المالكي ينتقد الجيش العراقي لانسحابه من المعارك مع داعش

0
33

بغداد|

حمل نائب رئيس الجمهورية العراقي نوري المالكي السبت “المؤامرة” مسؤولية سقوط مدن اساسية في يد تنظيم الدولة الاسلامية قبل سنة، منتقدا الجيش الذي انسحب من معارك وانهارت قطعات منه في وجه هجوم التنظيم.

ويسيطر التنظيم على مساحات واسعة في العراق منذ هجوم كاسح شنه في حزيران/يونيو 2014، ابرزها الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) اول المدن التي سقطت في وجه الهجوم، والرمادي مركز محافظة الانبار (غرب) التي سقطت في ايار/مايو الماضي، اثر انسحاب القوات الامنية من مواقعها في سيناريو مشابه لذلك الذي حصل شمالا العام الماضي.

وقال المالكي “ما سقطت الموصل الا بمؤامرة، وما سقطت الرمادي الا بمؤامرة”، وذلك في كلمة متلفزة القاها خلال احتفال اقيم السبت واضاف “اسمحوا لي ان اتحدث بلغة المؤامرة. يقولون انتم الاسلاميون دائما تتحدثون بلغة المؤامرات. نعم، ومن المؤامرة الا نقول ان هناك مؤامرة”.

وتابع “في الموصل لو ان الموجودين (من قوات الامن) قاتلوا ما استطاع داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم) ان يتقدم خطوة واحدة (…) كانت المؤامرة ان ينسحب الجميع من الجيش، فسقط الجيش”.

وتسبب الهجوم على الموصل بانهيار العديد من قطعات الجيش الذي استثمرت فيه بغداد مليارات الدولارات للتدريب والتسليح. وانسحب العناصر من مواقعهم تاركين اسلحتهم الثقيلة غنائم سهلة للتنظيم.

وقال “اريد ان اكون صريحا، نحن نحمل الضباط والجنود الذين انسحبوا من ساحة المعركة انهم تخاذلوا وجبنوا، وان حكمهم في القانون هو الاعدام”.

واضاف “لكن حتى لا نرمي كل المسؤولية على رأس الضابط والجندي فقط (…) اريد ان اقول السياسي الذي وقف خلف هذه المؤامرة، السياسي الذي روج للاعتصامات (ضده)، السياسي الذي اعلن الحرب على الدولة، السياسي الذي تآمر والذي اشاع اجواء الهزيمة… ماذا عن هؤلاء؟”.

وتابع “تتذكرون (…) كيف اتهم الجيش العراقي، وهو جيش العراقيين جميعا، بانه مجوسي صفوي شيعي مالكي، حتى اسقطوا هيبة الجيش عند المواطنين. وحينما وصلنا الى مرحلة الاصطدام، انهارت القطعات الموجودة في الموصل وفي مناطق اخرى”.

اضاف انه كان “واضحا حينها ان الجيش العراقي ونتيجة الهجمة الطائفية (…) سيصاب بصدمة ويتضرر كثيرا وتنحل فيه الكثير من الوحدات”.

وادى المالكي الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2006 و2014، دورا اساسيا في بناء الجيش بعد حل الجيش السابق اثر الاجتياح الاميركي في 2003.

وبحكم منصبه الحكومي، كان المالكي قائدا عاما للقوات المسلحة، وتمتع بنفوذ واسع في المؤسسة العسكرية من خلال “مكتب القائد العام للقوات المسلحة” الذي ارتبطت به مباشرة قيادات العمليات. كما يتهم من خصومه بالمسؤولية عن الفساد عبر تعيين ضباط تبعا لولائهم له بدلا من كفاءتهم.