الكفالات التجارية تقلق التجار ؟! القلاع : على جميع التجار قراءة مضمون الكفالة التجارية جيداً قبل أن يوقعّوها.

0
83

دمشق-بسام المصطفى|

دعا رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد غسان القلاع التجار كافة  إلى التدقيق وقراءة مضمون الكفالة التجارية جيداً قبل أن يوقعّوها للحيلولة دون الوقوع في المشكلات القانونية مشددا على ضرورة أن يستدعى الكفيل للموافقة على توسيع حجم كفالة المدين. ولفت القلاع إلى ضرورة العمل على معالجة هذا الأمر، وأن يلحظ قانون التجارة موضوع الكفالات والتعريف بها ويضبط حدودها.

جاء ذلك خلال ندوة الأربعاء التجاري التي أقامتها غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع مصرف سورية المركزي والمصرف التجاري السوري. حيث بحث المشاركون آليات منح الكفالات وأنواعها وشروطها واستحقاقات أطرافها وضماناتها وحدودها والمستجدات التي طرأت عليها نتيجة الأزمة والإجراءات القسرية الاقتصادية المتخذة من جانب الدول الغربية تجاه سورية ومؤسساتها المالية وتناولت المداخلات موضوع معالجة مشكلة الكفالات في الدول الأجنبية وصعوبة التعامل معها في هذه الظروف وضرورة أن تكون التأمينات مهما اختلف نوعها صادرة عن المصارف العامة السورية وأن تلتزم المصارف بإعلام الكفيل بما يطرأ على موضوع الكفالة..

كما طرح التجار معاناتهم المتمثلة بوضع إشارة الحجز على كامل أملاكهم لصالح المصرف المصدر للكفالة وبشكل لا يتناسب مع قيمة موضوع الكفالة” .

                        حدود مسؤوليات الكفيل

وأوضح  مدير المعهد التقاني المالي محمد الحريري للكفالات وخصائصها وحدود مسؤوليات الكفيل مبينا أن الكفالة هي عقد بين الكفيل والدائن والمدين ليس طرفا فيه. لافتاً أن عقد الكفالة “شخصي يستهدف ضمان الوفاء بالتزام ناشئ عن مصدر آخر غير عقد الكفالة يخول الدائن سلطة مطالبة الكفيل بالوفاء بالالتزام المضمون ضمن هذا الإطار فقط” مشيرا إلى أنه لا يجوز الاقتراب من الكفيل إلا في حال لم يقم المدين بواجباته.

                             تبعات الأزمة

فيما نوه رئيس قسم العقود في الشؤون المالية في مصرف سوري المركزي محمود سلامة إلى عدم جدية المصارف المتبرعة بالكفالات متذرعة بظروف الأزمة مما أوقع المصرف بمشاكل, موضحا أنه ما يهم المستفيد هو ضمان تسديد المبلغ في حال أخل التاجر أو المتعهد بتنفيذ التزامه وهو ما أوقع الجهات العامة المتعاقدة مع جهات خارجية بمشاكل حقيقية طالت المصرف أيضا تتعلق بكيفية ضمان عقد الجهة العامة بتنفيذ التعهد أو بالتعويض. وأوضح سلامة  أن كل العقود المبرمة مع جهات القطاع العام تخضع للولاية القضائية السورية ويعتبر القضاء الإداري هو المرجع الوحيد المختص مشيرا إلى ضرورة قراءة عقود الكفالة قبل التوقيع عليها وقراءة النص القانوني بشكل صحيح كي لا يقع العاملون في القطاع التجاري بأي مشكلات.

                                 أنواع الكفالات

بدوره  أوضح مدير الفرع 10 للمصرف التجاري السوري ظافر قسيس أن المصرف يصدر ثلاثة أنواع من الكفالات هي الكفالة المؤقتة أو ما يدعى الكفالة الأولية وغالبا لا تكون لفترة طويلة من يوم إلى ستة أشهر والنوع الثاني كفالة حسن التنفيذ وتستخدم عند توقيع عقد مع أي جهة خارجية أو محلية وهي تهدف عند تنفيذ عقد ما الوصول إلى التنفيذ النهائي إذ قد يترتب على الشركة المنفذة أما مخالفات أو بعض الأعمال غير المنفذة ليتم استيفاء هذا النقص من الكفالة النهائية. وبين قسيس أن النوع الثالث من الكفالات هي كفالة السلفة أو ما يسمى رد السلفة مشيرا إلى وجود نص خاص صادر عن المصرف عن آلية إصدار الكفالات والنظم التي يعمل بموجبها والتي تتمتع بالثقة لدى شبكة من البنوك في العالم.