الكورونا و الاقتصاد العالمي

0
86

دمشق –  يونس أحمد الناصر |

مع ظهور فيروس كورونا الجديد في الصين بداية هذا العام جثم كائن ثقيل الظل على صدر الاقتصاد العالمي و بدأت نذر أزمة اقتصادية كبرى كالتي حلت بالعالم في ثلاثينيات القرن الماضي

و تجليات هذه الأزمة بدأت بما يسمى الحجر الصحي للمصابين أو المشتبه بإصابتهم و تجاوزت ذلك لتصل إلى توقف الحياة العامة في المناطق الموبوءة كإغلاق المطاعم و المدارس و الجامعات و توقف رحلات القطارات و النقل الجوي من و إلى الدول الموبوءة

الكورونا أيضا ضرب قطاع السياحة الذي تعتمد عليها دول كثيرة كمورد رئيسي للتنمية , كما اجتاح الفزع من هذا الفيروس القاتل كل العالم و ارتهنت مراكز الأبحاث للبحث عن علاج أو لقاح و لكن نتائج هذه الأبحاث حتى الآن باءت بالفشل المرير.

فيروس كورونا كما يعرف الجميع سمعت به البشرية قبل سنوات في منطقة الخليج و عزي الأمر حينها للجمل و لكن ذلك بدا كفقاعة و انطفأت سريعاً لتعود و تضرب بقوة  في الصين و دول شرق آسيا و الاتهام يتجه إلى أسلوب طعام تلك الدول كالخفاش و الأفعى بدون دليل فتلك الدول لم تغير نمط طعامها عبر قرون مضت .

هل فيروس كورونا ضمن برامج الحرب البيولوجية ؟

الإجابة على هذا السؤال تبدو بغاية الصعوبة لسرية المعلومات عن هذه الحروب و مخابرها و ما يأتي في هذا الإطار لا يعدو كونه افتراضات يقود إليها الاستدلال كأن أقول : نعم هي حرب بيولوجية فقد تم صناعة هذا الفيروس في المخابر الأمريكية و تمت تجربته على الجمال في الصحراء السعودية و عندما ظهرت عدم قدرته على الفتك بالبشر بالطريقة التي نراها اليوم تمت إعادته للمخابر و تطويره ليعود ضارباً بشكل أكثر قوة و فتكاً و المستهدف بالطبع هي الدول الناهضة بمواجهة أحادية القطبية الأمريكية و أعني الصين و روسيا و إيران بشكل رئيسي و محور بريكس بشكل عام

و لا أبرىء أمريكا مما يحدث اليوم في الهند من أحداث شغب بين المسلمين و الهندوس ضحيتها المسلمين بطبيعة الحال كونهم أقلية

و حتى اليوم لا نعلم تأثير كورونا في هذه الدولة المليارية و أعني الهند  و التي يجتاحها الفقر و ضعف الرعاية الصحية

هل خرج كورونا عن السيطرة و بدأ يضرب يميناً و شمالاً ؟

يبدو أن هذا الأمر صحيح فالإصابات بهذا الفيروس تبدو كبثور مرض الجدري يصيب الجسد العالمي و لا يفرق بين دول غنية أو فقيرة و يكاد يصل لكل قارات العالم بما في ذلك أمريكا ذاتها و التي ينتشر بها اليوم فيروس انفلونزا قاتل آخر قضى على عشرات الآلاف من البشر و دفعت أمريكا للقيام بحملة تطعيم لكل البشر المقيمين على أرضها

و بالعودة للآثار الاقتصادية لهذا الفيروس نجد بأن الدول كما ذكرنا تتسابق للوصول إلى علاج أو لقاح سبقها أجهزة الكشف على الإصابة بهذا الفيروس و تحديد مدى الإصابة به بدقة أكثر من تحديد الأعراض  و المشكلة الكبيرة بفترة حضانة هذا الفيروس الطويلة نسبياً و التي لا يستطيع أحد خلالها حتى الآن الكشف عن “كمونه” حتى تبدأ الأعراض بالظهور و هي مشكلة حقيقية دفعت المجتمعات الموبوءة و غير الموبوءة لإتباع سبل وقاية بطلها حتى الآن بدون منازع “القناع” الذي تعددت أشكاله و تم الاختلاف على مدى فاعليته في الوقاية من الإصابة وأصبح السلعة الأكثر رواجاً شعبياً على مستوى العالم  مع عجز البشر لتصنيع كميات كافية منه و ارتفاع الطلب الحاد على المتوفر منه و ظهور تجارة جانبية في اقتصاد الظل لاحتكاره و بيعه بأسعار أعلى كما اختلفت وسائل إيصاله للمحتجين من استخدام الدرونات إلى فقدانه في كثير من الأسواق و ارتفاع أسعاره في مجتمعات كما ذكرنا و تقديمه مجاناً في مجتمعات أخرى  و البحث عن بدائل لهذا القناع في كثير من المجتمعات لا يعرف مدى فاعليتها في الوقاية .

التعاون الدولي و ضرورته لوقف هذا التسونامي الذي يجتاح العالم

ظهر جلياً عجز البشرية عن وقف انتشار هذا الفيروس الذي يتسلل عبر الهواء و لا تقف بوجه حدود و ليس لدولة الادعاء بعدم وصوله إليها , فإن لم يكن قد وصل فهو قادم لا محالة و أمام هذا الوضع الخطير تظهر الحاجة لتعاون دولي بين الدول الكبرى بشكل رئيسي  و مساعدتها للدول الفقيرة لأن علاج الرأس لن يفي بالغرض إذا كانت الأطراف مصابة .

و هذا الفيروس كما ذكرنا لا يفرق بين الكبير و الصغير و لا بين الأمير و الأجير ما حدا بالرئيس الأمريكي ترامب للتصريح بأنه منذ أسابيع لم يجرؤ على لمس وجهه خوفاً من هذا الفيروس  

الصين – إيران _روسيا_إيطاليا _دول الخليج _لبنان _أسبانيا …. الخ كلها دول أعلنت وصول الفيروس إليها و دول العالم الأخرى في دائرة الخطر…….. و العالم ينتظر.