القمة العربية تنزح إلى الظهران من الرياض هرباً… وتحتمي باسم «القدس» بعد فشل صواريخ ترامب

0
8

خيّمت سحب دخان الصواريخ الأطلسية التي استهدفت سورية على المسرحين الدولي والإقليمي، وبعد انجلاء غبارها وانقشاع الصورة عن مشهد سوري متماسك وجيش حاضر في الميدان ينجح بإسقاط أغلب الصواريخ، وحلفاء متماسكين، ورئيس يمسك بقرار بلده كالقابض على الجمر، بدأت التداعيات بالظهور في عواصم العدوان والمشاركين تحريضاً وتمويلاً، والمنتظرين للاحتفال بسقوط دمشق، لتكون خيبة الأمل رصيداً مشتركاً تجرّأت تل أبيب وحدَها على المجاهرة بها، بالقول إنّ النتائج كانت صفراً وإنّ الرئيس السوري يزداد قوة وإنه سيواصل مشروعه باستعادة كامل الجغرافيا السورية، فيما توزّع الآخرون بين تبرير كلامه غير الموزون، كما فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سخرت منه وسائل الإعلام الأميركية لقوله إن المهمة أنجزت بالكامل، أو الاتصال بصديق لوصل ما انقطع كما فعل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، الذي لم يهدأ قبل وأثناء العدوان من إطلاق التهديد والوعيد، ليتصل بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للدعوة إلى اعتبار العمل العسكري وراءنا والعمل المشترك يجب أن يتواصل، وصولاً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سارع للتذكير بمبادراته السابقة لإحياء العملية السياسية في سورية، ليأتي الجواب من موسكو وطهران محذّراً من أن يكون العدوان قد تكفّل بتقويض مسار العملية السياسية في سورية، ويوضح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرلله، أنّ العدوان قد أصاب مسار جنيف وربما يكون قد أدّى إلى نسفه بالكامل.

سورية تواصل مسار التحرير الذي كانت دوما آخر إنجازاته، فيتقدّم الجيش السوري في ريف حمص محققاً المزيد من الإنجازات، بينما تتكفّل روسيا بتوفير التجهيزات العسكرية التي أظهرت النيات العدوانية لحلف الأطلسي تجاه سورية الحاجة لتزويد الجيش السوري بها، وتستعدّ إيران لترجمة عزمها على الردّ على الغارة التي استهدفت موقعاً لقيادة الحرس الثوري في مطار التيفور، بينما يتحدّث الإسرائيليون عن أنهم باتوا اليوم وحيدين بعدما تكشفت الصواريخ الأطلسية عن أنّ أقصى ما يستطيع الغرب تقديمه هو صفر، فيما العين التركية على ما سيجري في إدلب بعد كلام المستشار لشؤون السياسة الدولية لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران الدكتور علي ولايتي عن أنّ المعركة المقبلة هي في إدلب، وكلام وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان عن مساع لتسوية لإدلب قبل أن تواجه مصير الغوطة.

القمة العربية التي انعقدت بعد أسبوعين من موعدها بتأجيل من السعودية بصفتها الدولة المضيفة، والرئيس الحالي للقمة، على إيقاع انتظار حصيلة جولات ولي العهد محمد بن سلمان لحشد القوى الغربية وتمويلها لخوض العدوان ضدّ سورية، صارت بجدول أعمال فارغ مع الفشل الذريع للعدوان، وانتهت بساعتين، بعدما جرى نقل مكانها من الرياض إلى الظهران هرباً من الصواريخ اليمنية، ولم يجد منظموها وسيلة لستر الفضيحة بعد فشل الرهان على ما يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب فعله، رغم مئات مليارات الدولارات التي دفعت له، إلا الاحتماء باسم القدس الذي منحوه لقمتهم.

لبنان الذي تميّز رئيسه العماد ميشال عون بكلمة تحذيرية في القمة العربية من مخاطر السقوط العربي الذي يبدأ وينتهي في فلسطين والقدس، مخاطباً المشاركين بالدعوة للتحرك قبل فوات الأوان، لأنّ المصير العربي على المحك، شهد مجموعة من المواقف التي لم تحجبها المناسبات الانتخابية، فرئيس مجلس النواب الذي كان يخاطب المغتربين حول الانتخابات قال، إنّ سورية كانت وستبقى قلعة العروبة المنتصرة، ورئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان الذي تحدّث للناخبين في منطقة مرجعيون حاصبيا في مهرجان انتخابي تناول فيه الوقائع الإنمائية والسياسية اللبنانية والخاصة بالمنطقة، أكد الوقوف مع سورية حتى النصر، موجّهاً التحية لشعبها وجيشها ورئيسها.

البناء