المحكمة الدستورية العليا تبدأ باستقبال الدفوع بالدعاوى المشكوك بصحتها

0
52

دمشق|

أعلن عضو المحكمة الدستورية العليا سعيد النحيلي أن المحكمة بدأت باستقبال الدفوع المرفوعة من محكمة النقض أو الاستئناف بناء على طلب أحد أطراف الدعوى وذلك عندما يكون هناك شك بأن القانون الواجب بالقضية المنظورة مخالف للدستور وذلك بعد عامين على تعديل قانون المحكمة.

وقال النحيلي: إن المحكمة استقبلت أول دفع من أحد المدعين إلا أنه لم يكن قوياً، موضحاً أن مقدمه لم يذكر المواد الدستورية التي يخالفها القانون بالدعوى المنظورة.

وأوضح النحيلي أن الدفع يقدم عندما يكون هناك شك عند أحد المتداعين أن القانون الواجب التطبيق على القضية المنظورة في الدعوى مخالف للدستور ومن هذا المنطلق يتقدم بطلب إلى المحكمة المطعون أمامها، مشيراً إلى أن المحكمة تتوقف عن السير بالدعوى وتحيل الأوراق إلى المحكمة الدستورية.

وأضاف النحيلي: إن المحكمة الدستورية تبت بالقرار المتعلق بالمادة القانونية المطعون بعدم دستوريتها مبيناً أن المتقدم بالطعن يجب أن يذكر المادة القانونية المخالفة للدستور والمواد الدستورية التي خالفتها المواد المشار إليها وإلا فإنه يرد الطلب لأنه يوجد اجتهاد أنه ليس من المعقول أن يكون هناك نص قانوني كامل مخالف للدستور.

وأكد النحيلي أن نظر المحكمة بالدفوع المرفوعة من المحكمة يعد من مهمتها الأساسية وغايتها تطهير القانون من المخالفات الدستورية وحماية الدستور من الخروقات من أي سلطة من السلطات، مشيراً إلى أن المحكمة الدستورية هي قضاء دستوري لحماية الدستور لا تدخل بالقوانين وهذا موجود في كل دول العالم.

وأعلن النحيلي أن المحكمة في صدد الانتهاء من وضع نظام داخلي لها وذلك لتنظيم عملها الداخلي، مؤكداً أنه لم يوضع نظام للمحكمة منذ تأسيسها وهذا لم يشتغل عليه في الفترات السابقة مشيراً إلى أنه تمت دراسة العديد من الأنظمة الداخلية لبعض المحاكم العربية والأجنبية للوصول إلى نظام متطور يكون له دور كبير في تطوير عمل المحكمة.

وأوضح النحيلي أن المحكمة تأسست في عام 1973 منذ وضع الدستور إلا أنه لم يوضع لها نظام داخلي منذ تأسيسها وهذه تعد مشكلة الأعضاء وليست المحكمة لأن قانونها منح صلاحيات لهم لوضع نظام داخلي.

وأوضح النحيلي أن معظم عمل المحكمة الرد على الأمور الاستشارية الواردة من رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء أو مجلس الشعب لافتا إلى أن الوزير لا يحق له أن يخاطب المحكمة الدستورية.

وأضاف النحيلي إن مجلس الوزراء يخاطب المحكمة لتفسير نص دستوري في حين أن النصوص القانونية فهي من اختصاص مجلس الدولة.

وأشار النحيلي إلى أنه من اختصاصات المحكمة أيضاً إعطاء رأي في قضية يطلبها رئيس الجمهورية وهي نوعية لها مؤكداً أن المحكمة تلعب دوراً في حركة مؤسسات الدولة وذلك إذا لاحظت الجهات المعنية أن هناك عدم وضوح في مادة دستورية.

وقال النحيلي: نحن نريد تطوير المحكمة وهذا يتطلب وضع آليات مؤكداً أن أعضاء المحكمة يعملون على وضعها وأن النظام الداخلي هو أحد هذه الآليات التي يتم وضعها.

وتأسست المحكمة الدستورية العليا في عام 1973 وانبثقت عن الدستور الذي وضع في التاريخ ذاته إلا أن القانون الخاص بها تم تعديله في عام 2014 ليرتفع عدد أعضائها من 7 إلى 11 عضواً.

ومنحت بالقانون الجديد العديد من الصلاحيات ومنها النظر في الطعون المقدمة من مرشحي مجلس الشعب بعد صدور النتائج الانتخابية للبت بها إضافة إلى أنها تتولى دراسة قانونية طلبات الترشيح بعد استلامها لتأييدات أعضاء مجلس الشعب وتبت فيها خلال خمسة أيام تلي المدة المحددة لتسجيلها على الأكثر.