القمة الروحية في دمشق: لانفتاح مسيحي إسلامي في مواجهة الفكر التكفيري

0
33

دمشق|

دعت قمة روحية عقدت اليوم الاثنين في دمشق، بدعوة من بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، المسيحيين في الشرق إلى “الانفتاح” على المسلمين وإقامة “أطيب العلاقات” معهم، من اجل مواجهة “الفكر التكفيري وتعميم ثقافة السلام”.

وتوجه البيان الختامي للقمة إلى المسيحيين بالقول “ندعوكم أيها الأحباء أن تواظبوا على أطيب العلاقات مع إخوتنا المسلمين، شركائنا في الوطن والمصير، الذين نعيش معهم في هذه الأرض، والذين نتقاسم وإياهم في هذه الأيام ويلات العنف والإرهاب الناتجين عن الفكر التكفيري وعبثية الحروب التي تؤججها مصالح الكبار مستخدمة تفسيراً مغلوطاً للدين”.

وأضاف “شركاؤنا هؤلاء يشعرون بوجعكم ويتألمون لآلامكم. وهم يعملون مع مرجعياتهم الدينية والفقهية، لاستئصال جذور الفكر التكفيري الذي حصد ولا يزال يحصد في كل مرحلة عشرات الألوف من البشر”.

وتابع “نحن معهم، وبإخلاص الشريك الوفي، نرفع الصوت ونعلن أنه حان الوقت لمواجهة الفكر التكفيري وتجفيف منابعه من خلال تربية دينية تعمم ثقافة الانفتاح والسلام وحرية المعتقد”.

وأوصى البطاركة المجتمعون بالحفاظ على “التعددية بكل ما فيها من غنى”، مطالبين العالم “بالعمل الجدي على إيجاد حل سياسي للحرب العبثية التي تعصف بسوريا، حلٍّ يضمن إحلال السلام وعودة المخطوفين والمهجرين والنازحين وحق الشعب السوري بتقرير مصيره بحرية تامة وبعيدًا عن كل تدخل خارجي”.

وشارك في اللقاء، بالإضافة إلى يازجي والبطريرك الماروني بشارة الراعي قادماً من لبنان، الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أغناطيوس إفرام الثاني كريم، وبطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام وبطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان، وغيرهم من رؤساء الكنائس.

وكان يازجي قال في كلمة في بداية اللقاء إن “المسيحية وغيرها من أصوات الاعتدال والأقليات والأكثريات تدفع ضريبة غالية من التهجير والإرهاب والتكفير”، معتبراً أن المسيحيين “أمام سؤال مصيري” يتعلق بالرحيل عن الأرض، مضيفاً أن “جوابنا هو أننا باقون والشدة إلى زوال عاجلا أم آجلاً”.

من جهته، قال الراعي في كلمة نقل التلفزيون السوري الرسمي جزءاً منها، إن “المهم هو كيف نحافظ” على المسيحيين “ونشجعهم على أن يحافظوا على أراضيهم وبيوتهم وألا يسارعوا إلى الذهاب ونقول لهم الأرض باقية والدول تتغير”.ش