الرعية المسيحيين وحثهم على عدم الهجرة والبقاء في أراضيهم. ليعود من جديد إلى القدس عام 1965 مطراناً للروم الملكيين الكاثوليك، ولتبدأ مرحلة هامة من حياته كان فيها من جهة راعياً صالحاً لشؤون رعيته وكنيسته، ومن جهة أخرى، مناضلاً في سبيل استعادة الشعب الفلسطيني حريته وحقوقه المشروعة، حيث حوكم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتهمة دعمه للمقاومة الفلسطينية، في محاكمة طويلة، تعتبر من أشهر محاكمات القرن العشرين، وسجن لمدة ثلاث سنوات قبل أن يتدخل الفاتيكان لاطلاق سراحه المشروط بابعاده عن فلسطين ومنعه من زيارة أية دولة عربية وعدم ممارسته لأي نشاط سياسي.

 واوضح الخطيب.. ان المسلسل يقدم سيرة انسان ورجل دين ومناضل استثنائي كان شاهداً ومشاركاً في أهم الأحداث التي عصفت بمنطقتنا، بدءاً من نكبة فلسطين عام 1948 انتهاءا بالحرب على سورية، التي كان خلالها ورغم تقدمه بالعمر، مشاركاً في دعم وطنه سواء بارسال التبرعات والمعونات واقامة المحاضرات في أماكن مختلفة من العالم لشرح حقيقة المؤمراة التي تتعرض لها سورية كذلك.

وأضاف ان العمل  يكتسب أهمية خاصة كونه الأول في الدراما السورية والعربية الذي يتناول بشكل عميق سيرة حياة رجل دين مسيحي ..

وتابع الخطيب.. ان كل ماورد على لسان المطران في المسلسل سواء في المشاهد ذات البعد الإنساني والروحي أو تلك المتعلقة بالجانب النضالي ينسب إلى المطران نفسه وهذا مثبت في أكثر من مرجع. المطران  كان متشبثاً بجوهر تعاليم الانجيل وتعاليم السيد المسيح. بالإضافة إلى كل ذلك فإن الأب الياس زحلاوي، بصفته مستشاراً دينياً وتاريخياً للمسلسل، وهو رجل دين متنور مشهود له بموافقه المنفتحة وصديق للمطران منذ نصف قرن قرأ السيناريو قبل تصويره وزودنا بالكثير من الاقتراحات التي كان من شأنها اغناء الكثير من الجوانب المتعلقة بشخصية المطران.

واما فيما يخص الأب زحلاوي في لقائه على قناة الإخبارية فبين الخطيب ان الاب زحلاوي موقفه من العمل واضح تماماً وهو في توافق مع كل ماورد فيه خصوصاً وكما ذكرت أنه كان مستشاراً للعمل وعلى دراية بكافة تفاصيله وكان قصده واضحاً وهو أن السيناريو مهما كان مهماً وقوياً إلا أنه يصعب تغطية كافة التفاصيل المتعلقة بالحياة الروحية والكهنوتية للمطران الراحل.

وعن الرسالة من  المشهد الاخير للمسلسل ختم الخطيب بالقول ان .. الرسالة واضحة والمشهد يعبر عن نفسه من خلال الصورة.. الموت هو لحظة فاصلة في حياة الإنسان لحظة لاتشبه أي شيء عرفه في حياته.. بالتالي فإن التعبير عن حالة الموت يكون مختلفاً وفي حالة المطران كبوجي فإن لحظة رحيله لايمكن أن تكون منفصلة عما نذر حياته لأجلها.. وأقصد مدينة القدس.. في رحيله عودة نهائية إلى القدس.. وتماهيه جسداً وروحاً في فضائها المقدس

يذكر ان المسلسل كتبه: حسن م . يوسف وبطولة النجم رشيد عساف ، بالإشتراك مع: صباح جزائري، أمل عرفة ، سامية جزائري، يحيى بيازي، عهد ديب، سليم صبري، ليا مباردي، ايهاب شعبان، نادين قدور، ربى الحلبي، آمال سعد الدين، اسكندر عزيز، ترف التقي، سلوى جميل، بسام لطفي، مالك محمد، سوزانا الوز، أحمد رافع، وفاء العبد الله، جمال نصار، غسان عزب، محمود خليلي، ريم زينو، أكرم الحلبي، باسل حيدر،ابراهيم عيسى، مهران نعمو.

وتم تصويره بـ دمشق ، ريف دمشق ، حلب ، اللاذقية ، طرطوس خلال  فترة استمرت  من 1 \ 9 \ 2019  إلى 30 \ 1 \ 2020

مدير التصوير: ناصر الركا،الموسيقا التصويرية: سمير كويفاتي، المونتاج :عتاب داوود ،الغرافيك والتلوين : تليد الخطيب، سكريبت : ديمة سيف الدين، مساعد المخرج:علي محمد، المخرجة المساعدة: تيم لحام ، المخرج المنفذ: رواد شاهين. المتابعة الإعلامية: دانا وهيبة،مدير ادارة الانتاج : زياد علي

ــ الاستشارة الدينية والتاريخية : الأب إلياس زحلاوي.

ــ الإشراف العام : عماد سارة.

ــ اخراج .. باسل الخطيب