المجلس الاعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي يوصي بإعطاء الاولوية للجيش في موازنة 2017

0
63

دمشق –اخبار سوريا والعالم

أوصى المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء بتحديد أولويات تنفيذ موازنة عام 2017 بدعم الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب، وتأمين متطلبات ذوي الشهداء والجرحى واحتياجات المواطنين، وتفعيل العملية الإنتاجية الزراعية والصناعية لدعم نهوض واستمرار العملية التنموية.

وكان المجلس الأعلى للتخطيط قد أنهى اليوم مناقشة الشق الاستثماري من مشروع الموازنة العامة للدولة، بعد عدة اجتماعات عقدها المجلس، والتي جاءت منسجمة مع ما ورد في البيان الحكومي بإعطاء أولوية العمل للمشاريع والبنى التي تعزز الصمود والتنمية مع مراعاة حجم التغيرات في سعر الصرف والتغير بأسعار المشتقات النفطية.

وأوصى المجلس الأعلى للتخطيط خلال مناقشته الرؤية التطويرية الجديدة للموازنة الاستثمارية باعتماد الموازنات الاستثمارية الخاصة بالوزارات الاقتصادية والخدمية، و إعطاء الأولوية للتنمية الصناعية لتنفيذ خطة وزارة الصناعة لتنشيط القطاع الصناعي وإعادة دورة العمل والإنتاج إلى سابق عهدها باعتمادات تقارب /17/ مليار ليرة سورية بزيادة /10/ مليار عن العام الفائت، واستنهاض القطاع الخاص والمشترك للقيام بمهامه، وتأمين مستلزمات التنمية الزراعية في وزارة الزراعة باعتمادات /15,3/ مليار ليرة سورية  بدعم مؤسسة المباقر وزراعة التبغ والنباتات الطبية وتأمين البذار، وإحداث مراكز إدارية وتجارية وزراعية في الريف السوري تنفذها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك باعتمادات /11/ مليار ليرة من ضمن خطة الاعتماد المالي والبالغة /17,3/ مليار ليرة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ودعم القطاع السياحي بما يعكس الصورة المشرقة لسورية في الخارج، ودعم وزارة النفط في تأمين المشتقات النفطية.

وفي الجانب المالي انبثق عن خطة الحكومة المالية فريق فني لتسهيل وتخفيف إجراءات الدورة العقدية للمشاريع، إضافة إلى فريق آخر لإقرار آلية تنفيذية واقعية للاستثمارات الحكومية.

و ركز البيان الحكومي في مجال الزراعة على تحفيز زيادة الإنتاج الزراعي (النباتي والحيواني) وتحسينه وتعزيز قدرة المنتجين، وحماية وتنمية وتطوير قطاع الثروة الحيوانية والدواجن، وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي، ودعم الزراعات المنزلية .

أما في مجال الصناعة، ركز البيان على دعم الشركات المستمرة بعملها وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للشركات الصناعية الحدية وإيقاف الخاسرة عن العمل ، وتعزيز التعاون والتنسيق مع غرف الصناعة للوقوف على الواقع الفعلي لشركات القطاع الخاص وتحديد الصعوبات التي تتعرض لها.

وأشار وزير الزراعة المهندس احمد القادري في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع إلى أنه تم إقرار خطة الوزارة للعام القادم بهدف زيادة دعم القطاع الزراعي  وتلبية احتياجات التنمية وتنشيط واقع الثروة الحيوانية  حيت تم زيادة الاعتمادات المخصصة للوزارة لعام / 2017/  مبلغ /3ر5/ مليار ليرة سورية  لتصبح كامل الخطة للعام القادم /3ر15/ مليار ليرة  ما يدل على الاهتمام الحكومي المتزايد بتنمية القطاع الزراعي الذي يشكل احد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية.

من جانبه أوضح وزير الصناعة المهندس احمد الحمو أن الاجتماع أقر الدعم المطلق لخطة الوزارة حيث تمت الموافقة على زيادة تخصيص  الاعتمادات عما اقر سابقا وذلك بغية الانطلاق بتنفيذ مشاريع جديدة  تعتمد بشكل أساسي على المواد الأولية  المتوفرة وتطويرها وتحسينها من حيث الجودة والنوعية وكمية الإنتاج .

وأضاف أن الخطة تتضمن البدء بإطلاق عدد من المشاريع منها  مشروع إنتاج أقمشة الجينز الذي يعتمد على الغزول المحلية  إضافة الى مشروع نول في السويداء لإنتاج السجاد بهدف زيادة الإنتاج وتحسين نوعية المنتج وزيادة الريعية الاقتصادية موضحا أن الخطة راعت التكاملية بين وزارتي الزراعة و الصناعة من خلال تأمين المواد الأولية للصناعة لتحقيق التنمية المطلوبة وسد حاجة السوق المحلية من المنتجات وتصدير الفائض .

من جانبه أوضح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبدالله الغربي أن الاجتماع أقر  زيادة اعتمادات الخطة بمبلغ /11/ مليار ليرة سورية بهدف إحداث مراكز إدارية وتجارية وزراعية في الريف السوري يضم كل مركز قسم للخزن والتبريد بطاقة /5/ آلاف طن وقسم استهلاكية وفرن آلي يتم توزيعها على المحافظات وسيتم رفع القدرة التخزينية لمراكز الخزن والتبريد في المحافظات من /25/ ألف طن إلى إلى /80/ إلف طن ما يتيح تخزين الفواكه والخضراوات بأنواعها  وزيادة التدخل الايجابي بالنسبة لمادتي البيض والفروج.

من جانه لفت رئيس اتحاد غرف الزراعة محمد كشتو إلى وجود توجه حكومي جديد نحو التنمية واهتمام متزايد بالتصنيع الزراعي بهدف الاستفادة من القيمة المضافة العليا للمحاصيل الزراعية موضحا أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك اتجهت نحو إقامة منشآت فرز وتوضيب وتخزين للحفاظ على المنتجات الزراعية وطرحها في الأسواق على مدار العام إضافة الى انجاز العملية التصديرية للمنتجات الزراعية مضيفا أن وزارة الزراعة طرحت مشروعا هاما لاستيراد البكاكير والأبقار لترميم النقص الحاصل في قطيع الثروة الحيوانية .

وفي نفس السياق أكد  نائب رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية لبيب إخوان أن وجود اتحاد غرف الصناعة كعضو في المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي واطلاع الاتحاد على جميع خطط الوزارات يشكل نقطة هامة لنقل هاجس الحكومة حول كيفية التطوير فيما يخص القطاع الصناعي بشقيه العام والخاص مؤكدا أهمية إدخال القطاع الخاص الصناعي في الخطة التنموية للدولة من خلال تفعيل التشاركية .